Is owner
View only
Upload & Edit
Download
Share
Add to my account
Buy ads here

قانون المباني رقم 101 لسنة 1996

http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?t=134231

http://www.4shared.com/file/21691979/ef117d59/__online.html


http://www.4shared.com/file/233006557/85c76939/_2_____101__1996.html


قانون المباني رقم 101 لسنة 1996

مادة 1

فيما عدا المباني التي تقيمها الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات وشركات القطاع العام يخطر في أى جهة من الجمهورية داخل حدود المدن والقرى أو خارجها إقامة أى مبنى أو تعديل مبنى قائم أو ترميمه متى كانت قيمة الأعمال المطلوب إجراؤها تزيد على خمسة آلاف جنيه الابعد موافقة لجنة يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها وإجراءاتها والبيانات التي تقدم إليها قرار من وزير الإسكان والتعمير وذلك في حدود الاستثمارات المخصصة للبناء فى القطاع الخاص وتصدر اللجنة المشار اليها قرارتها وفقا لمواصفات ومعايير ومستويات الاسكان المختلفة وأسس التكاليف التقديرية لكل مستوى منها والتى يصدر بتحديدها قرار وزير الاسكان والتعمير. ويسرى الحظر المنصوص عليه فى المادة على أعمال البناء أو التعديل أو الترميم المتعددة فى المبنى الواحد متى زادت القيمة الكلية لهذه الأعمال على خمسة آلاف جنيه فى السنة


مادة 2

تعتبر موافقة اللجنة المنصوص عليها فى المادة السابقة شرطا لمنح تراخيص النباء طبقآ لأحكام هذا القانون. ولايجوز للجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم منح تراخيص متعددة للبناء أو التعديل أو الترميم تزيد قيمتها الكلية على خمسة آلاف جنيه فى المبنى الواحد فى السنة الابعد موافقة اللجنة المذكورة".


مادة 3

تكون موافقة اللجنة المنصوص عليها فى المادة الأولى نافذة لمدة سنة من تاريخ صدورها فاذا انقضت هذه المدة دون الشروع فى التنفيذ وجب عرض الامر على اللجنة للنظر فى تجديد الموافقة لمدة مماثلة. ويلتزم طالبوا البناء عند تنفيذ الأ عمال بالتكاليف الاجمالية والمستويات والمواصفات التى صدرت بها موافقة اللجنة مع التجاوز بما لا يزيد على عشرة فى المائة من هذة التكاليف.واذا دعت أثناءالتنفيذ ظروف تقتضى تعديل المواصفات أو تجاوز التكاليف الأ كثر من عشرة فى المائة وجب عرض طلب الموافقة على تعديل المواصفات أو تجاوز التكاليف على اللجنة للحصول على موافقتها ويجب على اللجنة أن ترد على ذلك الطلب خلال ستين يومآ من تاريخ تقديمه بالقبول أو الرفض مع بيان أسباب قرارها أن كان بالرفض" .


مادة 4

( فقرة أولى ) لا يجوز إنشاء مبان أو اقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها تد عيمها أو اجراء أى تشطيبات خارجية الا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم وفقا لما تبينه اللائحة التنفيذية ولا يجوز الترخيص بالمباني أو الأ عمال المشار اليها بالفقرة الأولى الا اذا كانت مطابقة لاحكام هذا القانون ومتفقة مع الاصول الفنية والمواصفات العامة ومقتضيات الامن والقواعد الصحية التى تحددها اللائحه التنفيذية .وتبيناللائحة التنفيذية الشروط والأوضاع اللازم توافرهافيما يقام من الأبنية على جانب الطريق عاما كان أو خاصآ وتحدد التزامات المرخص له عند الشروع فى تنفيذ العمل وأثناء التنفيذوفى حالة التوقف عنه. كما تحدداللائحة التنفيذية الاختصاصات المخولة للسلطات المحلية فى وضع الشروط المتعلقة بأوضاع وظروف البيئة والقواعد الخاصة بالواجهات الخارجية" .


مادة 5

( فقرتان أولى وثانية) :" يقدم طلب على الترخيص من المالك أو من يملثه قانونا الى الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم مرفقأ به المستندات والاقرارات والنماذج التى تحددها اللائحة التنفيذية ويجب أن تكون الرسومات أو أى تعديلات فيها موقعا عليها من مهندس نقابى متخصص وفقا للقواعد التى تحددها اللائحة التنفيذية . ويكون المهندس المصمم مسئولا مسئولية كاملة عن كل ما يتعلق [ا عمال التصميم وعليه الا لتزام فى اعداد الرسومات وتعديلاتها بالأ صول الفنية والمواصفات القياسية المصرية المعمول بها وقت الاعداد والقرارات الصادرة فى شأن أسس تصميم وشروط تنفيذ الأ عمال الانشائية ,أ عمال البناء وذلك فيما لم يرد فيه نص خاص فى اللائحة التنفيذية لهذا القانون" .


مادة 6

تتولى الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم فحص طلب الترخيص ومرفقاته فيه خلال مدة لايزيد على ثلاثين يومآ من تاريخ تقديم الطلب واذا ثبت للجهة المذكورة أن العمال المطلوب الترخيص بها بعد مراجعتها مطابقة لأحكام القانون ولئحته التنفيذية قامت باصدار الترخيص ويحدد فى الترخيص خط التنظيم وحد الطريق وخط البناء الذى يجب على المرخص له اتباعه وعرض الشوارع والمناسيب المقررة لها أمام واجهات البناء وأى بيانات يتطلبها أى قانون آخر. أما اذا رأت تلك الجهة وجوب استيفاء بعص البيانات أو المستندات أو دخال تعديلات أو تصحيحات فى الرسومات طبقا لما يحدده القانون ولائحتة التنفيذية أعلنت المالك أو من يملثة قانون بذلك خلال ثلاثة أيام من تاريخ تقديم الطلب. ويتم البت فى طلب الترخيص فى مدة لايجاوز أربعة أسابيع من تاريخ استيفاء البياناتأو المستندات المطلوب أو تقديم الرسومات المعدلة.ويصدر المحافظ المختص بناء على موافقة الوحدة المحلية للمحافظة قرارا يحدد فيه المسحقة عن فحص الرسومات والبيانات المقدمة من طلب الترخيص على ألا تجاوز مائة جنيه كما يحدد الرسوم المستحقة عن اصدار الترخيص وعن تجديده بما لايجاوز أربعمائة جنيه ويؤدى طالب الترخيص رسمآ مقداره 1% من قيمة الأعمال المرخص بها لمواجهة نفقات الازالة وتصحيح الأ عمال المخالفة وغيرذلك من النفقات والمتطلبات وتحدد اللائحة التنفيذية كيفية الصرف منه وفى جميع الأ حوال لايجوز فرض أى مبالغ على اصدار الترخيص تحت أى مسمى عداما ورد بالفقرتين السابقتين".


مادة 7

يعتبر بمثابة موافقة على طلب الترخيص , انقضاء المدة المحددة للبت فيه دون صدور قرار مسبب من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم برفضه أو ادخال تعديلات أو تصحيحات على الرسومات وذلك بعد قيام المالك أو من يمثله قانونا باعلان المحافظ المختص على يد محضر بعزمه البدء فى التنفيذ مع التزامه بمراعاة جميع الأوضاع والشروط والضمانات المنصوص عليها فى هذا القانون ولائحته التنفيذية ولايجوز الموافقة صراحة أو ضمنا على طلبات الترخيص فى التعلية ولو كانت قواعد الارتفاع تسمح بالتعلية المطلوبة الا اذا كان الهيكل الانشائى للمبنى وأساسائة تسمح بأجمال الأ عمال المطلوب الترخيص بها على النحو الذى يؤيده تقرير فنى من مهندس استشارى انشائى مع الالتزام فى هذا الشأن بالرسومات الانشائية السابق تقديمها مع الترخيص الأول ويجوز للجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم عدم الموافقة على طلبات الترخيص اذا كانت الأعمال المطلوب الترخيص بها تقع فى المدن أو المناطق أو الشوارع التى يصدر قرار مسبب من وزير الاسكان ووزير الادارة المحلية بوقف الترخيص فيها لاعتبارات تاريخية أو ثقافية أو سياحية أو بيئية أو تحقيقا لغرض قومى أو مراعاة لظروف العمران أو اعادة التخطيط على ألا تجاوز مدة الوقف ستة أشهر من تاريخ نشر القرار فى الوقائع المصرية. ولمجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزيرين مد الوقف لمدد أخرى لاعتبارات يقدرها وذلك بحد أقصى أربع سنوات".


مادة 8

( الفقرتان الأولى والثانية ) مستبدلتان بالقانون رقم 29 سنة 1992 لايجوز صرف ترخيص البناء أو البدء فى التنفيذ للآعمال التى تبلغ قيمتها مائة وخمسين الف جنيه فأكثر أو التعليات أياكانت قيمتها الا بعد أن يقدم طالب الترخيص وثيقة تأميب ويستثنى من الحكم المتقدم التعلية التى لاتجاوز قيمتها خمسة وسبعين الفا من الجنيهات لمرة واحدة واحدة ولطابق واحد وفى حدود الاريفاع المقرار قانونا. ولايجوز الموافقة صراحة أو ضمنا على طلبات الترخيص فى التعلية الا اذا كان الهيكل الانشائى للمبنى وأساساته تسمح بأحمال الأ عمال المطلوب الترخيص فيها ويجب الالتزام فى هذا الشأن بالرسومات الانشائية السابق تقديمها مع الترخيص الأول ولو كانت قواعد الارتفاع تسمح بالتعلية المطلوبة. وتغطى وثيقة المسئولية المدنية للمهندسين والمقاولين عن ألأضرار التى تلحق بالغير بسبب ما يحدث فى المبانى والمنشآت من تهدم كلى أو جزئى وذلك بالنسبة لما يلى: 1- مسئولية المهندس والمقاولين أثناء فترة التنفيذ, با ستثناء عمالهم. 2- مسئولية المالك أثناء فترة الضمان المنصوص عليها فى المادة 651 من القانون المدنى . ودون الأخلال أو التعديل فى قواعد المسئولية الجنائية يتولى المؤمن مراجعة الرسومات ومتابعة التنفيذ عن طريق أجهزته أومن يعهد اليه يذلك وتحدد مسئوليته المدنية وفقا لأحكام هذا القانون وتكون وثيقة التأمين طبقا للنموذج الذى يعتمده وزير الاقتصاد". ويكون الحد الأقصى لما يدفعه الؤمن بالنسبة للأضرار المادية والجسمانية التى تصيب الغير مبلغ مليونى جنيه عن الحادث الواحد على ألا تتعدى مسئولية المؤمن قبل الشخص الواحد عن الأضرار الجسمانية مبلغ مائة الف جنيه ويصدر قرار من وزير الاقصاد بالاتفاق مع وزير الاسكان بالقواعد المنظمة لهذا التأمين وشروطه وقيوده وأوضاعه والأحوال التى يكون فيها للمؤمن حق الرجوع على المسئول عن الأضرار كما يتضمن القرار قسط التأمين الواجب أداؤه والشخص الملزم به على ألا يجاوز القسط 5,% ( نصف فى المائة ) من قيمة الأعمال المرخص بها ويحسب القسط على أساس أقصى خسارة محتملة وذلك بالنسبة للمشروعات ذات الطبيعة الخاصة والتى يصدر بها قرار من وزير الاسكان بالاتفاق مع وزير الاقصاد".


مادة 9

اذا مضت ثلاث سنوات على منح الترخيص دون أن يشرع المالك أو من يمثله فى تنفيذ الأ عمال المرخص يها وجب عليه تجديد الترخيص ويكون التجديد لمدة سنة واحدة تبدأمن انقضاء الثلاث سنواتزويتبع فى تقديم طلب التحديد وفحصه والبت فيه الأحكام التى تبينها اللآئحة التنفيذية".


مادة 10

يكون طالب الترخيص مسئولآ عما يقدمه من بيانات متعلقة بملكية الأرض المبينة فى طلب الترخيص. وفى جميع الأحوال لا يترتب على منح الترخيص أو تجديده أى مساس بحقوق ذوى الشأن المتعلقة بهذه الأرض .


مادة 11

يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقا للأصول الفنية وطبقا للرسومات والبيانات والمستندات التى منح الترخيص على أساسها, وأن تكون مواد البناء المستخدمة مطابقة للمواصفات المصرية المقررة. ولايجوز ادخال أى تعديل أو تغيير جوهرى فى الرسومات المعتمدة الابعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم أما التعديلات البسيطة التى تقتضيها ظروف التنفيذ فيكفى فى شأنها باثبات الجهة المذكورة لها على أصول الرسومات المعتمدة وصورها وذلك كله وفقا للأحكام والاجراءات التى تبينها اللائحة التنفيذية. ويجب الاحتفاظ بصورة من الترخيص والرسومات المعتمدة فى موقع التنفيذ لمطابقة الأعمال التى يجرى تنفيذها عليها".


مادة 11 مكرر

: فى حالة امتناع المالك أو من يمثله قانون أو تراخيه عن إنشاء أو اعداد أو تجهيز أو ادارة المكان المخصص لايواء السيارات أو عدم استخدام هذا المكان فى الغرض المخصص من أجله أو استخدامهفى غير هذا الغرض المرخص به أو متناعة أو تراخيه عن تركيب المصعد أو توفير اشتراطات تأمين المبنى وشاغليه ضد أخطار الحريق وذلك بالمخالفة للترخيص الصادر باقامة البناء تتولى الجهة الادارية توجيه انذار للمالك أو من يمثله قانونا بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول للقيام بتنفيذ ما امتنع عنه أو تراخى فيه -حسب الأحوال - خلال مدة لا تجاوز ثلاثه أشهر. فاذا انقضت المدة دون تنفيذ يصدر المحافظ المختص قرار آ بتنفيذ ما امتنع عنه المالك أو تراخى فيه وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية من اجراءات ويتحمل المالك أو تراخى فيه وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذ من اجراءات ويتحمل المالك النفقات بالاضافة الى 10% مصروفات ادارية تحصل بطريق الحجز الادارى وتكون قرارات المحافظ مسببة ولذوى الشأن الطعن عليها أمام محكمة القضاء الادارى. وفى جميع الأحوال يخحق لشلغلى المبنى القيام باأ عمال السابقة والتى امتنع أو تراخى المالك عن تنفيذها وذلك على نفقتة خصمآ من مستحقاته لديهم . ويعتبر المالك متراخيا فى حكم هذه المادة متى تم استعمال المبنى بعضه أو كله فى غير ما أنشى من أجلة".


مادة 12

:" يجب على المالك أو من يمثله قانونا أن يخطر الجهة الادارية المختصة بالتنظيم بخطاب موصى عليه بعلم الوصول بغرمه على تنفيذ الأ عمال المرخص بها.ومع مراعاة أحكام قانون نقابة المهندسين يلتزم المالك بأن يعهد الى مهندس نقابى معمارى أو معدتى بالا شراف على تنفيذ الأ عمال المرخص بها اذا زادت قيمتها على عشرة آلاف جنيه ويكون المندس مسئولآ مسئولية كاملة عن الاشراف على تنفيذ هذه الأ عمال وتحدد اللائحة التنفيذية الحالات التى يلزم فيها الاستعانة بأكثر من مهندس نقابى من ذوى التخصصات المختلفة تبعا لنوعية الأ عمال المرخص بها. وفى حالة تخلى المندس المشرف على التنفيذ عن التزامه فعليه أن يخطر المالك أو من يمثله قانونآ والجهة الادارية المختصة بذلك كتابة قبل توقفه عن الاشراف بأسبوعين على الأقل ويوضح فى الاخطار أسباب التخلى وفى هذه الحالة يلتزم المالك بأن يعهد الى منهدس نقابى آخر فى ذات التخصص بألاشراف على التنفيذواخطار الجهة الادارية بذلك. وفى حالة انقضاء الاسبوعين المشار اليها فى الفقرة السابقة دون أن يعهد المالك بالاشراف الى مهندس آخر توقف الأ عمال ولا تستأنف الا بتعيين المهندس المشرف". وعلى المندس المشرف على التنفيذ أن يخطر الجهة الادارية المختصة كتابة بأى أعمال مخالفة فور وقوعها أيآ كان مرتكبها مالم يتم تصحيحها". وعلى المنهدس المشرف على التنفيذ أن يرفض استخدام مواد البناء غير المطابقة للمواصفات وعليه أن يخطر الجهة المذكورة كتابة بذلك وبأية أعمال مخالفة فور وقوعها أياكان مرتكبها".


مادة 12 مكرر "2"

يتعين عند الشروع فى البناء أو التعلية أو الاستكمال أن توضع فى مكان ظاهر من موقع البناء لافتة يبين فيها مايلى :- رقم الترخص وتاريخ صدره. - نوع المبنى ومستوى البناء. - عدد الأدوار المرخص باقامتها. - عدد الوحدات المزمع اقامتها وعدد المخصص منها للتأجير والمخصص للتمليك. - اسم المالك وعنوانه. - اسم المهندس المشرف على التنفيذ. - اسم المقاول القائم بالتنفيذ وعنوانه. - اسم شركة التأمين التى أبرمت وثيقة التأمين وعنوانها. ويصدر بنموذج هذه اللافتة ومواصفاتها قرار من الوزير المختص بالاسكان ويكون كل من المالك والمقاول مسئولآ عن اقامة هذه اللافتة وعن بقائها فى ندمكانها واضحة البيانات طوال مدة التنفيذ. ويجب على المالك عند الاعلان عن بيع أو تأجيرالمبنى كله أن بعضه أن يضمن هذا الاعلان البيانات التى يجب ادرجها باللافتة المشار اليها. وتسرى الأحكام السابقة على المبانى التى يجرى انشاؤها أ, تعليتها أو استكمالها فى تاريخ العمل بهذا القانون ولو كان قد صدر الترخيص بها قبل العمل بأحكامه . ويلتزم المالك والمقاول باقامة اللافتة المبينة فى الفقرة الأولى خلال ثلاثين يوما من تاريخ العمل بالقرار المشار اليه".


مادة 12 مكرر "3"

( مضافة بالقانون رقم 25 لسنة 1992 ) :" يجب أن تحرر عقود بيع أو ايجارات الواحدات الخاضعة لأحكام هذا القانون على نموذج يتضمن كافة البيانات المتعلقة بترخيص البناء أو لتعلية شاملة رقم الترخيص والجهة الصادر منها وعدد الواحدات والأدوار المرخص بها, وكذا البيانلت الخاصة بأماكن ايواء السيارات وتركيب المصاعد وغير ذلك مما تحدده اللائحة التنفيذية , ولا يقبل شهر أى عقد غير متضمن لهذه البيانات".


مادة 13

:" يصدر باعتماد خطوط التنظيم للشواع قرار من المحافظ بعد مزافقة المجلس المحلى المختص. ومع عدم الاخلال بأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة أو التحسين, يحظر من وقت صدور القرار المشار اليه فى الفقرة السابقة اجراء أعمال البناء أو التعلية فى الأجزاء البارزة عن خطوط التنظيم على أن يعوض أصحاب الشأن تعويضآ عادلا أما أعمال التدعيم لازالة الخلل وكذا أعمال البياض فيجوز القيام بها. واذا صدر قرار بتعديل خطوط التنظيم جاز للمجلس المحلى المختص بقرار مسبب الغاء التراخيص السابق منحها أو تعديلها بما يتفق مع خط التنظيم الجديد سواء كان المرخص بها أو لم يشرع وذلك بشرط تعويضه تعويضا عادلا". ولايجوز زيادة الارتفاع الكلى للبناء على مرة ونصف عرض الشسارع بحد أقصى 36 مترا ولرئيس مجلس الوزراء فى حالة الضرورة القصوى تحقيقا لغرض قومى أو مصلحة اقتصادية أو مراعاة لظروف العمران تقييد أو اعفاء مدينة أو منطقة من الحد الأقصى للارتفاع".


مادة 13 مكرر "2"

( مضافة بالقانون رقم 25 لسنة 1992 ) :" ينشأ جهاز يسمى جهاز التفتيش الفنى على أعمال البناء يختص بأداء مهام التفتيش والرقابة والمتابعة على أعمال الجهات المختصة بشئون التخطيط والتنظيم بالوحدات المحلية فى جميع أنحاء الجمهورية وذلك فيما يتعلق باصدار الترخيص بانشاء المبانى أو اقامة الأعمال أو توسعتها أو تدعيمها أو هدمها أو اجراء أية تشطيبات خارجية. ويصدر بتنظيم العمل بهذا الجهاز وتبعيته وتحديد اختصاص العاملين فيه وسلطاتهم فى ضبط المخالفات وتحديد المسئولين عنها قرار من رئيس الجمهورية".


مادة 14

( فقرتان أولى وثانية ) :" يكون للمهندسين القائمين بأعمال التنظيم بوحدات الادارة المحلية وغيرهم من المهندسين ممن يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع المحافظ المختص صفة الضبطية القضائية, ويكون لهم بمقتضى ذلك حق دخول مواقع الأعمال الخاضعة لأحكام هذا القانون ولو لم يكن مرخصآ بها واثبات ما يقع من مخالفات لأحكامه ولائحته التنفيذية. وعلى الأ شخاص المشار اليهم فى الفقرة السابقة التنبيه كتابة على المرخص اليهم والمشرفين على التنفيذ الى ما يحدث فى هذه الأ عمال من اخلال لشروط الترخيص. كما يكون عليهم متابعة تنفيذ شروط ترخيص البناء وتنفيذ الأ عمال طبقا للرسومات والمواصفات الفنية وقواعد الوقاية من الحريق واتخاذ الاجراءات المنصوص عليها فى هذا القانون ولائحته التنفيذية ومتابعة تنفيذ القرارات والأحكام النهائية الصادرة فى شأن الأ عمال المخالفة وابلاغ رئيس الوحدة المحلية المختصة بأية فى سبيل تنفيذها وذلك طبقا للقواعد والاجراءات التى تبينها اللائحة التنفيذية".


مادة 15

: ( مستبدلة بالقانون رقم 25 لسنة 1992 ):" توقف الأ عمال المخالفة باطريق الادارى ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بيانآ بهذه الأ عمال ويعلن الى ذوى الشأن بالطريق الادارى فاذا تعذر اعلان أيهم لشخصه يتم الاعلان بايداع نسخة من القرار بمقر الوحدة المحلية وقسم الشرطة أو نقطة الشرطة الواقع فى دائرتها العقار ويخطر بذلك الايداع بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول. ويكون للجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم اتخاذ ما تراه من اجراءات تكفل الانتفاع بالأجزاء المخالفة أو اقامة أى أعمال بناء جديدة فيها كما يكون لها التحفظ على الأدوات والمهمات المستخدمة فى ارتكاب المخالفة بشرطط عدم الاضرار بحقوق الغير حسن النية ولمدة لا تزيد على أسبوعين مالم تأمر النيابة العامة بخلاف ذلك وفى جميع الأحوال تضع الجهة الادارية المخختصة لافتة فى مكان ظاهر بموقع العقار مبينا بها الأ عمال المخالفة وما اتخذ فى شأنها من اجراءات أو قرارات. ويكون المالك مسئولا عن ابقاء هذه اللافتة فى مكانها واضحة البيانات الى أن يتم تصحيح المخالفة أو ازالتها".


مادة 16

:" يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه قرار آمسببآ بازلة أو تصحيح الأعمال التى تم وقفها وذلك خلال خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ اعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليه فى المادة السابقة ومع عدم الاخلال بالمسئولية الجنائية يجوز للمحافظ التجاوز عن الازالة فى بعض المخالفات التى لاتؤثر على مقتضيات الصحة العامة أو أمن السكان أو المارة أو الجيران وذلك فى الحدود التى تبينها اللائحة التنفيذية".


مادة 16 مكرر

:" تزال بالطريق الادارى الأعمال المخالفة لقيود الارتفاع المقررة طبقا لهذا القانون أو قانون الطيران المدنى الصادر بالقانون رقم 28 لسنة 1981 أو لخطوط التنظيم أو لتوفير أماكن تخصص لايواء السيارات وكذلك التعديات على الأرضى التى أعبيرت أثرية طبقا لقانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم لسنة 1983 يصدر بذلك قرارمسبب من المحافظ لمختص دون التقيد بالأحكام والاجراءات المنصوص عليها فى المادتين 15,16 من هذا القانون".


مادة 17

:"على ذوى الشأن يبادروا الى تنفيذ القرار الصادر بازالة أو تصحيح الأ عمال المخالفة وذلك خلال المدة المناسبة التى تحددها الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم ويخطر بذلك ذوى الشأن بكتاب موصى عليه. فاذا امتنعوا عن التنفيذ أو انقضت المدة دون اتمامه , قامة الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم بذلك بنفسها أو بواسطة من تعهد اليه ويتحمل المخالف جميع النفقات وتحصل بطريق الحجز الادارى. وللجهة المذكورة فى سبيل تنفيذ الازالة أن تخلى بالطريق الادارى المبنى من شاغليه ان وجدوا دون حاجة الى أية اجراءات قضائية. واذا اقتضت أعمال التصحيح اخلال المبنى مؤقتا من كل أو بعض شاغليه فيتم ذلك بالطريق الادارى مع تحرير محضر بأسمائهم وتعتبر العين خلال المدة التى يستغرقها التصحيح فى حيازة المستأجر قانونا دون أن يتحمل قيمة الأجرة عن تلك المدة, ولشاغلى البناء الحق فى العودة اليه فور انتهاء أعمال التصحيح دون حاجة الى موافقة المالك ويتم ذلك الادارى فى حالة امتناعه مالم يكن الشاغل قد أبدى كتابة فى انهاء عقد الايجار".


مادة 17 مكرر "2"

( مضافة بالقانون رقم 25 لسنة 1992 ):" لايجوز للجهات القائمة على شئون المرافق تزويد العقارات المبنية أو أى من وحداتها بخدماتها الا بعد تقديم صاحب الشأن شهادة من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم تفيد صدور ترخيص بالمبانى المقامة ومطابقتها لشروط الترخيص ولأحكام هذاالقانون ولائحته التنفيذية".


مادة 17 مكرر "3"

(1) : ( مضافة بالقانون رقم 25 لسنة 1992 ):" يقع باطلا كل تصرف يكون محله يأتى: 1- أية وحدة من وحدات المبنى أقيمت بالمخالفة لقيود الارتفاع المصرح به قانونا. 2- أى مكان مرخص به كمأوى للسيارات اذا قصد بالتصرف تغيير الغرض المرخص به المكان. ويقع باطلانآ مطلقآ أى تصرف يتم بالمخالفة لأحكام هذه المادة ولايجوز شهر هذا التصرف ويجوز لكل ذى شأن وللنيابة العامة طلب الحكم ببطلان الصرف.


مادة 18

:" تختص محكمة القضاء الادارى وحدها دون غيرها بالفصل فى الطعون على جميع القرارات الصادرة تطبيقا لأحكام هذا القانون واشكالات التنفيذ فى الأحكام الصادرة منها فى هذا الشأن ويكون نظر الطعون والفصل فيها على وجه السرعة وتلتزم الجهة الادارية بتقديم المستندات فى أول جلسة ولايترتب على الطعن وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مالم تأمر المحكمة بذلك".


مادة 21

مع عدم الاخلال بأية عقوبة أشد يقرها قانون العقوبات أو أى قانون آخر يعاقب يخالف أحكام الفقرتين الأولى والثالثة من المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة 3 من هذا القانون بغرامة تعادل قيمة تكاليف الأعمال أو مواد البناء المتعامل فيها يحسب الأحوال ويعاقب المقاول ان وجد بغرامة تعادل نصف تكاليف الأعمال التى قام بها. ويجوز فى جميع الأحوال - فضلاعن الغرامة - الحكم بالحبس مدة لاتقل عن ثلاثة أشهر ولاتزيد على سنة".


مادة 22

مع عدم الاخلال بأى عقوبة أشد عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر يعاقب بالحبس وبغرامة لاتجاوز قيمة الأعمال المخالفة أو باحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام المواد ,8,7,5,4 , 11,10 فقرتان ثانية وثالثة 12, 13, 14, 17 من هذا القانون أو لائحته التنفيذية. ومع عدم الاخلال بحكم المادة (24) يعاقب بالحبس وبغرامة لاتقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز قيمة الأعمال المخالفة أو باحدى هاتين العقوبتين كل من يستأنف أعمالا سبق وقفها بالطريق الادارى على الرغم من اعلانه بذلك على الوجه المبين بالمادة(15). ويعاقب بالعقوبات المبينة فى الفقرتين السابقتين المقاول الذى يقوم بالتنفيذ متى كانت المبانى أو الأعمال قد أأقيمت دون ترخيص من الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم أو بالرغم من اعلانه بقرار وقف الأعمال على حسب الأحوال. وتكون العقوبة التى لاتقل عن مائة جنيه ولا تجاوز الف جنيه فى الحالات الآتية: 1- عدم الحصول على ترخيص للقيام بأعمال التشطيبات الخارجية التى تحددها اللائحة التنفيذية. 2- عدم تضمين عقودبيع أو ايجار الوحدات الخاضعة لأحكام هذا القانون البيانات المنصوص عليها فى المادة 12 مكررا(1) 3- عدم وضع أو بقاء اللافتة المنصوص عليها فى كل من المادتين 12 مكررا , 15 فى مكانها واضحة. وفى جميع الأحوال تخطر نقابة المهندسين أو اتجاد المقاولين - حسب الأحوال- بالأحكام التى تصدر المهندسين أو المقاولين وفقا لأحكام هذا القانون".


مادة 22 مكرر "2"

مع عدم الاخلال بأى عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن ستة أشهر وبغرامة لاتقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز قيمة الأعمال المخالفة أو باحدى هاتين العقوبتين كل من أقام أعمالا دون مراعاة الأصول الفنية المقررة قانونا فى تصميم أعمال البناء أو تنفيذها أو الاشراف على التنفيذ أو فى متابعته أو عدم مطابقة التنفيذ للرسومات والبيانات والمستندات التى منح الترخيص على أساسها, أو الغش فى استخدام مواد البناء أو استخدام مواد غير مطابقة للمواصفات المقرارة فاذا نتج عن ذلك سقوط البناء كليا أو جزئيا أو صيرورته آيلآ للسقوط كانت العقوبة السجن وغرامة لاتقل عن خمسين الف جنيه ولا تزيد عن قيمة الأعمال المخالفة. وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة وبغرامة لاتجاوز قيمة الأعمال اذا نشأعن الفعل وفاة شخص أو كثر أو اصابة أكثر من ثلاثة أشخاص أو اذا ارتكب الجانى فى سبيل اتمام جريمته تزويرا أو ستعمل فى ذلك محررا مزورآ. ويحكم فضلا عن ذلك بشطب اسم المهندس المصمم أو المشرف على التنفيذ أو المقاول من سجلات نقابة المهندسين أو سجلات اتحاد المقاولين - حسب الأحوال - وذلك لمدة لا تزيد على تنتين, وفى حالة العود يكون الشطب بصفة دائمة . وفى جميع الأحوال يجب نشر الحكم فى جريدتين يوميتين واسعتى الانتشار على نفقة المحكوم عليه. ويعاقب بالعقوبات المنصوص عليها فى الفقرات السابقة عدا النشر كل من العاملين المشار اليهم فى المادتين 13 مكررا 14 من هذا القانون اذا أخل أى منهم بواجبات وظيفته اخلالا جسيما متى ترتب على ذلك وقوع جريمة مما نص عليه فى الفقرة الأولى ويحكم فضلاعن ذلك بالغرل من الوظيفة".


مادة 22 مكرر "3"

(1): ( مستبدلة بالقانون رقم 25 1992 ) الحكم فضلا عن العقوبات المقررة فى هذا القانون بازالة أو تصحيح أ, استكمال الأعمال المخالفة بما يجعلها متفقة مع أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذا له وذلك فيما لم يصدر فى شأنه قرار من المحافظ المختص أو من ينيبه بالازالة أو التصحيح. وفى غير الحالات التى يتعين فيها الحكم بالازالة يحكم بغرامة اضافية لاتقل عن مثلى قيمة الأعمال المخالفة ولايجاوز ثلاثة أمثال قيمة الأعمال المذكورة وقت صدور الحكم وتؤول حصيلة هذه الغرامة الى حساب تمويل مشروعات الاسكان الاقتصادى بالمحافظة وتخصص للصرف منها فى أغراضه".


مادة 22 مكرر "4"

مع عدم الاخلال بأى عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر يعاقب بالحبس وبغرامة تعادل مثل قيمة الأعمال باحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب أحد الأفعال الآتية: 1- الامتناع عن اقامة المكان المخصص لايواء السيارات أو التراخى فى ذلك أو عدم استخدام هذا المكان فى الغرض المخصص من أجله أو استخدام هذا المكان فى الغرض المخصص من أجله أو استخدامه فى غير هذا الغرض وذلك بالمخالفة للترخيص. 2- الامتناع أو التراخى فى تركيب المصعد فى المبنى أو مخالفة الاشتراطات الفنية المقررة طبقا لقانون المصاعد الكهربائية أو اللوائح والقرارات الصادرة تنفيذآ لأحكامه فى اجراء التركيب. 3- الامتناع عن تنفيذ اشتراطات تأمين المبنى وشاغليه ضد أخطار الحريق.


مادة 23

:" تقضى المحكمة باخلاء المبنى من شاغليه وذلك بالنسبة للأجزاء المقرر ازالتها فاذا لم يتم الاخلاء فى المدة التى تحدد لذلك بالحكم جاز تنفيذه بالطريق الادارى".


مادة 24

يعاقب المخالف بغرامة لاتقل عن جنيه ولاتجاوز عشرة جنيهات عن كل يوم يمتنع فيه عن تنفيذ ما قضى به الحكم أو القرار النهائى للجهة المختصة من ازالة أو تصحيح أو استكمال وذلك بعد انتهاء المدة التى تحددها الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم بالمجلس المحلى لتنفيذ الحكم أو القرار. واذا اقتضت أعمال التصحيح أو استكمال اخلاء المبنى مؤقتا من كل أو بعض شاغليه حرر محضر اذارى بأسمائهم وتقوم الجهة الادارية المختصة بشئون التنظيم بالمجلس المحلى المختص باخطار هم بالاخلاء فى المدة التى تحددها فاذا لم يتم الاخلاء بعد انقضائها يصير تنفيذه بالطريق الادارى وفى جميع الأحوال يجب الانتهاء من أعمال التصحيح أو الاستكمال فى المدة التى تحددها الجهة المذكورة وتعتبر العين خلال هذه المدة فى حيازة المستأجر قانونا مالم يبد رغبته فى انهاء عقد الايجار خلال خمسة عشر يوما من تاريخ اخطاره بقرار الاخلاء المؤقت والشاغلى البناء الحق فى العودة الى العين فور تصحيحها أو استكمالها دون حاجة الى موافقة المالك ويتم بالطريق الادارى فى حالة امتناعه. وتتعدد الغرامة بمخالفات ولايجوز الحكم بوقف تنفيذ هذه الغرامة ويكون الخلف العام أو الخاص مسئولا عن تنفيذ ماقضى به الحكم أو القرار النهائى من ازالة أو تصحيح أو استكمال وتبدا المدة المقررة للتنفيذ من تاريخ انتقال الملكية اليه وتطبق فى شأنه الأحكام الخاصة بالغرامة المنصوص عليها فى هذه المادة. كما تسرى أحكام هذه الغرامة فى حالة استئناف الأعمال الموقوفة وذلك عن كل يوم اعتبارا من اليوم التالى لاعلان ذوى الشأن بقرار الايقاف. ولايسرى أحكام هذه المادة على المخالفات التى اتخذت فى شأنها الاجراءات الجنائية فى تاريخ سابق على تاريخ العمل بهذا القانون".


مادة 24 مكرر

لايجوز الحكم بوقف العقوبة المالية المقضى بها طبقا لأحكام هذا القانون".


مادة 25

يكون ممثل الشخص الاعتبارى أو المعهود اليه بادارته مسئولا عما يقع منه أو من أحد العاملين فيه من مخالفة لأحكام هذا القانون ولأئحتة والقرارات المنفذةله ويعاقب بكل الغرامات المقررة عن هذه المخالفة. كما يكون الشخص الاعتبارى مسئولا بالتضامن عن تنفيذ الغرامات التى يحكم بها على ممثله أو المعهود اليه بادارته أو أحد العاملين فيه".


مادة 26

تضاعف العقوبات المقرار فى قانون العقوبات وفى هذا القانون وذلك بالنسبة للجرائم التى ترتكب بطريق العمد أو الاهمال الجسيم بعدم مراعاة الأصول الفنية فى التصميم أو التنفيذ أو الاشراف على التنفيذ ويحكم فضلا عن ذلك بشطب اسم المنهدس المصمم أو المشرفعلى التنفيذ بحسب الأحوال من سجلات نقابة المهندسين وحظر التعامل مع المقاول المسند اليه التنفيذ وذلك للمدة التى تعينها المحكمة بالحكم وفقا لظروف كل حالة على حدة وفى حالة العود يكون الشطب أو حظر التعامل بصفة دائمة".


مادة 27

على ذوى الشأن أن يبادروا الى تنفيذ الحكم الصادر بازالة أو تصحيح الأعمال المخالفة وذلك خلال المدة التى تحددها الجهة الادارية المخصة بشئون التنظيم. فاذا امتنعواعن التنفيذ أو انقضت المدة دون كان لجهة المختصة بشئون التنظيم أن تقوم بذلك بنفسها أو بواسطة من تعهد اليه ويتحمل المخالف بالنفقات وجميع المصروفات وتحصل منه التكاليف بطريق الحجز الادارى. وتسرى فى شأن اخلاء المبنى شاغليه ان وجدوا لتنفيذ الازالة أو التصحيح وفى شأن أحقية هؤلاء الشاغلين فى العودة الى العين فور تصحيحها الأحكام المقررة فى المادة17 .


مادة 28

مع عدم الاخلال بأحكام المادة (5) من قانون العقوبات تسرى أحكام الباب من هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاله على المبانى المرخص فى اقامتها قبل العمل به وذلك فيمالا يتعارض مع شروط الترخيص".


مادة 29

تسرى أحكام الباب الثانى من هذا القانون على عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدنابالتطبيق لقانون الحكم المحلى".


مادة 34

يصدر وزير الاسكان والتعمير اللائحة التنفيذية لأحكام هذا القانون خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به والى أن تصدر هذه اللائحة يسمر العمل باللوائح والقرارات الحالية وذلك فيما لايتعارض مع أحكام هذا القانون:


مادة 35

:" يلغى القانو رقم 45 لسنة 1952 فى شأن تنظيم المبانى والقانون رقم 55 لسنة 1964 بتنظيم وتوجيه أعمال البناء , كما يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون".


مادة 36

ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية , ويعمل به من تاريخ نشره يبصم هذا القانون بخاتم الدولة , وينفذ كقانون من قوانينها".










هل للأحكام الإدارية قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية

مجلة المحاماة - العدد التاسع
السنة الحادية عشرة - شهر يونيه سنة 1931

بحث في هل للأحكام الإدارية قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية

مقدمة:
أنشأ المشرع المصري نوعين من المحاكم الجنائية:
1 -
المحاكم العادية.
2 -
والمحاكم الإدارية.
وتنقسم محاكمنا الإدارية إلى أربعة أقسام:
1/
قسم روعي في إنشائه بعد الجهة التي أوجد فيها وتطرفها مثل محاكم العريش وسيوا والقصير والداخلة والخارجة والصحراء.
2/
وقسم آخر أنشئ لأن الطبيعة النوعية للجريمة ونتائجها تقتضي وجوده مثل لجان الجمارك.
3/
وقسم ثالث أوجد مراعاة لأمور خاصة مثل محاكم الجرائم التي ترتكب ضد رجال جيش الاحتلال ومحكمة جرائم الرقيق.
4/
والقسم الرابع وضع للمحافظة على نظم الزراعة والري، وهما مصدر حياة هذه البلاد ومورد الرزق الأساسي للسواد الأعظم من أهلها، وقد رأى الشارع في تشكيلها ضمانًا أوفى للعناية بمرافق القطر الأساسية بالفصل في الجرائم التي تمسها بطريقة أسرع وهذا القسم اختص بالفصل في الجرائم المنصوص عنها في القوانين الخاصة بفيضان النيل والترع والجسور وري الشراقي والسكك الزراعية وإعدام الجراد وزراعة الدخان.
موضوع بحثنا:
إنا نقصر كلامنا على القسم الرابع من محاكمنا الإدارية، فهل للأحكام التي تصدرها اللجان المشكلة بناءً على قوانين فيضان النيل والترع والجسور وري الشراقي إلخ... قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية مثل ما للأحكام التي تصدرها المحاكم الجنائية العادية.
إن الإجابة على ذلك تقتضي الوقوف على القيمة القانونية لتلك الأحكام.
إن اللجان الإدارية المذكورة مشكلة بناءً على أوامر عالية نص فيها على كيفية تشكيلها وعلى العقوبات التي لها أن توقعها.
فلجان فيضان النيل صدر في شأنها الأمر العالي المؤرخ في 9 سبتمبر سنة 1887، ونصت المادة الرابعة منه على أنها تشكل من المدير أو وكيله ومن اثنين من عمد البلاد ومن مأمور المركز ومن باشمهندس المديرية أو وكيله وتشكل في المحافظات برئاسة المحافظ أو وكيله ومن اثنين من أعيان المدينة ومن مهندس التنظيم أو وكيله، وتنص المادة الثالثة منه على أن للجنة حق الحكم بالحبس من عشرين يومًا إلى ثلاثة أشهر أو بغرامة من مائة قرش إلى ألف قرش، ويجوز استئناف أحكام الحبس أمام لجنة تشكل بمعرفة وزير الداخلية تحت رئاسته أو رئاسة وكيله.
ولجان مخالفات الري صدر بشأنها الأمر العالي في 22 فبراير سنة 1894 الشهير بلائحة الترع والجسور وتقضي المادة (38) بتشكيلها من المدير والباشمهندس أو من ينوب عنه وثلاثة من عمد المديرية تعينهم وزارة الداخلية، وتقضي المواد (32) و(33) و(34) و(35) من اللائحة بعقوبة غرامة تتراوح بين عشرة قروش إلى عشرين جنيهًا وحبس يتراوح بين أربع وعشرين ساعة إلى شهرين، ويجوز استئناف هذه الأحكام إذا كانت صادرة بالحبس أمام لجنة مشكلة من وكيل وزارة الداخلية ومن مستشار ملكي ومن مندوب من وزارة الأشغال العمومية.
ولجان إعدام الجراد صدر عنها الأمر العالي في 16 يونيه سنة 1891 وخول لها حق الحكم بالحبس من عشرة أيام إلى ثلاثين يومًا أو بغرامة من عشرين قرشًا إلى مائتي قرش، وهي مشكلة من المدير أو وكيله ومن مندوب الزراعة واثنين من أعضاء مجلس المديرية، وفي المحافظات من المحافظ أو وكيله والباشمهندس أو مندوبه ومن اثنين من الأعيان يعينهما المحافظ.
أما لجان ري الشراقي فصدر عنها الأمر العالي الرقيم 15 مايو سنة 1903 ويقضي بعقوبة الحبس فيها من خمسة عشر يومًا إلى شهرين أو بغرامة قدرها جنيه مصري واحد إلى عشرين جنيهًا نفس اللجان المنصوص عنها في لائحة الترع والجسور السابق ذكرها.
ثم هنالك الأمر العالي الصادر في 3 نوفمبر سنة 1890 وخاص بالسكك الزراعية ويقضي فيها بغرامة أقصاها خمسة جنيهات ويقضي فيها بغير استئناف مدير المديرية وحده.
ثم الأمر العالي الصادر في 25 يونيه سنة 1890 الخاص بزراعة الدخان ويقضي في جرائمها المدير أو المحافظ وحده.
وإذا كان من خالف ما هو منصوص في تلك الأوامر العالية عمدة أو شيخًا فإنه لا يحاكم أمام اللجان المذكورة بل أمام لجنة الشياخات المشكلة من المدير أو وكيله ومن مندوب عن وزارة الداخلية وأحد وكلاء النيابة وأربعة من أعيان المديرية أو عمدها ينتخبهم المدير بشكل نص عنه في القانون (راجع المادتين (2) و(6) من الأمر العالي الصادر في 16 مارس سنة 1895).
والقاعدة المقررة في الفقه الجنائي أن العقوبة التي ينص عنها الشارع في القانون هي التي تكيف نوع الجريمة المرتكبة والمعاقب عليها فإذا كانت الجريمة يعاقب عليها القانون بالإعدام أو الأشغال الشاقة أو السجن فهي جناية وإن كان معاقبًا عليها بالحبس الذي لا يزيد أقصى مدته عن أسبوع أو بالغرامة التي لا يزيد أقصى مقدارها عن جنيه مصري فهي جنحة وإن كان معاقبًا عليها بالحبس الذي لا يزيد أقصى مدته عن أسبوع أو بالغرامة التي لا يزيد أقصى مقدارها عن جنيه مصري فهي مخالفة.
تلك قاعدة عامة نص عنها قانون العقوبات صراحةً ولا يؤثر فيها نقل الشارع الاختصاص من محكمة إلى أخرى فإن تكييف الجريمة لا يبني إلا على العقوبة التي نص الشارع على توقيعها بصرف النظر عن السلطة التي توقعها.
فجرائم الصحف التي تقضي فيها محاكم الجنايات استثناءً لم تخرج عن كونها جنحًا إذ العقوبة المقررة هي عقوبة جنحة - كما أن الجنايات (المجنحة) التي تقضي فيها محاكم الجنح لم تخرج أيضًا عن كونها جنايات ما دامت المادة المطبقة تقضي بعقوبة الجناية.
فلا تأثير إذًا للمحكمة التي نص الشارع بأنها هي توقع العقوبة، إنما العبرة هي بالعقوبة التي نص الشارع في المادة على توقيعها وبها تتكيف الجريمة الواقعة.
هذا هو المبدأ القانوني على أبسط مظاهره.
وقد رأينا أن الأحكام الإدارية السابق ذكرها تقضي بعقوبتي الغرامة التي يزيد أقصى مقدارها عن جنيه مصري واحد وبالحبس الذي يزيد أقصى مدته عن أسبوع فهي إذًا تقضي في جرائم جنح ولا جدال، وتكون تلك الأحكام أحكامًا جنائية بالمعنى القانوني الصحيح.
ويقول العلامة بارتيلمي في كتابه في القانون الإداري صفحة 441 عن اللجان الإدارية الفرنسية التي تشابه لجاننا الإدارية ما يأتي:

C’est au Conseil de préfecture aec appel au Conseil d’Etat, qu’il appartient de connaitre des contraventions de grande voirie. Les Juridictions deviennent par là, dans une certaine mesure, des juridictions répressives.

وقد قررت محكمة النقض الفرنسية هذا المبدأ أيضًا وبنت عليه نتيجة طبيعية له إذ قضت بأن جرائم الطرق الكبرى (Grande Voirie) لها صفة الجنح ولا تسقط إلا بمضي ثلاث سنوات (نقض 18/ 3/ 1895 - داللوز 95/ 1/ 156).
فأحكام اللجان الإدارية هي بناءً على ما تقدم أحكام جنائية حقيقية وتعتبر بالتخصيص صادرة في مواد الجنح.
وبما أنه من المقرر قانونًا أن لما صدر الحكم به جنائيًا قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية فلا يجوز لهذه المحاكم إلا أن تأخذ بما قضت به المحكمة الجنائية فيما يختص بحصول ارتكاب الجريمة واعتبار شخص معين مرتكبًا لها ووصف الجريمة الذي ورد في الحكم الابتدائي.
ذلك هو المبدأ العام ولا سبيل للخروج عليه ويبرره - على ما هو معلوم ولا نتوسع فيه الآن - مجموع نصوص القانون ومتانة نظام الأحكام الجنائية لقيام السلطة العامة التي لديها من وسائل البحث أوسع مما لدى الأفراد بتقديم المجرمين للمحاكمة كما يبرره الغرض المقصود من هذا المبدأ وهو منع التناقض بين الأحكام بصدور أحكام مدنية تقضي في معناها ببراءة أشخاص قضى عليهم جنائيًا إذ أن في ذلك تأثير سيئ على الأحكام الجنائية يثير حولها الريب والشكوك وهي التي يجب أن تكون فوق كل احترام.
وقد أجمع شراح القوانين والمحاكم عامة على هذا المبدأ.
ولنضرب مثلاً صغيرًا عن ذلك من المسائل العادية، فالسارق الذي قضي عليه من المحكمة الجنائية بالعقوبة لا يمكنه أن يقيم الدليل أمام المحاكم المدنية على ملكيته لما حكم عليه جنائيًا لسرقته.
فإذا قضت لجنة الترع والجسور على شخص لأنه بنى مثلاً على جسر من الأملاك العامة بعقوبة ما فهذا الحكم لم تصدره المحكمة الإدارية إلا لما ثبت لها من قيام أركان الجريمة وهي أن هناك:
1 -
جسر عام.
2 -
أنه قد حصل الاعتداء عليه بالبناء.
و3 - أن المعتدي هو الشخص المعين الذي حكمت عليه المحكمة الإدارية بالعقوبة.
أنه من غير الممكن قانونًا للمحاكم المدنية أن تعيد النظر في تلك النقط الثلاث في حالة ما إذا أدعى المحكوم عليه ملكية ما عوقب من أجل اعتدائه عليه - فلا مندوحة للمحكمة المدنية من التسليم بما قضى به الحكم الجنائي الإداري واعتبار أن الجسر المعتدى عليه هو من الأملاك العامة كما لا سبيل لإثبات عكس ذلك أمام المحكمة المدنية ومحاولة إقامة الدليل على أن الجريمة لم تحصل وأن الجسر ليس من الأملاك العامة لأن ذلك قد تقرر بصفة نهائية بالحكم الإداري الجنائي المذكور.
ولا حاجة للقول بأن القواعد العامة في هذا الباب تقضي بأن سلطة الأحكام الجنائية نافذة على الناس كافة.
لقد طرح مثل هذا الأمر على المحاكم الفرنسية فانتهت بالرأي الذي انتهينا إليه فيما تقدم:
إن عربة للمسيو روزي محملة قمحًا ويقودها المسيو مونيه كانت تخترق جسرًا عامًا فإذا الجسر ينقض تحت ثقل العربة - فتحرر محضر مخالفة ضد صاحبها فقضت اللجنة الإدارية المختصة (Conseil de préfecture) ببراءته لأن حمولة العربة وقت الحادثة لم تكن إلا حمولة قانونية، ولكن أصحاب التزام الجسر Les concessionnaires du pont زعموا أن الحادثة نشأت من أن حمولة العربة كانت زائدة ورفعوا الدعوى المدنية أمام محكمة (انجيه) ضد مالك العربة وسائقها بطلب التعويض فدفع المالك الدعوى بقوة الشيء المحكوم به فقبلت المحكمة المدنية الدفع وقضت بعدم قبول طلب أصحاب الالتزام إثبات أن الحمولة كانت زائدة عن المقرر للعربة.
رفع أصحاب الالتزام استئنافًا عن هذا الحكم وقال لسان الدفاع عنهم إن أحكام اللجان الإدارية ليست في الحقيقة أحكامًا جنائية وأن الدعوى العمومية فيها لا تقام بناءً على طلب النيابة العمومية وأن وظيفة اللجان إنما هي حماية ملكية الحكومة ضد الأضرار المادية التي يمكن أن تصيبها وأن حكم الغرامة ليس هو إلا تعويضًا إلخ...، ولكن محكمة استئناف (انجيه) اعتبرت أن اللجان الإدارية عندما تقضي في مادة الطرق العامة ومرور العربات عليها إنما تقضي كمحاكم قضائية جنائية تحكم في دعوى عمومية action publique وأيدت الحكم الابتدائي بحكمها الصادر في 26 مايو سنة 1864 (يراجع كتاب لاكوست Chose jugée) Lacoste)، نمرة 1389 و1390 و1391).
وقد قال العلامة لاكوست بعد أن ذكر هذه القضية بأن أحكام اللجان الإدارية التي تقضي بالغرامة إنما هي أحكام جنائية وبالتالي فلأحكامها تأثير ضد الغير أمام المحاكم المدنية لأن الغرامة المقضي بها هي عقوبة والدعوى التي تقام لتوقيع عقوبة الغرامة هي دعوى عمومية وأن الأسباب التي تقضي بسلطة الشيء المحكوم به من المحاكم الجنائية العادية أمام المحاكم المدنية متوفرة ويمكن الارتكان عليها في سلطة الأحكام الإدارية ويجب لكليهما نفس النتائج - وفي النهاية يجب التسليم بأن ليس للمحاكم المدنية أن تخالف القرارات التي بنيت على أساسها الأحكام الإدارية إلخ... (يراجع لاكوست نمرة 1392 و1393 و1396).
وقد قرر الأستاذ جيز أيضًا في كتابه في القانون الإداري بأن الأحكام الجنائية الإدارية تربط المحاكم المدنية لأن القاعدة الأساسية لسلطة الشيء المحكوم به تنطبق عليها أيضًا.

La chose jugée par le juge répressif administratif lie le juge civil judiciaire. La règle fondamentale de l’autorité absolue de la chose jugée s’applique aux jugements répressifs. Par exemple la constatiion faite par un conseil de préfecture statuant sur une contravention de grande Voirie a force de vérité légale pour les juges civils judiciaires. (V. Gaston Jèze Page 2326).

ثم لخص الأستاذ القضية التي ذكرها الأستاذ لاكوست وانتهى مؤيدًا حكم محكمة انجيه بقوله:
Cette solution est parfaitement correcte.
فالرأي الفرنسي يتفق مع ما نذهب إليه ويجب بناءً على ذلك التسليم بأن الأحكام الصادرة من اللجان والسلطات الإدارية لها قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية لأنها أحكام جنائية بالمعنى القانوني فإذا قضى على شخص ما مثلاً بعقوبة لاعتدائه بالبناء على جسر عام ورفع ذلك الشخص دعوى الملكية أمام المحاكم المدنية فيجب أن ترفض دعواه عملاً بسلطة الشيء المحكوم به جنائيًا وقد أخذ بهذا الرأي حكم صدر من المحاكم المصرية وهي محكمة أسيوط الابتدائية الأهلية في 11 مايو سنة 1918 فقضى بأن اللجان الإدارية وهي تقضي في مخالفة تصبح في الواقع محكمة تقضي في المخالفات ويجب احترام حكمها من المحاكم المدنية.
قد يعترض على ذلك بأن اللجان الإدارية أو المديرين أو المحافظين ليسوا محل الثقة الكافية في أحكامهم لضعف تشكيلها لأنها مكونة من رجل إداري وهو المدير أو المحافظ وحده أو معه شخص شبيه بالخصم وهو باشمهندس المديرية ومندوب الزراعة أو من ينوب عنها وبعض العمد الذين تعينهم وزارة الداخلية أو المدير.
على أن العبرة ليست بكفاءة الأشخاص الذين يحكمون بل بالقوة التي أعطاها الشارع لأحكامهم والشارع الذي أنشأ المحاكم المدنية والمحاكم الجنائية العادية هو طبعًا نفس الشارع الذي خلق المحاكم الإدارية، فقوة كلاهما سواء لأنها مستمدة من مصدر واحد وهو الشارع ولذلك لا يمكن القول مثلاً بأن ليس لمحاكم الأخطاط وهي مشكلة من الأعيان نفس السلطة القانونية التي لأكبر هيئة قضائية في البلاد.
فبناءً على ما تقدم ينتج أن ليس من شك في أن للأحكام الإدارية قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية ويجب عليها الأخذ بها وعدم القضاء بما يخالفها.

عبد المجيد سليمان
المحامي بقسم قضايا وزارة الأشغال العمومية








http://www.rafatosman.com/vb/t118885.html



القضاء الإداري: مدة فصل الموظف الملغاة بحكم قضائي تدخل ضمن مدة المعاش



أكدت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية أن مدة فصل الموظف التي تلغي بحكم قضائي تدخل ضمن مدة المعاش التي يستحقها وتتحملها الخزانة العامة، وقضت بإلزام وزارة التأمينات الاجتماعية بتحمل مدة فصل الموظف بمصلحة خبراء وزارة العدل.


أصدر الحكم المستشار توفيق الشحات وعضوية المستشارين سامي عبد الحميد وجابر خليل وعبد المحسن بشير ومراد فكري.


وكان أحد موظفي مصلحة خبراء وزارة العدل قد أقام دعوي أوضح فيها أنه تقرر فصله من عمله بعد اتهامه في إحدي القضايا والتي صدر فيها حكم بحبسه مع إيقاف التنفيذ، وأنه حصل بعد ذلك علي حكم من محكمة القضاء الإداري بإلغاء مدة فصله مما دفعه للمطالبة بإدخال هذه المدة في مدة سنوات خدمته واحتسابها في المعاش الذي يحصل عليه.


وقالت المحكمة ـ في حيثيات حكمها ـ إن الحكم الصادر بإيقاف التنفيذ بالنسبة للمدعي بعد اتهامه في إحدي القضايا ليس له آثار علي الوظيفة العامة، ويعد كحكم البراءة، وبالتالي فإن قرار فصله غير قائم علي سند وهو ما يستوجب إدخال هذه المدة ضمن مدة خدمته الوظيفية ويستحق عنها معاش وتتحملها الخزانة العامة للدولة.
















































(*) تاريخ صدور الأمر التنفيذي : 28/1/2010


افتتاحيات صحف دول مجلس التعاون




القضاء الإداري .. نظام للمرافعات وقضاء متخصص   





الاقتصادية - 28 أكتوبر , 2009   

يناقش مجلس الشورى مشروع نظام المرافعات الإدارية أمام القضاء الإداري (ديوان المظالم) الذي سيتخلص من عبء طالما حمله لعقود وهو عبء القضاء التجاري الذي ورثه الديوان في عام 1407هـ عندما خلف هيئة حسم المنازعات التجارية وهيئة حسم منازعات الشركات وغيرهما، من اللجان التي كانت تتقاسم الاختصاص في نظر المنازعات التجارية، أمّا اليوم فإن فكرة القضاء الإداري المتخصص في نظر المنازعات الإدارية توشك أن تتحقق وتحقق معها قفزة للقضاء العام أيضا بإعادة المنازعات التجارية إلى قاضيها الطبيعي ومكانها الصحيح بعد ما يزيد على ثلاثة عقود.

إن إعادة ترتيب أوضاع المحاكم في القضاء العام وكذلك في القضاء الإداري ستنعكس بإيجابياتها على الأوضاع التجارية ومكان وكيفية الترافع في هذا النوع من المنازعات التي هي جزء من حركة ونشاط المؤسسات الاقتصادية التي يهمها كثيرا السرعة والدقة في الفصل في حقوقها لدى عملائها وكذلك يهم عملاءها سرعة البت في دعاواهم وتعويضهم عن خسائرهم في معاملاتهم التجارية.

لقد أصبح في حكم القادم الانتظار لبعض الوقت لاكتمال إنشاء المحاكم التجارية المتخصصة ومحاكمها الاستئنافية ودوائرها العليا في المحكمة العليا وهو جزء من المشروع الضخم الذي سيعيد هيكلة القضاء بجهتيه العام والإداري، كما أن من المتوقع أن يتم نقل قضاة الدوائر التجارية الحالية في ديوان المظالم إلى المحاكم التجارية، حيث تكونت لديهم الخبرة الطويلة والمعايشة لتفاصيل القضاء التجاري وقوانينه وأنظمته ولوائحه، وكذلك عقوده التجارية والاستثمارية، وإن من العسير جدا أن يتم بناء كوادر قضائية تملك الخبرة نفسها في وقت وجيز، إذ قد يؤدي هذا التوجه إلى إعاقة حسن سير القضاء التجاري، فالتدريب أو التأهيل السريع لن يكون كافيا حتى وإن اعتقد البعض أنه يفي بالغرض ويؤدي المطلوب.

ولأن ديوان المظالم يعطي الاختصاص في القضاء التجاري للقضاء العام، فإن حقيقة العبء ليست عليه بل هي على الجهة المتلقية وهي القضاء العام، حيث تجري حاليا ترتيبات الاستعداد للانتقال وبدء العمل وهي مرحلة في غاية الحساسية بالنسبة للقطاع الخاص والأعمال التجارية والاستثمارية، ولا حاجة إلى التذكير بأن الهيئة العامة للاستثمار قد ألغت اللجنة القضائية لديها إيمانا منها بأن وحدة القضاء التجاري تحت مظلة القضاء العام مسألة قانونية لا مجال للاجتهاد فيها أو بذل الجهد للاستحواذ عليها.

ولعل في موقف الهيئة العامة للاستثمار ما يؤكد الثقة الكبيرة بنجاح المشروع الوطني لإصلاح القضاء الذي تبناه خادم الحرمين الشريفين في إطار حرصه على العدالة، كما أنه من المؤكد أن القائمين على هذا المشروع الضخم وعلى الأخص في وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء لديهم القناعة بأن نجاح هذه النقلة التنظيمية سيكون عامل دعم لجهود المملكة في سعيها لمكانة أفضل في تنافسية الاستثمار الذي هو عمل تجاري بحت في جميع جوانبه، فالشركات والمؤسسات الوطنية والأجنبية لديها الكفاءات الشرعية والقانونية التي تستطيع أن تقيم من وجهة نظرها عمل المحاكم التجارية وجودة العمل وكيفية الأداء.

ولعل تجربة ديوان المظالم في القضاء التجاري من خلال الدوائر التجارية تؤكد أن اجتهاد القاضي مرتبط بتطبيق النصوص النظامية والاطلاع على المبادئ القضائية وتجارب القضاء التجاري في الدول الأخرى واحترام إرادة المتعاقدين، فالعقد شريعة المتعاقدين ومنه تنبع الحقوق والالتزامات وهو بحد ذاته قانون ارتضاه الطرفان، كما أن ما سيصدره القضاء التجاري في المحاكم التجارية من أحكام لا بد أن يلقى نصيبه من النشر ليطلع المتخصصون من المحامين والمستشارين والأكاديميين على هذه التجربة، التي يأمل كل من له اهتمام بالقضاء من الحقوقيين وغيرهم أن تكون مشرفة وداعية للافتخار بها.

أهلاً وسهلاً، عندما بدأت صفحة "مشاكل وحلول" في إسلام أون لاين منذ ما يزيد قليلاً على السبع سنوات كنت أقول أن الجهل بالجنس مثل كل جهل هو عيب وعورة فكرية واجتماعية، وأن الله قد كتب الإحسان على كل شيء، وأن المسلم لا يجوز أن يكون جاهلاً في شأن من شئون دينه أو دنياه، أو هدي الله ورسوله في جسده ووظائفه، وفي علاقة هامة في حياة كل إنسان، هي علاقته بجسده، وكذلك بزوجه حتى تتحقق معاني السكن والمودة والرحمة... الخ.


لكن يبدو أنه في إطار التحريض الجنسي السائد حالياً، وفي ظل الحرمان من العلاقات السوية، الذي يعاني منه المتزوجون ببؤس الممارسة، كما يعاني منه غيرهم بانعدامها!!


في ظل هذا المناخ صار الحديث عن الجنس هو سمر المجالس، ومحور الاهتمام الأول في حياة أغلب العرب!! وأرجوا أن أكون مخطئاً،......... واليوم تتبارى الفضائيات والمجلات والصحف في بحث وتفصيل الكلام حول المعاشرة وفنونها وأمراضها، وعن أخر صيحة في تعظيم اللذة، ومضاعفة المتعة، وشركات التجميل، وأدوية التنشيط الجنسي، وغير ذلك من الصناعات القائمة على الجنس!!


سوق كبير منصوب لخدمة هذا الاهتمام، وما إلى هذا كنت أقصد، حين كنا نخطو الخطوات الأولى، ونتلقى الضربات والانتقادات من هؤلاء وأولئك!! قلت وقتها: أن الجنس هو نشاط ضمن أنشطة البشر، وحالياً لا أجد حولي كلاماً ولا فعلاً ولا حواراً بين الشباب وغيرهم عن أنشطة أخرى مثل التطوع في خدمة تنمية أحوال الناس، أو مساندة أوضاعهم البائسة، ولا أجد حديثاً عن إصلاح وتحسين عقولنا، أو تطوير مهاراتنا في المعرفة أو التعليم أو التخصص، ولا أرى جهداً، ولا أسمع صوتاً يرتفع مناداة بمبادرات لتجديد علوم الدين أو عمارة الدنيا بما يشتمل ذلك من تفاصيل!!


وهنا أقف وأقول: آسف... في مثل هذا السياق أتحفظ عن الخوض أكثر في مسار أصبح يبدو وكأنه ثلاثة أرباع الحاضر، وكل المستقبل!!!

لا أتهم النوايا، ولكن توقفت طويلاً أمام هذه الممارسة متأملاً مندهشاً، أمام هذا الحماس للخوض في الموضوعات الجنسية خارج نطاق علمي ضابط، أو حوار اجتماعي يميز بين تداول المعرفة، ومضاعفة التهييج والتحريض السائد أصلاً!! وأيضاً حول الصمت أو عدم الاهتمام ببقية نواحي الحياة!!

ثم ما هي تبعات مثل هذه الحوارات، ومازال المتحدثون والسامعات في مرحلة جوع واشتياق إلى علاقات طبيعية مقبولة شرعاً، وممكنة واقعاً؟!

إلى أين تأخذنا الحوارات الجنسية بين شباب وفتيات في عمر الدراسة والجامعة مع العزوف عن بقية أنشطة البشر، أي في فراغٍ من الاهتمامات الأخرى، والأنشطة الأصلية في تكوين الشخصية، وصقل الكيان والخبرات؟!


أفهم أن نتحدث في الجنس مستفسرين أو مسترشدين مع متخصص ابتغاءً للمعرفة واجتناباً للجهل، وسوء الفعل!! لكن ما هي المصلحة المترتبة على هكذا حوارات بين شباب وفتيات في مجتمعنا هذا، وزماننا هذا!!

ما هي بقية أجزاء الصورة؟! هل يمكن أن تخبرني؟!

هل ترى أنت أصلاً بقية الأجزاء؟!

هل ينتقل البعض من الحوارات "الجريئة" إلى التجريب العملي؟!


عرفت أن هذا يحدث داخل وخارج الجامعة، وأعرف أن من حق البشر أن يمارسوا الجنس طالما كانوا قادرين على ذلك، ولكن في أي سياق، وبأية صورة؟!

أعرف أن لدينا مشكلة عميقة في إتاحة العلاقات والممارسات الجنسية، وأعرف أنها مشكلة مركبة ومزمنة، ولكني لا أظن أن الحل هو الحوارات الجريئة ثم الممارسات المختلسة، وكأننا ننتقم من مجتمع يحرمنا من حقنا بأن نضرب عرض الحائط بكل أوامر الله وهديه، وتشريعه وتنظيمه لشئوننا، ولا بأس عندي أن يفعل ذلك من يشاء، ولكن واعياً بهذا الذي يفعله: حراً مختاراً، ومتحملاً لعواقب فعله بشجاعة، ولا يكون هذا إلا بمعرفة ومصارحة ورجولة ومسئولية، ولا أرى في الأفق الكثير من هذا!!


أكرم عندي وأشرف وأكثر إنسانية أن نقف كشباب في وجه مجتمع ظالم، ونقول له: أنت ظالم، ونريد حقنا، وساعتها يمكن أن يبدأ مسار تغيير أوضاع بالية، وتذليل عقبات وهمية أو حقيقية في طريق الزواج واللقاء المشروع بين ذكر وأنثى كلاهما إنسان يحتاج إلى الجنس كما يحتاج إلى سواه من متطلبات حياة البشر!!


أكرم عندي أن نفرض على المجتمع معرفة الجنس، والحديث حول شئونه، ولكن في سياق تحقيق مطالب ومناقشة الحد الأدنى من الحياة الإنسانية التي يفتقدها أغلب الشباب في التوظيف والسكن وحرية التعبير والتفكير!!

أشرف عندي أن نقول للمشايخ والزعماء والمسئولين وكل الكبار في مواقعهم وكراسيهم: "رخصوا لنا في الزنا، أو شوفوا لنا حل"، كما فعلها الشاب المعروف في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم.


هل تعتقد أن أقول لك أن كل أشكال الحوار حول الجنس خطيئة؟! أم هل تعتقد أن أقول لك: مرحى حرى، بارك الله فيكم، واصلوا يا شباب!!

لا هذا ولا ذاك يا بني الفاضل، ولكنني أقول لك: ما تحكي لنا عنه هنا هو محض ممارسة جبانة تستبدل مواجهة المجتمع بحثاً عن حلول بعد مصارحات بلغو المجالس، ومخدرات الحوارات في شلل الأنس التي قد تكتفي بالكلام أو الفرجة، أو تبحث عن إشباع ناقص بممارسة العادة السرية أو تأجير عاهرة، وما أكثرهن!!


وقد تُضاعف حسرة الفتاة المتشوقة لممارسة حقها، ولكنها لا تجد زوجاً للأسباب والأوضاع التي نراها حولنا، وقد تدفع الشاب أو الفتاة إلى الجنس المختلس المسروق، فهل نحن حقاً لا نجد لأنفسنا مكاناً ولا موضعاً نرضاه ونقبله ونمرره غير وضع الجائع الذي يتسلل ليسرق كسرة خبز؟!


لا يا بني... ليس هذا هو وضع المؤمن بالله، وإنما المؤمن عزيز لا يرضى لنفسه هذا، والجنس في صلب قضايا الإنسان والمجتمع، وآن الأوان أن تسقط الأقنعة، وأن نكف عن كذب الليل والنهار، وأن يواجه مجتمعنا نفسه، ويراجع ظروف عيشه، وأساليب تعامله مع قضاياه، وأن يصارح نفسه بما يعيشه وينكره، وبما يمارسه، وفي نفس الوقت ينفيه!!

لا تكتفوا بالكلام عن الجنس، بل أرجوكم توقفوا عن هذا الهدر والعبث، واخرجوا لتقولوا للمجتمع كله، قولوا للجموع: رخصوا لنا الزنا، أو شوفوا لنا حل!!



د.أحمد عبد الله

http://www.gulfinthemedia.com/index.php?m=editorials&id=1095780&lim=34&lang=ar&tblpost=2009_10&PHPSESSID=062

http://www.yemen-nic.info/contents/studies/detail.php?ID=17208


http://www.arablionz.com/images/products/450762.jpg















حكم محكمة التنازع الفرنسية بتاريخ 08 فبراير 1873

Blanco قضية بلانكو


التعليق :

إن محكمة التنازع الفرنسية بموجب قرار بلانكو قد قررت من جهة مسؤولية الدولة عن الأضرار

الناجمة عن المرافق العامة ، و من جهة أخرى اختصاص القضاء الإداري بالفصل في المنازعات المتعلقة ﺑﻬا.

بيان الوقائع و الإجراءات :

( مسؤولية مرافق الدولة )

تتمثل الوقائع في كون طفل قد صُدم و جُرح بفعل عربة تابعة لشركة التبغ التي تستغلها الدولة

الفرنسية عن طريق الاستغلال المباشر.

و قد رفع أب الطفل دعواه أمام المحاكم العادية للمطالبة بتحميل الدولة المسؤولية المدنية عن الضرر

اعتمادا على المواد 1382 إلى 1384 من القانون المدني.

و رفع الأمر إلى محكمة التنازع التي أسندت الاختصاص إلى القضاء الإداري للفصل في التراع.

و بذلك أقر قرار بلانكو مسؤولية الدولة ووضع حدّا للمفهوم القديم القاضي بعدم مسؤوليتها ، غير أنه

أخضع هذه المسؤولية لنظام خاص يميزها عن المبادئ الواردة في القانون المدني في باب المسؤولية بين

الأفراد و ذلك بفعل حاجيات المرفق العام.

- حكم محكمة التنازع الفرنسية بتاريخ 08 فبراير 1873

Blanco قضية بلانكو

02

4

و النتيجة التي ترتبت على ذلك هي اختصاص القضاء الإداري في هذا الشأن تطبيقا لقانون 16 و 24

غشت 1790 الذي يمنع على المحاكم العادية التدخل بأي شكل كان في عمل الجهاز الإداري .

و إذا كان قرار بلانكو يعتبر من بين القرارات اُلمنشئة للقضاء الإداري فإن التطورات اللاحقة للاجتهاد

القضائي قد أدت إلى تغيير القواعد المعمول ﺑﻬا ، و من ذلك أن المرفق العام لم يعد هو المعيار المتميز

لتحديد الاختصاص النوعي وبالخصوص التراعات المتعلقة بالمؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي

والتجاري التي أصبحت من اختصاص القضاء العادي . كما أن المشرع قد تدخل في بعض الميادين

لتوزيع الاختصاص مثل قانون 31 ديسمبر 1957 الذي أحال على المحاكم العادية منازعات الأضرار

التي تتسبب فيها المركبات ( مثل قضية بلانكو ) .

و قد ت َ كوّن قانون المسؤولية الإدارية منذ قرار بلانكو على أسُس قضائية بالدرجة الأولى ، و بصفة

متميزة عن القانون المدني ، غير أن النتائج المتوصل إليها لم تكن حتما مغايرة للحلول التي توصل إليها

القاضي العادي ، كما أنه لم يقع استبعاد قواعد القانون المدني و مبادئه بصفة كلية .

و إذا كانت مِيزة القضاء الإداري في البداية تتمثل في غياب الطابع العام و المطلق لمسؤولية الدولة ، فإن

هذه الأخيرة قد توسعت شيئا فشيئا إلى غاية إقرار المسؤولية دون خطأ ، سواء بناءً على المخاطر أو على

اختلال المساواة أمام الأعباء العامة ، وبذلك ظهر نظام مناسب للضحايا أكثر من القانون المدني.

--

حكم محكمة التنازع الفرنسية بتاريخ 08 فبراير 1873

Blanco قضية بلانكو





مبدأ تدرج القواعد القانونية

و آثاره على الوظيفة القضائية


كلمة شكر


الخطة


المقدمة

1

الفصل الأول : ماهية مبدأ تدرج القواعد القانونية


المبحث الأول : مضمون مبدأ تدرج القواعد القانونية.................................

7

المطلب الأول : تدرج القواعد القانونية المكتوبة.................................................

7

الفرع الأول : القواعد الدستورية.................................................................

8

أولا: مدلول القواعد الدستورية ..................................................................

8

ثانيا: مرتبة القواعد الدستورية....................................................................

9

الفرع الثاني : القواعد الاتفاقية الدولية............................................................

10

أولا: مدلول القواعد الاتفاقية الدولية ............................................................

11

ثانيا: مرتبة القواعد الاتفاقية الدولية................................................................

14

الفرع الثالث: القواعد التشريعية..................................................................

15

أولا: مدلول القواعد التشريعية....................................................................

16

ثانيا: مرتبة القواعد التشريعية .....................................................................

18

الفرع الرابع : القواعد اللائحية...................................................................

19

أولا: مدلول القواعد اللائحية ......................................................................

19

ثانيا: مرتبة القواعد اللائحية .......................................................................

20

المطلب الثاني: تدرج القواعد القانونية غير المكتوبة.............................................

21

الفرع الأول : مبادئ الشريعة الإسلامية...........................................................

22

أولا: مدلول مبادئ الشريعة الإسلامية.............................................................

22

ثانيا: مرتبة مبادئ الشريعة الإسلامية ............................................................

23

الفرع الثاني : القواعد العرفية.....................................................................

26

أولا: مدلول القواعد العرفية........................................................................

26

ثانيا: مرتبة القواعد العرفية.........................................................................

28

الفرع الثالث : مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة..............................................

28

أولا: مدلول القانون الطبيعي.......................................................................

28

ثانيا: مرتبة القانون الطبيعي........................................................................

29

الفرع الرابع المبادئ العامة للقانون................................................................

30

أولا: مدلول المبادئ العامة للقانون ................................................................

30

ثانيا: مرتبة المبادئ العامة للقانون..................................................................

32

المبحث الثاني : نتائج مبدأ تدرج القواعد القانونية....................................

34

المطلب الأول: نتائج سمو القواعد الدستورية.....................................................

34

الفرع الأول: خضوع السلطة التشريعية للقواعد الدستورية........................................

35

أولا: الخضوع الشكلي للقواعد الدستورية..........................................................

35

ثانيا: الخضوع الموضوعي للقواعد الدستورية......................................................

37

الفرع الثاني : خضوع السلطة التنفيذية للقواعد الدستورية..........................................

39

أولا: خضوع السلطة التنفيذية غير المباشر للقواعد الدستورية......................................

39

ثانيا: خضوع السلطة التنفيذية المباشر للقواعد الدستورية............................................

41

الفرع الثالث: خضوع السلطة القضائية للقواعد الدستورية.........................................

41

أولا: التزام القاضي بالخضوع للقواعد الدستورية...................................................

42

ثانيا: مظاهر خضوع القاضي للقواعد الدستورية....................................................

43

المطلب الثاني : نتائج تدرج القواعد القانونية الأخرى.............................................

46

الفرع الأول : نتائج سمو القواعد الاتفاقية الدولية..................................................

47

أولا: خضوع السلطة التشريعية للقواعد الاتفاقية الدولية.............................................

47

ثانيا: خضوع السلطة التنفيذية للقواعد الاتفاقية الدولية ..............................................

48

ثالثا: خضوع السلطة القضائية للقواعد الاتفاقية الدولية ..............................................

50

الفرع الثاني : نتائج مرتبة القواعد التشريعية واللائحية..............................................

50

أولا: نتائج المرتبة الإلزامية للقوانين العضوية ......................................................

51

ثانيا: نتائج سمو القواعد التشريعية على القواعد اللائحية............................................

52

الفصل الثاني : التكريس القضائي لمبدأ تدرج القواعد القانونية


المبحث الأول : الرقابة القضائية على سمو القواعد الدستورية........................

56

المطلب الأول: تقرير اختصاص القضاء بالرقابة الدستورية……………………………………

56

الفرع الأول : التزام القضاء بتطبيق القانون………………………………………………….

57

الفرع الثاني : التزام القاضي باحترام حقوق الدفاع……………………………………………..

59

الفرع الثالث :مبدأ فصل السلطات يؤكد حق القضاء في الرقابة الدستورية…………………………

63

أولا: رقابة القضاء لا تعد تدخلا في التشريع.........................................................

63

ثانيا: اختصاص المجلس الدستوري لا يمنع الرقابة القضائية.........................................

67

المطلب الثاني : سلطات القاضي عند فحص دستورية القوانين………………………………..

70

الفرع الأول : استبعاد القانون المخالف للدستور عن حكم النزاع ……………………………....

71

أولا: القاضي لا يلغي القانون المخالف للدستور ...................................................

71

ثانيا: إمكانية تطبيق ذات القانون في نزاعات أخرى................................................

72

الفرع الثاني : التزام القاضي بتطبيق النص الدستوري للفصل في النزاع ................………….

73

أولا: التطبيق المباشر للنص الدستوري.............................................................

73

ثانيا: سلطة القاضي في تفسير النص الدستوري......................................................

76

المبحث الثاني: الرقابة القضائية على تدرج القواعد القانونية الأخرى…...…………

78

المطلب الأول: الرقابة القضائية على اتفاقية القواعد التشريعية و اللائحية ………………………

78

الفرع الأول: تكريس اختصاص القضاء برقابة اتفاقية القوانين…………………………………...

79

الفرع الثاني : سلطات القضاء في رقابة اتفاقية القوانين……………………………………......

82

أولا: سلطات القضاء الإداري في إطار المنازعات المشروعية.......................................

82

ثانيا: سلطات القضاء الإداري في إطار منازعات المسؤولية ........................................

83

الفرع الثالث: الإشكاليات التي تثار أمام القاضي بصدد رقابة اتفاقية القانون...……………………

85

أولا: الإشكاليات غير المتعلقة بمضمون المعاهدة ...................................................

86

ثانيا: الإشكاليات المتعلقة بمضمون المعاهدة.........................................................

86

المطلب الثاني : الرقابة القضائية على مشروعية القواعد اللائحية……………………………..

88

الفرع الأول: رقابة الإلغاء……….....................………………………………………..

89

الفرع الثاني: الرقابة عن طريق الدفع بعدم المشروعية…………………………………………

90

الفرع الثالث: وسائل القاضي لتوسيع رقابة مشروعية اللوائح .........…………………………..

93

أولا: الرقابة القضائية بالاستناد إلى القواعد الدستورية...............................................

93

ثانيا: توسيع الرقابة القضائية بالاستناد للمبادئ العامة للقانون.........................................

94

الخاتمة ...........................................................................................

98

المراجع


الملاحق

































الاستعجال في قانون الاجراءات المدنية و الادارية, منقول للفائدة

مقدمة :
التطور الذي طرأ على النظام القضائي الجزائري بعد دستور
1996 جسد صراحة الازدواجية القضائية ففصل بين القضاء العادي والقضاء الإداري وبغض النظر عن مزايا هذا الفصل فإنه كان يجب تدعيم هذا التطور بنصوص قانونية لرفع اللبس والغموض على كثير من المفاهيم والتي تسببت في عدة إشكالات في القضاء ، ولعل أبرز هذه النصوص قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد .
إن ترسيخ الازدواجية القضائية كان يتطلب إفراد إجراءات تقاضي خاصة لكل من القضاء العادي والقضاء الإداري وبذلك يتجسد الفصل بصفة وصورة لا لبس فيها ، ومن مظاهر هذا الفصل الذي نلمسه في قانون
08-09 الفصل بين الاستعجال في القضاء العادي والقضاء الإداري ، ولا يخفى على أي دارس في ميدان القانون مدى الأهمية التي أعطاها المشرع في هذا القانون للاستعجال في القضاء الإداري فقد خصص له بابا كاملا من ستة فصول .
إن التركيز على الاستعجال في القضاء الإداري لم يكن وليد الأسباب المذكورة سابقا فقط بل للدور الذي يمكن أن يلعبه في توازن العلاقة بين الإدارة والأفراد المُخاطبين بقراراتها وتصرفاتها القانونية والمادية وما ينتج ذلك من تصادم بين أعمال الإدارة أثناء سعيها لتحقيق المصلحة العامة والمصلحة الخاصة للأفراد وحرياتهم
.
و لا شك أن تناول الاستعجال في القضاء الإداري من خلال قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد قد شهد تطورا مهما
: فكيف كان هذا التطور عموما مقارنة بقانون الإجراءات المدنية السابق ؟ وما هي ملامح هذا التطور في القضاء الإداري من خلال هذا القانون الإجرائي الجديد ؟
للإجابة على هذه الإشكالية ستُتبع خطة عرض بسيطة تتمثل في
:
المبحث الأول : مكانة قضاء الاستعجال في قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد
المطلب
1- نظرة عامة حول الاستعجال في قانون الإجراءات المدنية السابق
المطلب
2- الاستعجال في القضاء العادي من خلال قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد
المطلب
3- الاستعجال في القضاء الإداري من خلال قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد
المبحث الثاني
: مظاهر تطور الاستعجال في القضاء الإداري على ضوء قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد
المطلب
1- تعزيز صلاحيات قاضي الاستعجال
المطلب
2 – ضبط الإجراءات المتبعة في الاستعجال
المطلب
3- تحديد حالات الاستعجال
الخاتمة

adel bousaadi:
المبحث الأول
: مكانة قضاء الاستعجال في قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد
في هذا المبحث سيتم التطرق للاستعجال في القانون
08-09 عبر التطرق للاستعجال في قانون الإجراءات المدنية السابق والاستعجال في القضاء العادي والقضاء الإداري في القانون الجديد .
المطلب
1- نظرة عامة حول الاستعجال في قانون الإجراءات المدنية السابق :
خص المشرع الاستعجال بمادة وحيدة فقط من بين مواد قانون الإجراءات المدنية السابق اشتملت على القضاء العادي والإداري ، إذ نصت على أحكامها المادة
171 والتي يُستفاد من مضمونها أن الدعوى الاستعجالية في المواد الإدارية هي إجراء قضائي يطلب من خلاله المدعي من القاضي الإداري المختص وهو رئيس المجلس القضائي الأمر باتخاذ أحد احد التدابير الاستعجالية التحفظية أو التحقيقية المؤقتة والعاجلة حماية لمصالحه قبل تعرضها لأضرار أو مخاطر يصعب أو يستحيل تداركها وإصلاحها أو تفاديها مستقبلا ، أو معاينة وقائع يُخشى اندثارها مع مرور الزمن .
كما تجدر الإشارة أن أحكام هذه المادة لم تحدد على سبيل الحصر تدابير الاستعجال في المواد الإدارية بل ذكرت أهمها وتركت للقاضي الإداري الاستعجالي المختص سلطة تقدير الأمر بها متى ثبت لزوميتها وذلك في حدود ضوابط اختصاصه النوعي والمتمثلة في
:
*
وجوب توفر حالة الاستعجال بمعنى أن عنصر الاستعجال حال و قائم
.
*
أن تكون التدابير الاستعجالية المطلوبة من المدعي لا تمس أصل الحق

*
أن لا يتعلق التدبير الاستعجالي بالنظام العام ولاسيما عنصر الأمن العام
.
*
أن لا يؤدي التدبير الاستعجالي المطلوب إلى وقف تنفيذ قرارات إدارية باستثناء المتعلقة منها بحالة الاعتداء المادي أو الاستيلاء الغير شرعي أو الغلق الإداري
.
ومن التدابير الاستعجالية التي نصت عليها المادة
171 من قانون الإجراءات المدنية السابق كما يلي :
1-
الأمر بتوجيه إنذار عن طريق كاتب الضبط الذي يحرر محضرا يفرغ فيه مضمون الإنذار
( فيما بعد أصبح المحضر القضائي هو من يوجه الإنذار ) .
2-
الأمر بإثبات حالة كتدبير تحفظي موضوعه معاينة أو وصف وقائع أو حالات مادية وقعت أو على وشك الوقوع يُخشى ضياع معالمها بفوات الزمن ، ويتم ذلك بواسطة محضر قضائي أو خبير
.
3 -
الأمر بصفة تحفظية بوقف تنفيذ قرار إداري يشكل حالة اعتداء مادي أو حالة غلق إداري التي أضافها المشرع من خلال القانون
01-05 المعدل والمتمم لقانون الإجراءات المدنية السابق .
و الملاحظ مما سبق أن طريقة تناول المشرع للاستعجال في القانون السابق كان تناولا مشوبا بنقائص وبعمومية وعدم تفصيل واضحين ، وهو ما استدعى تداركها في القانون اللاحق
.
المطلب
2 – الاستعجال في القضاء العادي من خلال قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد :
خصص المشرع لاستعجال في القضاء العادي قسم من سبعة مواد
(299-305) بالإضافة إلى مواد متفرقة ، وإن كان قد حدد الجهة المختصة بالنظر في أوامر الأداء والأوامر على العرائض وهو رئيس المحكمة ، لكنه لم يحدد صراحة في هذا القسم الجهة المختصة بأوامر الاستعجال ، لكن من صياغة المادة 300 : ( يكون قاضي الاستعجال مختصا أيضا في المواد التي ينص القانون صراحة على أنها من اختصاصه ، وفي حالة الفصل في الموضوع يحوز الأمر الصادر قوة الشيء المقضي فيه .) فهل يعني هذا أن قاضي الموضوع هو قاضي الاستعجال تبعا للاختصاص النوعي.
وأشارت المادة
299 إلى أنواع التدابير الاستعجالية في القضاء العادي وهي :
*
الإجراء المتعلق بالحراسة القضائية
.
*
أي تدبير تحفظي غير منظم بإجراءات خاصة على غرار إثبات حالة ما أو معاينة
.
وحدد القانون إجراءات رفع دعوى استعجاليه عن طريق عريضة افتتاحية
( المادة 299 ) وبدون تحديد أجل للفصل و الاكتفاء بعبارة في أسرع وقت ، أما أجال الاستئناف والمعارضة فهي 15 يوم ، وكان الأجدر بالمشرع تحديد أجال الفصل من باب أولى حتى يتواءم ذلك مع ظرف الاستعجال ، لأن عبارة في أسرع وقت عبارة فضفاضة تحمل أكثر من تفسير .
واحتفظ القانون طبعا بالقواعد العامة للاستعجال وهي
:
*
لا يمكن بأي حال أن يمس الأمر الاستعجالي بأصل الحق
.
*
النفاذ المعجل للأمر الاستعجالي غير قابل للمعارضة أو الاعتراض
.( المادة 303 )
وجاءت المادة
305 لتعطي القاضي الاستعجالي سلطة الحكم بالغرامات وتصفيتها وهو عامل قوي ورادع لتنفيذ الأوامر .
المطلب
3 - الاستعجال في القضاء الإداري من خلال قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد :
التطور اللافت الحاصل على مستوى قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد والذي انعكس بوضوح في مجال الاستعجال و لاسيما القضاء الإداري ، إذ لأول مرة في تاريخ القوانين الإجرائية نشهد هذا الكم المعتبر من المواد الذي ينظم الاستعجال ويحدد إجراءاته بدقة وحالاته ويُعطي أهمية غير مسبوقة لحرية الأفراد والانتهاكات التي قد تلحقها جراء قرارات الإدارة كون هذه الأخيرة تتمتع بامتيازات السلطة العامة التي تخول لها اتخاذ قرارات بصفة انفرادية على عكس المواطن الذي يقف في مركز ضعف لأنه مُخاطب ومُطالب بالانصياع ،وعليه يمكن قراءة هذه الإضافة على أنها كسر لذلك الحاجز النفسي الذي ترسخ في نفوس المواطنين عبر الحقب الماضية والأفكار المسبقة التي كانت تشير لعدم خضوع الإدارة للقضاء وإن خضعت فإن ذلك سيكون شكليا فقط ، وإعطائهم القدرة وفتح المجال لمتابعة الإدارة على تجاوزاتها وطبعا يشمل ذلك قضاء الاستعجال
.
وكتمهيد للمبحث الثاني فإن مضمون هذا التطور يمكن أن نلخصه فيما يلي
:
-
انتقال سلطة البت في الأمور الاستعجالية الإدارية إلى تشكيلة جماعية التي تنظر في دعوى الموضوع
.
-
توسيع صلاحيات وسلطات قاضي الاستعجال في تناول الدعوى الإدارية الاستعجالية
.
-
تحديد إجراءات وشروط وآجال وطرق الطعن في الدعوى الاستعجالية الإدارية
.
-
تحديد حالات الاستعجال
.
المبحث الثاني
: مظاهر تطور الاستعجال في القضاء الإداري على ضوء قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد :
مظاهر عدة تدل على تطور الاستعجال في القانون الجديد خاصة القضاء الإداري هذه المظاهر

تتمثل في
:
*
تعزيز صلاحيات القاضي الاستعجالي الإداري

*
ضبط الإجراءات المتبعة في الاستعجال

تحديد حالات الاستعجالات


adel bousaadi:

المطلب
1 – تعزيز صلاحيات قاضي الاستعجال :
قبل التطرق لصلاحيات قاضي الاستعجال يجب التنويه إلى أن الفصل في الدعوى الاستعجالية الإدارية يتم بواسطة التشكيلة الجماعية المنوط بها البت في الموضوع ، ويقول الأستاذ خلوفي رشيد في هذا الصدد أن فكرة التشكيلة الجماعية تناقض عنصر الاستعجال ويفرغ فكرة القضاء الاستعجالي من محتواه ، وعلى عكس ما ذهب إليه الأستاذ خلوفي يمكن القول أن النظر في الاستعجال من طرف نفس التشكيلة الجماعية التي تبت في الموضوع يعطي لتدابير الاستعجال أكثر تناسب خاصة وانه يسمح بتوفر رؤية شاملة وكافية حول النزاع ، أما مسألة تعزيز صلاحيات قاضي الاستعجال فنلمسها من خلال الآتي
:
*
صلاحية إيقاف تنفيذ قرار إداري متى ظهر لقاضي الاستعجال من التحقيق وجود وجه مثار يحدث شك جدي حول مشروعية القرار بشرط أن يكون هذا القرار الإداري موضوع طلب إلغاء كلي أو جزئي ، وعلى القاضي الاستعجالي الفصل في طلب الإلغاء في أقرب أجل ، ويعتبر لاغيا أثر الأمر الاستعجالي الذي يقضي بوقف التنفيذ عند الفصل في الموضوع
.( المادة 919 )
*
لقاضي الاستعجال عندما يأمر بوقف تنفيذ قرار إداري خاصة إذا كانت الظروف الاستعجالية متوفرة أن يتخذ أي تدبير ضروري للحفاظ على الحريات الأساسية المنتهكة من أحد الهيئات الخاضعة في تقاضيها لجهات القضاء الإداري ولاسيما إذا كانت هذه الانتهاكات تشكل مساسا خطيرا وغير مشروع بالحريات ، وعلى قاضي الاستعجال الفصل في هذه الحالة في أجل
48 ساعة من تسجيل الطلب . (920)
*
عندما يتعلق المر بحالة تعدي أو استيلاء غير شرعي أو غلق إداري يجوز لقاضي الاستعجال اتخاذ أمر وقف تنفيذ القرار المطعون فيه
.
*
لقاضي الاستعجال إمكانية تعديل في أي وقت التدابير الاستعجالية التي سبق أن اتخذها بناءا على طلب كل من له مصلحة عند بروز مقتضيات جديدة وله أيضا أن يضع حدا لها
.
المطلب
-2 : ضبط الإجراءات المتبعة في الاستعجال :
إن لضبط الإجراءات دور مهم في تسهيل التقاضي أمام المواطنين وفيه تسهيل أيضا لعمل القاضي ، وقد تم ضبط الإجراءات على النحو التالي
:
أ
- العريضة الخاصة بالدعوى الاستعجالية الإدارية : يشترط لقبولها أن تستوفي شروط معينة وهي :
*
أن تتضمن عرضا موجزا للوقائع والأسباب المدعمة للطابع الاستعجالي للقضية
.
*
إرفاقها بنسخة من عريضة دعوى الموضوع تحت طائلة الرفض
.
وتبلغ هذه العريضة للخصوم رسميا وتُمنح لهم أجال قصيرة لتقديم المذكرات الجوابية أو الملاحظات

ب – التحقيق
: يُستدعى الخصوم من طرف القاضي في أقرب جلسة بعد أن تقدم إليه طلبات مؤسسة ، ويختتم التحقيق عندما تنتهي الجلسة إلا إذا قرر القاضي تأجيل اختتام التحقيق وفي حالة التأجيل يعاد افتتاح التحقيق من جديد .
وكانت المادة
843 قد نصت على أنه إذا تبين لرئيس تشكيلة الحكم أن الحكم يمكن أن يكون مؤسسا على وجه مثار تلقائيا ، يُعلم الخصوم قبل جلسة الحكم بهذا الوجه ويحدد أجل يقدم فيه الخصوم لتقديم ملاحظاتهم على الوجه المثار دون خرق أجال اختتام التحقيق ، واستثنت هذا المادة الأوامر ، لكن المادة 932 أجازت لقاضي الاستعجال إخبار الخصوم بالأوجه المثارة الخاصة بالنظام العام خلال الجلسة .
ج – في صدور الأمر الاستعجالي
: بعد تقديم العريضة مستوفية لشروطها واستكمال التحقيق يصدر القاضي الاستعجالي أمر يجب أن يتضمن إشارة إلى المادتين 931 و932 المذكورتين آنفا ، ويبلغ لأطراف الدعوى بكل الوسائل في أقرب أجل ، وللأمر الاستعجالي أثر فوري من تاريخ التبليغ الرسمي أو التبليغ للمحكوم عليه ، وللقاضي إمكانية أن يقرر تنفيذه فور صدور ، وعلى أمين ضبط الجلسة بأمر من القاضي تبليغ الأمر ممهورا بالصيغة التنفيذية في الحال إلى الخصوم مقابل وصل استلام متى اقتضت ظروف الاستعجال ذلك .
د – في آجال وطرق الطعن
:
تنص المادة
936 على أن الأوامر الصادرة تطبيقا لأحكام المواد 919 و921 و 922 غير قابلة لأي طعن ، ويُقصد بهذه الأوامر :
*
الأمر القاضي بوقف تنفيذ قرار إداري تشوبه إحدى الوجوه التي تشكك جديا في مشروعيته وبالتالي إمكانية إلغائه
.
*
الأمر الصادر بمناسبة حالة استعجال قصوى أو حالة تعدي أو استيلاء غير شرعي أو غلق إداري
.
*
الأمر بتعديل الأوامر تدابير الاستعجال المتخذة أو وضع حد لها
.
الحكمة من عدم قابلية هذه الأوامر الاستعجالية للطعن كونها تتضمن مجرد تدابير تحفظية مؤقتة سرعان ما ينتهي أثرها عند الفصل في دعوى الموضوع
.
أما الأوامر القابلة للطعن فهي
:
*
الأوامر الصادرة طبقا لأحكام المادة
920 قابلة للطعن بالاستئناف أمام مجلس الدولة خلال 15 يوم التالية للتبليغ الرسمي أو العادي و على مجلس الدولة الفصل خلال 48 ساعة .
*
الأوامر القاضية برفض الدعوى بسبب أن الطلبات غير مؤسسة أو لعدم الاختصاص النوعي ويكون الطعن فيها بالاستئناف أمام مجلس الدولة الذي عليه الفصل خلال شهر واحد
.
*
الأوامر القاضية بمنح تسبيق مالي للدائن قابلة للاستئناف أمام مجلس الدولة خلال
15 يوم من تاريخ التبليغ الرسمي .
المطلب
3- تحديد حالات الاستعجال :
تطرق القانون
08/09 ولاسيما في الشق المتعلق بالإجراءات الإدارية إلى حالات الاستعجال بالتفصيل
وهو ما لم يتوفر في القانون السابق ، وتتمثل هذه الحالات في
:
*
الاستعجال الفوري
: و يتضمن الحالات التالية :
أ
- حالة استعجال خاصة بالحريات الأساسية : ونصت عليه المادة 920 وفيه يأمر القاضي بكل التدابير الضرورية للمحافظة على الحريات الأساسية المنتهكة انتهاكا خطيرا من الأشخاص العمومية أو الهيئات الخاضعة في تقاضيها لجهات القضاء الإداري .
ب – حالة استعجال خاصة بإيقاف تنفيذ قرار إداري
: عندما يطلب مدعي من قاضي الاستعجال إيقاف تنفيذ قرار إداري ، ويتبين للقاضي أن هناك وجه أو أوجه تبعث على الشك الجدي في مشروعية هذا القرار . ( المادة 919)
ج – حالة استعجال تحفظي
: وفي هذه الحالة يتخذ قاضي الاستعجال بموجب أمر على عريضة - حتى في حالة غياب القرار الإداري المسبق - تدابير تحفظية دون عرقلة تنفيذ قرار إداري . ( المادة 921)
*
حالة استعجال إثبات حالة
: بموجب أمر على عريضة يأمر قاضي الاستعجال بتعيين خبير للقيام بمهمة إثبات وقائع من شأنها أن تؤدي إلى نزاع أمام القضاء ، يمكن للقاضي الأمر بهذا الإجراء ولو في غياب القرار الإداري المسبق . ( المادة 939 )
*
حالة استعجال خاصة بتدابير التحقيق
: لقاضي الاستعجال و بعريضة مقدمة له الأمر بكل تدابير ضرورية متعلقة بالخبرة أو التحقيق ، ولو في حالة غياب القرار الإداري المسبق ، على أن تبلغ العريضة حالا للمدعى عليه وتحديد آجال الرد . ( المادتين 940 و 941 )
*
حالة استعجال متعلقة بتسبيق مالي
: وتتعلق بطلب الدائن من القاضي أن يمنحه تسبيقا ماليا بشرط أن يكون الدائن قد رفع دعوى موضوع في هذا الشأن وأن يكون الدين غير متنازع عليه في هذه الحالة يمكن للقاضي أن يأمر له بتسبيق مالي وله أن يخضعه لتقديم ضمان ، وعند استئناف هذا الأمر أمام مجلس الدولة يمكن لهذا الخير إيقاف تنفيذ هذا الأمر إذا كان سيؤدي إلى نتائج لا يمكن تداركها ، كما يمكن له أن يقضي بهذا التسبيق المالي بنفس الشروط السابقة .
*
حالة الاستعجال المتعلقة بالمادة الجبائية
: كل ما يتعلق بجباية الضرائب والرسوم وتبعاتها ، ولم يتطرق القانون 08-09 بالتفصيل لهذه الحالة بل أحالها على قانون الإجراءات الجبائية . ( المادة 948 )
*
حالة الاستعجال المتعلقة بإبرام العقود والصفقات
: طبعا المقصود هنا بالعقود الإدارية والصفقات العمومية ، ويتلخص مضمون هذه الحالة أن عندما يكون هناك إخلال بالتزامات الإشهار أو المنافسة المتبعة في إبرام العقود الإدارية والصفقات العمومية ، ولكل متضرر من هذا الإخلال أو ممثل الدولة على مستوى الولاية إذا كان العقد أو الصفقة ستبرم من طرف جماعة إقليمية أو مؤسسة عمومية محلية إخطار المحكمة الإدارية بواسطة عريضة حتى قبل إبرام العقد أو الصفقة ، وعليه يكون في إمكان المحكمة الإدارية أن تأمر المتسبب في الإخلال بتحمل التزاماته وتحدد له أجل للامتثال وتقرنه بغرامة تهديدية عند انتهاء الأجل ، وللمحكمة الإدارية أيضا عند إخطارها الأمر بتأجيل إمضاء العقد حتى تنتهي الإجراءات على أن لايتعدي هذا التأجيل مدة 20 يوم من إخطارها بالطلبات المقدمة ، على أن تفصل في هذه الطلبات في نفس المدة . ( المادتين 946 و947 )


الخاتمــة :
أعطى قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد لموضوع الاستعجال في القضاء الإداري حقه من الاهتمام والتجديد مقارنة بقانون الإجراءات المدنية السابق الذي اتسم بالعمومية وعدم الكفاية في التناول
.
على مستوى التجديد نجد المشرع قد أحال الاستعجال في المواد الإدارية على تشكيلة جماعية هي نفس التشكيلة التي تنظر في الموضوع ، وضبط الإجراءات المتبعة لرفع دعوى استعجاليه إدارية وشكل العريضة التي تُرفع بموجبها والشروط اللازم توفرها حتى تكون مقبولة ، وحدد الآجال التي يفصل فيها القاضي لبعض حالات الاستعجال ونص على باقي الحالات على الفصل في أقرب الآجال وذلك مراعاة لخصوصية الاستعجال ، والجديد مس أيضا تحديد حالات الاستعجال والتدابير التي تتخذ بموجب كل حالة ، أما طرق الطعن وإجراءاته فتناولها المشرع بنوع من التفصيل يرفع كل لبس وغموض و يسهل إجراءات التقاضي بالنسبة للمتقاضين ويسهل الفصل للقاضي
.
كما أن الاهتمام بالحريات الأساسية التي قد تطالها انتهاكات جراء قرارات إدارية والنص على تدابير للمحافظة عليها هو من صلب دولة القانون ، ويبقى الوقوف على التطبيق السليم لهذه المواد الخاصة بالاستعجال في الفترة القادمة هو الفيصل النهائي للحكم على مدى النجاح الحقيقي لارتقاء فكرة الاستعجال في قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد
.

































السلام عليكم،
الحكم على القانون الجديد يكون بالدرجة الأولى من طرف الممارسين و العاملين في الميدان و دارسي القانون ...
و باعتباري عاملا في الميدان منذ ما يزيد عن 25 سنة بإمكاني أن أدلي برأيي المخالف للملاحظات المنشورة أعلاه ، فهذا القانون يشكل خطوة عملاقة في سبيل الحداثة و تحسين العمل القضائي إلى درجة لا يتصورها إلا من مارس العمل القضائي الميداني و ما صادفناه من إشكالات و نقائص في الشكل و في الموضوع ...
إن القانون الجديد ينطوي على مزايا لا تعد و لا تحصى ، و من بينها :
-
ضبط الشروط الشكلية و الموضوعية للدعوى.
-
تكريس الأقطاب المتخصصة.
-
العناية بقواعد اتلاستعجال و الأوامر على عرائض .
-
تيسير إجراءات الطعن بالنقض و السماح بإمكانية تسجيله أمام المجالس القضائية بعد أن كان مركزا أمام المحكمة العليا فقط، و لكم أن تتصوروا مدى العبء و الصعوبات التي أزيحت على كاهل المتقاضين عبر ربوع الوطن ...
-
التنحسينات العميقة و المتعددة في باب التنفيذ .
-
تخصيص كتاب كامل للقضاء الإداري مع إدخال تعديلات جوهرية في الشكل و في الموضوع،
-
إحداث ثورة في باب قضاء الإستعجال الإداري ، و الصلاحيات المتميزة التي أعطيت للقاضي الإداري في مواجهة الإدارة خدمة للمتقاضين ...
و بالتالي فلا يجب إنكار الفضل لأصحابه و التقليل من شأن المجهود الذي بذل في هذا الميدان ، و لا يجب أن يكون الخوف من الجديد سببا لتوجيه السهام و الرماح إليه و وأده في المهد قبل أن يرى النور ... فلندعه يتنفس و يتعامل مع القضايا و المنازعات و بعد مرور فترة اختبار - و لتكن ثلاث سنوات مثلا - و بعدها نحيله أمام المحكمة ليدافع عن نفسه

------------------------------------------------------------------------------

ملتقى لشرح قانون الإجراءات المدنية و الإدارية 08/09

شهدت الدورة التشريعية الربيعية لعام 2008 نشاطا تشريعيا كبيرا أسفر عن إصدار عدة قوانين لعل أهمها على الإطلاق قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد الصادر بموجب القانون رقم 08/09 المؤرخ في 18 صفر عام 1429 الموافق ل 25 فبراير 2008 هذا القانون الذي أعاد بصفة جذرية النظر في مادة الإجراءات المدنية بعدما كانت منظمة بموجب الأمر رقم 66/154 المؤرخ في 08/06/1966 المعدل و المتمم و الذي يعد بحق أهم القوانين الإجرائية على الإطلاق بحيث يوضح طرق و كيفيات رفع الدعاوى و مبادئ التقاضي و سلطات القاضي و ضمانات الدفاع.
و ما يميز القانون الجديد تضمنه لإجراءات خاصة ببعض أقسام المحكمة ، و أيضا لتنظيمه بصفة مستقلة و لأول مرة الإجراءات الإدارية بعدما كانت قواعد الإجراءات المدنية تطبق على المنازعات الإدارية
.
إضافة إلى ذلك منح المشرع الجزائري مهلة سنة كاملة بعد نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية لبدء سريانه حتى يتمكن جميع المعنيين به من أساتذة و قضاة و متقاضين و مختصين من استيعابه كي يضمن سريانه بفعالية
.
محــــــــــــــــــاور الملتــــــــــــــــــقـى
:
المحور الأول
: المبادئ العامة للتقاضي.
المحور الثاني
: دور القاضي في سير الخصومة.
المحور الثالث
: الإجراءات الخاصة المتبعة أمام المحاكم و المجالس و المحكمة العليا.
المحور الرابع
: الإجراءات الخاصة المتبعة أمام الجهات القضائية الإدارية
المحور الخامس
: الإجراءات البديلة لحل النزاعات.

الملخصات

اللقب و الإسم
: بودالي محمد
الرتبة
: أستاذ محاضر.
الوظيفة
: أستاذ جامعي – عميد كلية الحقوق .
المؤسسة
: جامعة سيدي بلعباس.
عنوان المداخلة
: الحقوق الأساسية المنبثقة عن المحاكمة المدنية.
الملخص:
نصت المادة
3 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية على حق كل شخص في رفع دعوى أمام القضاء، و هو ما يعرف بالحق في اللجوء إلى القضاء le droit d’accès à la justice . و إضافة إلى الحق السابق، الذي يعتبر وسيلة للجوء إلى القانون l’accès à la justice comme moyen d’accès au droit
فإن قانون الإجراءات المدنية و الإدارية نص على حقوق أخرى جسدها في صدر القانون تحت عنوان
" الأحكام التمهيدية " و قد أسمتها القوانين المقارنة بالمبادئ الموجهة les و principes directeurs و هي في مجموعها تشكل المبادئ الجوهرية للمحاكمة العادلة، بعضها يتعلق بالمتطلبات العامة التي يجب أن تتميز بها المحكمة الفاصلة في النزاع مثل: الاستقلالية و الحياد، و بعضها تتميز أنها ذات طابع إجرائي صرف مثل: العلانية، و تسبيب الأحكام، و مبدأ الوجاهية و احترام حقوق الدفاع، و الحق في ممارسة الطعون.
فضلا عن تكريس القانون الجديد لضمانات جديدة مثل
: الحق في المساواة أثناء سير الدعوى من حيث فرص عرض الطلبات و وسائل الدفاع المعروف تحت تسمية: les droit à l’égalité des armes و الحق في الفصل و التنفيذ في اجل معقول، وأخيرا الحق في استعمال اللغة الوطنية بوصفها اللغة المفهومة للأطراف كما يقتضي ذلك نموذج المحاكمة العادلة.
من هنا تأتي هذه المداخلة لبيان هذه الحقوق وتأصيلها النظري في القانون الجزائري والقانون المقارن، و قبل كل ذلك كله سنعرض إلى تطور
مناهج البحث في قانون الإجراءات المدنية بين المدرسة الفرنسية والمدرسة الألمانية والمدرسة الإيطالية بزعامة الفقيه كيوفندا، و أخيرا نعرض إلى القانون الاروبي الذي رجح الأخذ بقانون الخصومة بدلا من قانون الإجراءات.

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اللقب و الإسم
: عباسة الطاهر
الرتبة
: أستاذ مساعد.
الوظيفة
: أستاذ جامعي – رئيس قسم .
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم التجارية، جامعة عبد الحميد بن باديس - مستغانم.
عنوان المداخلة
: عوارض الخصومة في ظل قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
الملخص:
تقضي القاعدة العامة أنا تتابع إجراءات الخصومة حتى تنقضي هذه الأخيرة إما بصدور حكم في موضوعها و إما بإجراء صلح بين أطرافها، فالخصومة ظاهرة متحركة إلى غاية الوصول إلى هدفها بيد انه قد تعترضها حوادث أو عوائق من شأنها التعطيل في سيرها، هذه الأحداث يصطلح على تسميتها بعوارض الخصومة ، و قد نظمها المشرع الجزائري ، في إطار إصداره لقانون الإجراءات المدنية و الإدارية، في باب كامل جاء ضمن الكتاب الأول المتعلق بالأحكام المشتركة بين جميع الجهات القضائية
. و عوارض الخصومة عوارض إجرائية لا تبث في موضوع النزاع مما يؤدي إلى عدم السير الطبيعي و العادي للإجراءات، و بتفحصنا لقانون الإجراءات المدنية و الإدارية نجد أن مشرعنا يميز بين عوارض منهية للخصومة ( إنقضاء الخصومةالتنازل عن الخصومة القبول بالطلبات و بالحكم) و أخرى غير منهية لها ( ضم الخصومة و فصلها –انقطاع الخصومة – وقف الخصومة(

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اللقب و الإسم
: غناي رمضان
الرتبة
: أستاذ مساعد.
الوظيفة
: أستاذ جامعي – محامي معتمد لدى المحكمة العليا و مجلس الدولة .
المؤسسة
: كلية الحقوق ،جامعة بومرداس.
عنوان المداخلة
: قراءة أولية لقانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
الملخص:
صدر بتاريخ
23 أفريل 2008 العدد 21 من الجريدة الرسمية محتويا نشر القانون رقم 08/09 الصادر بتاريخ 25 فبراير 2008 المتضمن قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
سمحت القراءة الأولى لهذا القانون تسجيل مجموعة من الملاحظات منها ما هو عام يخص الوثيقة القانونية في حد ذاتها و منها ما هو خاص يتعلق ببعض نصوصها
.
لا يسمح المقام بتسجيل جميع الملاحظات و عليه ينبغي الاكتفاء بإبداء البعض منها من باب الاهتمام بتسليط الضوء على مستجدات الإجراءات الإدارية بشكل خاص
.
أولا
-ملاحظات عامة: يتميز هذا القانون ببعض الخصائص نذكر منها"
1-
أنه قانون جديد و ليس قانونا معدلا أو متمما
:
أول خاصية يمكن ملاحظتها بالفعل هو أن هذا القانون لم يصدر في شكل تعديل أو إتمام لقانون الإجراءات المدنية الصادر بموجب الأمر
66/154 المؤرخ في 8 يونيو 1966. لا يحتوي هذا القانون باستثناء تأشيرة واحدة مكرسة، على أية إحالة أو إشارة تفيد انصراف نية المشرع إلى إدخال تعديلات أو تكملة لمقتضيات قانون الإجراءات المدنية اكتفت المادة 1064 بالنص فقط على إلغاء أحكام الأمر 66/154 بمجرد سريان مفعول القانون الجديد.
بالرجوع إلى عرض أسباب هذا القانون يتبين بان القائمين على أمر الإصلاح تحدثوا عن
" إعادة النظر" و حتمية " المراجعة الشاملة " لقانون الإجراءات المدنية و اعتبروا مضمونه، فضلا عن كونه " يتسم بالعمومية"، " مجرد معالم و مؤشرات عامة" هذه العبارات لطيفة.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اللقب و الإسم
: قرانة عادل
الرتبة
: أستاذ مساعد قسم أ.
الوظيفة
: أستاذ جامعي – رئيس قسم .
المؤسسة
: جامعة سكيكدة.
عنوان المداخلة
: مبدأ تسبيب الأحكام.
الملخص:
نصت المادة
144 من الدستور على وجوب تسبيب و تعليل الأحكام، ونصت المادة 277 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية على مبدأ التسبيب و أوجبت أن يسبب الحكم من حيث الوقائع و القانون و أن يشار فيه إلى النصوص القانونية و يجب أن يستعرض وقائع القضية و طلبات و ادعاءات الخصوم و وسائل دفاعهم.
بالرجوع إلى المادة
888 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية تحيلنا إلى المواد 270 إلى 298 مما يؤكد وحدة الأحكام الإجرائية بصدد تسبيب الأحكام القضائية سواء الصادرة عن هيئات القضاء العادي أو الإداري.
و نصت المادة
30 من القانون 98-03 المتعلق بمحكمة التنازع على وجوب تسبيب القرارات القضائية الصادرة عن محكمة التنازع عندما تقضي بالطابع الإداري أو العادي للمنازعة.
و يقصد بتسبيب الأحكام سرد مجموعة الأدلة الواقعية و الحجج القانونية التي استندت عليها المحكمة في تكوين قناعتها بالحل الذي تضمنه حكمها و كذلك الإشارة إلى النصوص القانونية التي أثارها النزاع و وصف البعض التسبيب على انه
" الوسيلة المؤثرة في إقناع الخصوم و البديل الذي يبرهن على سلامة الأحكام.
و تكمن الحكمة من فرض تسبيب الأحكام إلى الأهداف التالية
:
1-
توفير حماية للقاضي
: و هذا ما ذهبت إليه المحكمة العليا في قرار صادر بتاريخ 19 مارس 1990. إن تسبيب الأحكام هو معيار صحتها و مبعث الإطمئنان إليها و دليل قوتها و بيان جهد القاضي في القضية.
2-
حماية المتقاضي
: إن فرض التسبيب من شأنه أن يعود بالفائدة على المتقاضي فيعرف أطراف النزاع و ذوي المصلحة الأسباب التي دفعت القاضي للنطق بالحكم.
3-
تمكين جهة الرقابة القضائية من ممارسة حقها
في الرقابة:إن القاضي ملزم بتسبيب الأحكام فيسهل على الجهة القضائية التي تتولى فحص الحكم من معرفة الأسباب الواردة في الحكم.
ينبغي أن تكون الأسباب منطقية و مقنعة
.
بالرجوع إلى المادة
358 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ذكرت ضمن اوجه الطعن بالنقض حالة انعدام التسبيب و حالة قصور التسبيب و حالة تناقض التسبيب مع المنطوق و جعل المشرع الجزائري هذه الأوجه مشتركة تسري على القضاء العادي و الإداري ( المادة 959 ق.إ.م.إ (

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اللقب و الإسم
: مزيان محمد أمين
الرتبة
: أستاذ مساعد.
الوظيفة
: أستاذ جامعي.
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم التجارية، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم.
عنوان المداخلة
: قراءة نقدية لقانون الإجراءات المدنية الجديد.
الملخص:
تعد القواعد الإجرائية السبيل القانوني المنظم لمسار الدعوى، يؤدي لمعرفة صحة أو عدم صحة مركز قانوني مدعى به إثر نظر جهة مختصة له، لهذا أصدر المشرع الجزائري بتاريخ
25 فبراير 2008 قانون الإجراءات المدنية و الإدارية، و لقد جاءت الصياغة الجديدة وفق منهجية تعتمد أساسا تتبع مسار الدعوى أمام أي جهة ثم قيدها إلى غاية صدور الحكم و تنفيذه، و من أجل ذلك استحدث المشرع الجزائري بعض الأحكام و احتفظ بالبعض الآخر، كما قام بتعديل مواد سارية المفعول بعد إعادة ترتيبها، و من بين مميزات هذا القانون كذلك اعتماده على التعاريف و إلغائه لبعض المواد، لكن هذا القانون فيه بعض النقائص و وجهت له بعض الانتقادات، هذا ما سأحاول التعرض إليه في هذه المداخلة مبينا فيها الصعوبات التي سيتعرض لها المتقاضي و كذا صعوبة تطبيق بعض المواد.
اللقب و الإسم
: فنينخ نوال
الرتبة
: أستاذة مساعدة قسم أ.
الوظيفة
: أستاذة جامعية.
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم الإدارية، جامعة وهران.
عنوان المداخلة
: المنازعات التي تدخل ضمن صلاحيات القسم التجاري.
الملخص:
إذا كان المبدأ في أن المحكمة تفصل في جميع القضايا لأنها ذات الاختصاص العام فإنه يسند للقسم التجاري صلاحيات للنظر في الدعاوى التجارية و البحرية، غير أن الملاحظ أن المشرع لم يحددها ضمن قانون الإجراءات المدنية بدقة، الأمر الذي يتوجب معه تحديد القضايا التي يختص بها القسم التجاري
.
و الملاحظ أن المادة
32 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية تمنح للأقطاب المتخصصة في المنازعات التجارية و البحرية اختصاصا مانعا، فلا يجوز لغيرها الفصل في هذه القضايا، و تكون التشكيلة في الأقطاب المتخصصة جماعية، و تتكون من ثلاثة قضاة، غير أن المحكمة على مستوى القسم التجاري، تتكون من قاضي فرد رئيسا ومساعدين ممن لهم الدراية الكافية بالمسائل التجارية، و يكون رأيهم استشاري، فالمقارنة الواجبة بين القطب و ما يمنحه من ضمانات كفيلة بالفصل في القضايا و هذا بالنظر إلى التشكيلة المتكون منها القسم التجاري على مستوى المحكمة.
لذا فالإشكالية المطروحة حول مقارنة الاختصاص الموضوعي على مستوى القسم التجاري بالنظر إلى الاختصاص الموضوعي للقطب المتخصص في المجال التجاري
.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اللقب و الإسم
: شيخ سناء
الرتبة
:
الوظيفة
:
المؤسسة
:
عنوان المداخلة
: شهر الدعاوى العقارية على ضوء أخكام قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد.
الملخص:
استحدث المشرع الجزائري إجراء شهر الدعاوى العقارية في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد حاسما بذلك التناقض في الاجتهاد القضائي بشأن نص المادة
85 من المرسوم رقم 76/63 المؤرخ في 25 مارس 1976 المتعلق بتأسيس السجل التجاري.
فما هي هذه الأحكام و كيف تناولها المشرع الجزائري ؟

هذا ما سأجيب عنه في هذه المداخلة محاولة الاهتمام بالناحيتين النظرية و التطبيقية
.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اللقب و الإسم
: عباسة جمال
الرتبة
: أستاذ مساعد قسم أ
الوظيفة
: أستاذ جامعي.
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم التجارية، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم
عنوان المداخلة
: الاختصاص النوعي للمحكمة الفاصلة في المواد الاجتماعية.
الملخص:
تعتبر المحكمة صاحبة الاختصاص العام للنظر في جميع المنازعات مهما كان نوعها إلا ما استثني بنص خاص عملا بأحكام المادة
32/01 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد رقم 08/09 المؤرخ في 25 فبراير 2008. و تنقسم محكمة الدرجة الأولى بدورها إلى أقسام مختلفة و من أهمها القسم الاجتماعي و هذا ما يتضح من خلال القانون العضوي 05/11 المؤرخ في 07 يوليو 2005 المتعلق بالتنظيم القضائي الأخير.
و سيتمحور موضوع مداخلتنا حول ما إذا كانت المحكمة المختصة بالقضايا الاجتماعية –القسم الاجتماعي
- ذات اختصاص مطلق أو نسبي في مواجهة الأقسام الأخرى للمحكمة التي يعتبرها المشرع تنظيم داخلي ليس إلا. و هل يجوز للقاضي الاجتماعي أن يدفع بعدم الاختصاص النوعي أم لا في إطار القانون الجديد، مع إجراء دراسة مقارنة مع القانون الملغى 66/154 المؤرخ في 08 يونيو 1966 المتضمن قانون الإجراءات المدنية، المعدل و المتمم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللقب و الإسم
: عليوش قربوش كمال
الرتبة
: أستاذ محاضر
الوظيفة
: أستاذ جامعي – مدير المعهد العلوم القانونية و الغدارية سابقا – مدير مخبر بحث: القانون،
العمران و المحيط
.
المؤسسة
: كلية الحقوق جامعة باجي مختار، عنابة.
عنوان المداخلة: الاختصاص القضائي الدولي والامتياز الناجم عن المادتين 41 و 42 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد.
الملخص:
زيادة على الاختصاص القضائي المانع الوارد في المادة
40 و التي يمكنها أن تخص العلاقات القانونية الداخلية ( الوطنية ) أو العلاقات المشتملة على عنصر أجنبي، فإن المشرع الجزائري و دون أن يأخذ في الاعتبار التطور القضائي و الفقهي في فرنسا، منح امتيازا للوطنيين الجزائريين على أساس الجنسية، و ذلك عن طريق المادتين 41 و 42 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد.
استخلفت المادتين
41 و 42 المادتين 10 و 11 من قانون الإجراءات المدنية القديم و المأخوذتان من المادتين 14 و 15 من القانون المدني الفرنسي.
و على هذا الأساس، نتطرق على التوالي إلى
:
1-
أساس الامتياز القضائي المبني على الجنسية
.
2-
المقصود بالامتيازات
.
3-
مضمون الامتيازات
.
4-
العيوب و المزايا
.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اللقب و الإسم
: حيتالة معمر
الرتبة
: أستاذ مساعد أ
الوظيفة
: أستاذ جامعي
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم التجارية جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم.
عنوان المداخلة
: اختصاص قاضي شؤون الأسرة بإصدار الأوامر.
الملخص:
تضمن قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الصادر بموجب القانون رقم
08/09 المؤرخ في 25 فبراير 2008 إجراءات خاصة ببعض أقسام المحكمة، من بينها الإجراءات المتبعة أمام قسم شؤون الأسرة، و الذي بين فيه المشرع بموجب أحكام قانونية دقيقة هذه الإجراءات بشكل يقضي فيه على مجمل المشاكل التي تعترض المتقاضين و ممثليهم و حتى قاضي شؤون الأسرة.
هذه
الإجراءات والأحكام القانونية مضمنة في الفصل الأول من الكتاب الثاني والخاص بالإجراءات الخاصة بكل جهة قضائية. يتضمن هذا الفصل 76 مادة ابتداء من المادة 423 إلى المادة 499 يستعرض فيها المشرع أدق التفاصيل حول طبيعة الدعاوى المرفوعة أمام هذا القسم وإجراءات رفعها والمحاكم المختصة إقليميا للنظر فيها من خلال أحكام قانونية مستحدثة أراد المشرع من خلالها تنظيم هذه الجهة القضائية التي تستقبل كما هائلا من المنازعات الماسة بالأسرة الجزائرية, غير انه من بين ما جاء به المشرع عبر هذا التعديل منحه لقاضي شؤون الأسرة صلاحيات الفصل في المنازعات الاستعجالية الخاصة بهذا القسم إضافة إلى تمتعه بسلطة ولائية يفصل من خلالها في الطلبات المستعجلة من خلال إصداره لأوامر غير قابلة للطعن.

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اللقب و الإسم
: كراجي مصطفى.
الرتبة
: أستاذ محاضر.
الوظيفة
: أستاذ جامعي
المؤسسة
: كلية الحقوق ، جامعة جيلالي ليابس ، سيدي بلعباس .
عنوان المداخلة
: le juge et l'expert dans le code de procédure civile et administrative.
الملخص:
Dans l'état actuel des techniques qui envahissent la société et qui deviennent plus compliqués et plus performants eu égard au développement de la recherche, il est difficile au juge d'appréhender ces techniques qui se posent dans le litige, d’où la nécessité du recours à un technicien qualifié. A ce titre, un auteur a bien exposé cette nécessité lorsqu'il a estimé que " ce n'est plus le procès qui accueille l'expertise en son sein mais bien l'expertise qui va tirer le procès vers un nouveau modèle et lui redonner souffle ". Toutefois, cette intervention d'un tiers dans le litige impose la nécessité d'organiser et d'aménager l'insertion de ce tiers pout qu'il réponde au même objectif que le juge celui de la manifestation de la vérité. Par son intervention, l'expert participe à la conviction du juge du moment qu'elle lui permet, en tant qu'élément extérieur au litige de pénétrer au fon de ce qui constitue le noyau de la fonction de juger: le jugement.il s'agit de la même démarche intellectuelle qui consiste à rechercher les faits et les exposer tels qu'ils se présentent sans les interpréter juridiquement. Aussi, le législateur a-t-il intervenu par des règles de procédure pour organiser cette intervention, en conférant au juge la pouvoir de désigner in expert, de lui fixer sa mission et d'apprécier son rapport. Qualifiée par certains comme la mesure la plus réglementée en droit algérien particulièrement dans le code de procédure civile et administrative. Son importance nous oblige à exposer les principes généraux de l'expertise, les modalités de désignation des experts et de leurs missions, la conduite des opérations d'expertise et le rapport d'expertise qui constitue le moyen par lequel se fait la conviction du juge.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اللقب و الإسم
: علام ساجي.
الرتبة
: أستاذ محاضر.
الوظيفة
: أستاذ جامعي
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم التجارية ، جامعة عبد الحميد بن باديس ’ مستغانم.
عنوان المداخلة
: التنفيذ الجبري قي السندات التنفيذية.
الملخص:
إن قانون الإجراءات المدنية هو من القوانين المهمة التي تحدد إجراءات تحريك الدعاوى و تنفيذ الأحكام و القرارات و أن جميع هذه الإجراءات تحكمها مواعيد و إجراءات خاصة و لقد تناول قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد مجموعة تعديلات و نصوص جديدة من بينها التنفيذ الجبري على السندات التنفيذية و هذا ما جعلني أتقدم بهذه المداخلة بهدف الوقوف التعديلات الجديدة التي تضمنها القانون الجديد منتهجا في ذلك مقارنة بين النص القديم و النص الجديد مبررا في نفس الوقت التعديلات الجديدة و أثرها على تنفيذ الأحكام عن طريق التنفيذ الجبري
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

اللقب و الإسم
: بدران مراد.
الرتبة
: أستاذ محاضر.
الوظيفة
: أستاذ جامعي
المؤسسة
:
عنوان المداخلة
: المصلحة المحتملة في الدعاوى الإدارية.
الملخص:
إذا كان المؤسس
الدستوري قد كفل حق التقاضي لجميع المواطنين، فإن ما تجدر الإشارة إليه هو أن هذا الحق لا يعد مطلقا، بل قيده المشرع بمجموعة من الشروط يتعين توافرها كلها حتى يتمكن القاضي من البحث في موضوع المنازعة فالدعوى لا تكون مقبولة ما لم تتوفر هذه الشروط و التي من بينها أن يكون لرافع الدعوى مصلحة في رفعها. فلا تقبل الدعوى ما لم تكن له مصلحة و لذا فمن المبادئ المستقرة في القضاء أنه لا دعوى بدون مصلحة، فالمصلحة هي مبرر وجود الدعوى.
إلا أن الجديد الذي جاء به المشرع في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية يتمثل في إمكانية قبول الدعوى حتى و لو تعلق الأمر بمصلحة محتملة
. إن هذا الشرط الجديد يثير عدة تساؤلات أساسية تتمثل بالدرجة الأولى في: هل بالإمكان تطبيق هذا الشرط على المنازعات’أي سواء التي تعلقت بأصل الحق أو التي لم تتعلق بأصل الحق؟ وهل أن هذا الشرط الجديد يتماشى مع السياسة العامة للمشرع الذي جعل من بين أهدافه عند إصدار هذا القانون’ الحد من النزاعات المعروضة أمام القضاء ؟

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اللقب و الإسم
: محمد كريم نور الدين.
الرتبة
: أستاذ مساعد أ.
الوظيفة
: أستاذ جامعي
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم التجارية، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم
عنوان المداخلة
: تطور التظلم الإداري في قانون الإجراءات المدنية.
الملخص:
من أهم ما جاء به قانون الإجراءات المدنية في تعديله لسنة
1990: إلغاء التظلم الإداري المسبق بالنسبة للطعون الخاصة بالهيئات اللامركزية و المحافظة عليه بالنسبة للقرارات المركزية، مع الاعتماد على إجراء الصلح كبديل له.
إلا أن التغيير الذي جاء به قانون الإجراءات المدنية الجديد تمثل في إعادة العمل بإجراء التظلم الإداري في كل الحالات مع عدم اعتباره إجراءا إلزاميا
: فقد نص المشرع الجزائري في المادة 830 من قانون الإجراءات المدنية الجديد على انه " يجوز للشخص المعني بالقرار تقديم تظلم إلى الجهة الإدارية مصدرة القرار في الأجل المنصوص عليه في المادة 929 " أي مدو الأربعة أشهر المتعلقة بالطعن القضائي كما أن القانون الجديد اعتمد على إجراءات جديدة تعتبر مبدئيا تكميلية لإجراء التظلم الإداري.
و عليه سنحاول من خلال هذه المداخلة تبيان كيف تطور إجراء التظلم الإداري ؟ ما هي وظيفته في مجال الإجراءات الإدارية ؟ ما هو موقعه و ما هي علاقته بالطرق الجديدة التي اعتمد عليها المشرع الجزائري ؟ و بالتالي ما مدى فعالية إجراء التظلم الإداري في مجال الإجراءات الإدارية ؟

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اللقب و الإسم
: بن طيفور نصر الدين.
الرتبة
: أستاذ محاضر.
الوظيفة
: أستاذ جامعي.
المؤسسة
: كلية الحقوق ، جامعة سعيدة.
عنوان المداخلة
: معيار اختصاص القاضي الإداري الجزائري على ضوء قانون الإجراءات المدنية و الإدارية 08/09.
الملخص:
إن الازدواجية القضائية بلا شك تتطلب تحديدا لاختصاص جهتي القضاء حتى لا يقع تداخل بين النظامين القضائيين العادي و الإداري
.
و تحديد الاختصاص قد يتولاه المشرع بنفسه كما قد يترك للقضاء، أو قد يشترك الطرفان معا في ذلك الأمر
.
و بغض النظر عن الجهة المحددة للاختصاص، فإن الاختصاص يتجاذبه أكثر من معيار فقد يتم على أساس مادي بحيث يحدد الاختصاص بحسب طبيعة النشاط دون النظر إلى الشخص القائم بالتصرف
. و قد يتم على أساس عضوي بحيث تكون المنازعة إدارية كلما كان أحد أطرافها شخص عام. و قد يخلط بين المعيارين فيشترط الشخص العام مع طبيعة النشاط.
و المشرع الجزائري و إن كان أرسى في قانون الإجراءات القديم المعيار المادي إلى حد ما’ إلا أن التغييرات التي جاء بها قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد تعيد طرح التساؤل من جديد حول طبيعة معيار الاختصاص الذي ارتضاه المشرع الجزائري
.
ذلك ما نحاول الإجابة عنه في هذه المداخلة
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ

اللقب و الإسم
: يحي عبد الحميد.
الرتبة
: أستاذ مساعد أ.
الوظيفة
: أستاذ جامعي.
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم التجارية ، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم.
عنوان المداخلة
: نظام الإنابات القضائية الدولية في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية
الملخص:
أرسى قانون الإجراءات المدنية و الإدارية نظاما جديدا للإنابات
القضائية الدولية يسمح بلا شك بمواجهة الصعاب التي كانت سابقا تعترض العمل القضائي في هذا الشأن. فقد حددت المواد من 112 إلى 124 من هذا القانون الإجراءات الواجب إتباعها في حالة ما إذا قرر القاضي استعمال سلطته في إصدار إنابة قضائية دولية في مجال إجراءات التحقيق أو أي إجراء آخر يراه ضروريا للفصل في النزاع و هذا يشكل دعما لسلطاته المنصوص عليها في الفصل السادس من الباب الأول من الكتاب الأول و لاسيما نص المادة 28 التي أجازت له أن يأمر تلقائيا باتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق الجائزة قانونا.
و قد اقتضت دراسة هذا الموضوع معالجته ضمن ثلاث محاور رئيسية هي
:
-
الإنابات القضائية الدولية الصادرة
.
-
الإنابات القضائية الدولية الواردة
.
-
تنفيذ الإنابات القضائية الدولية
.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اللقب و الإسم
: مرامرية حمة.
الرتبة
: أستاذ محاضر.
الوظيفة
: عميد كلية الحقوق.
المؤسسة
: كلية الحقوق ، جامعة 20 أوت 1955، سكيكدة.
عنوان المداخلة
: الوساطة القضائية في القانون الجديد ( قانون 08/09 ).
الملخص:
القانون الجديد، قانون الإجراءات المدنية و الإدارية جاء بنظام الوساطة القضائية كإجراء بديل لحل النزاعات المدنية و الإدارية، و تجدر الإشارة أن هذا النظام بمثابة قضاء لين يساهم بصفة مبدئية في فض النزاعات و إنهاؤها بشكل سريع، حيث يوفر شيء من الوقت و طول الإجراءات على المتقاضين، و جزء من الأعباء على الهيئات القضائية
.
و عليه سنركز المداخلة حول أحكام الوساطة القضائية في ظل القانون الجديد، مع الإشارة إلى النظام القانوني للوسيط القضائي
.
اللقب و الإسم
: مكي خالدية.
الرتبة
: أستاذة مساعدة.
الوظيفة
: أستاذة جامعية.
المؤسسة
: قسم العلوم القانونية و الإدارية ، جامعة تيارت.
عنوان المداخلة
: الوساطة – دراسة مقارنة بين قانون العمل و قانون الإجراءات المدنية و الإدارية
الملخص:
تيسير الإجراءات و تبسيطها و السرعة و الفعالية في حل النزاعات هو الهدف الذي ابتغاه المشرع من خلال تكريس الوساطة و الصلح في حل المنازعات المدنية و الإدارية، لكن في المقابل استبعد قانون الإجراءات المدنية من مجال تطبيق أحكامه المتعلقة بالوساطة منازعات العمل من خلال نص المادة
994.
هذا الاستثناء لا يعني
استبعاد هذه المنازعات من الوساطة نهائيا لأن المشرع العمالي كان السباق للأخذ بهذه الوسيلة السلمية لحل المنازعات من خلال قانون 90-02 المتعلق بالوقاية من النزاعات الجماعية في العمل و تسويتها و ممارسة حق الإضراب.
من خلال تصفح أحكام القانون
90-02 و قانون 08-09 المتضمن قانون الإجراءات المدنية و الإدارية نجد الأول أكثر جرأة من الثاني الذي جعل الوساطة جزء من الخصومة القضائية تتم باقتراح القاضي و تحت رقابته و الذي يمكن أن ينهيها إذا رأى أنها لا تسير بشكل، أما الأول جعل الوساطة ملك لأطرافها.
هذا الاختلاف الجوهري بين أحكام الوساطة في القانونين يحمل معه اختلافات كثيرة سواء في ما يخص نوع النزاعات القابلة للخضوع للوساطة و إجراءات سيرها و موقف كل قانون من النتائج التي تتوصل إليها
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللقب و الإسم
: بقنيش عثمان.
الرتبة
: أستاذ محاضر ب.
الوظيفة
: أستاذ جامعي.
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم التجارية ، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم.
عنوان المداخلة
: l'arbitrage dans le nouveau code de procédure civile et administrative.
الملخص:
La loi n° 08-09 du 25 février 2008 portant code de procédure civile et administrative met in terme à l'ordonnance n° 66-154 du 8 juin 1966 portant code de procédure civile qui ne répondait plus à l'évolution interne et internationale au quelle le système judiciaire est aujourd'hui confronté. Ce texte qui ce veut une refonte de la procédure judiciaire prévoit la mise en place des modes alternatifs de règlement des litiges. Il s'agit de la conciliation (articles 990 à 992), la médiation (article 994 à 1005), l'arbitrage national et international (article 1006 à 1061), Notre intervention consiste à ôter le voile sur cette procédure alternative qui est l'arbitrage en analysons successivement les questions suivantes:
-les domaines de l'arbitrage.
-les conventions d'arbitrage.
-l'instance arbitrale.
-la sentence arbitrale.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اللقب و الإسم
: بوسماحة الشيخ.
الرتبة
: أستاذ محاضر ب.
الوظيفة
: أستاذ جامعي.
المؤسسة
: جامعة ابن خلدون، تيارت.
عنوان المداخلة
: الطعن في قرار التحكيم في منازعات العمل الجماعية
الملخص:
على الرغم مما يتمتع به قرار التحكيم من حجية تمنع إعادة طرح النزاع على وسائل الحل السلمي مرة أخرى، و ذلك في ظروف و أوضاع و شروط معينة، و هذا بهدف توفير الاستقرار و الثبات في المراكز القانونية التي صدر بشأنها قرار التحكيم، و ذلك باعتباره عنوانا للحقيقة فقد يكون عندها هذا القرار مجانبا للصواب كما قد يكون على العكس من ذلك، و توفيقا بين اعتبارات الثبات و الاستقرار من جهة و بين اعتبارات إزالة الخطأ و تصحيحه و تطبيق القانون تطبيقا سليما، حتم الأمر عن المشرعين تنظيم الوسائل القانونية و إتاحة الفرصة لطرفي النزاع الجماعي نقض القرار محل الخطأ أو المخالفة أو غير المحقق للعدالة، و من هنا سوف نتناول في هذا المقام الوسائل القانونية التصحيحية لقرار التحكيم في منازعات العمل الجماعية
.

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
-les voies de recours.
اللقب و الإسم
: ليتيم نادية.
الرتبة
:
الوظيفة
: أستاذة جامعية.
المؤسسة
: جامعة 20 أوت 1955، سكيكدة.
عنوان المداخلة
: المقارنة بين التحكيم في مادة الصفقات العمومية و التحكيم التجاري الدولي.
الملخص:
بدلا من الطريقة التقليدية التي كانت تستعمل في معالجة النزاعات الإدارية ، استحدث قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد العديد من الوسائل البديلة التي لا تسمح فحسب بالتخفيف من العبء على القضاة و تسريع معالجة الملفات و ربح الوقت، و إنما أيضا تتيح الوصول إلى نتيجة بدون تضييع الوقت في العدالة لحل النزاعات الإدارية
.
و من أهم ما تضمنه القانون الجديد تبني مبدأ التحكيم في النزاعات، و هو العملية التي تسهل الوصول إلى حل قريب بين الطرفين المتخاصمين مع المحافظة على علاقاتها، فخول للأشخاص المعنوية العامة حق اللجوء إلى هذا الأسلوب لتسوية نزاعاتها، إلا أنه حق مرهون بقيدين أساسين
: إذ لا يمكن لهذه الأشخاص إتباع أسلوب التحكيم إلا في إطار علاقاتها إلا أنهما يختلفان جملة و تفصيلا في البعض الأخر منها. و من هنا تتمحور الإشكالية الرئيسية لهذه المداخلة في المقارنة بين أحكام التحكيم و في مادة الصفقات العمومية و التحكيم التجاري الدولي، و بعبارة أخرى، تتمحور الإشكالية الرئيسية في: ما هو نطاق الاختلاف و أوجه التقارب بين أسلوب التحكيم في الصفقات العمومية و التحكيم في المجال التجاري الدولي ؟
و للإجابة على هذه الإشكالية سوف تتطرق المداخلة إلى المقارنة بين التحكيم في مادة الصفقات العمومية و التحكيم التجاري الدولي على صعيد
:
أولا
: الأشخاص المخولة للجوء إلى التحكيم.
ثانيا
: من حيث شروط التحكيم.
ثالثا
: من حيث تشكيلة محكمة التحكيم و الإجراءات أمامها.
رابعا
: من حيث طبيعة الاعتراف بأحكام التحكيم و كيفية تنفيذها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللقب و الإسم
: بن زحاف فيصل.
الرتبة
: أستاذ مساعد أ
الوظيفة
: أستاذ جامعي.
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم التجارية، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم.
عنوان المداخلة
: أحكام الاستعجال في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد.
الملخص:
المشرع الجزائري وضع القضاء المستعجل في قانون الإجراءات المدنية القديم قي المادة
183 و ما بعدها و ذلك حفاظا على مصالح الخصوم التي تستدعي اتخاذ إجراءات وقتية و سريعة للحفاظ على الحقوق و المراكز القانونية لأطراف الخصومة، إلا أن هذه الأحكام جاءت عامة و مشتركة لكل المواد المدنية و الإدارية يشوبها القصور و عدم الوضوح، ترك فيها السلطة التقديرية لقاضي الاستعجال، كما أن هذه الأحكام أصبحت لا تتماشى مع المنازعات الإدارية التي تكون فيها الإدارة طرفا في النزاع كصاحبة السلطة العامة، التي تصدر قرارات تمس بحقوق الأفراد و حرياتهم لذا جاء المشرع بأحكام جديدة في الاستعجال في المواد المدنية و الإدارية، في المواد المدنية المادة 299 إلى 305 بحيث وسع من حالات الاستعجال و أكد على ضرورة الفصل في القضية الاستعجالية في أقرب وقت ممكن، كما أنه أجاز المعارضة في الأمر الاستعجالي الغيابي عندما يكون صدر من آخر درجة، و وسع من اختصاص قاضي الاستعجال بالنظر في الغرامة التهديدية و تصفيتها، و في المواد الإدارية من المادة 917 إلى المادة 948 وضع المشرع أحكام مستقلة تعالج الاستعجال في المنازعات الإدارية، و حدد لنا حالات الاستعجال التي هي من اختصاص القاضي الاستعجالي الإداري، و وضع لنا أحكاما بحالة إثبات حالة أو تدابير التحقيق، كما وضع لنا أحكاما جديدة في الاستعجال في التسبيق المالي و الاستعجال في مادة إبرام العقود و الصفقات ، و الاستعجال في المادة الجبائية.
و تجدر الإشارة إلى أن هذه الأحكام تطرح عدة إشكاليات تتعلق بالقضاء الاستعجالي في المواد المدنية و الإدارية من حيث حالات الاستعجال، أركان الاستعجال، إجراءات رفع الدعوى، الأمر الاستعجالي و طرق الطعن فيه، تنفيذ الأمر الاستعجالي، و هي المسائل التي نحاول الغجابة عليها من خلال هذه المداخلة
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــت

اللقب و الإسم
: شهاب باسم.
الرتبة
: أستاذ محاضر أ
الوظيفة
: أستاذ جامعي.
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم التجارية، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم.
عنوان المداخلة
: الادعاء بالتزوير أمام القاضي المدني.
الملخص:
يمثل الادعاء بالتزوير أمام القاضي المدني أقرب نقاط الالتقاء بين القانونين المدني و الجنائي، و كثيرا ما يحدث أمام القضاء المدني أن يدفع أحد الخصوم بتزوير المحرر المنسوب له أو لغيره أو يتمسك بمستند يعلم في كونه مزور و ليس من المستبعد أن يستند الحكم على مستند مشوب بشائبة التزوير دون أن يعرف أمره، و وسلة القضاء المدني في حسم الأمر هي المضاهاة التي تكفل قانون الإجراءات المدنية ببيان الأحكام المتعلقة بها ، و يعرف القضاء المدني دعوى مضاهاة لإثبات أو نفي صحة الخط أو التوقيع لما يتعلق بالمحررات العرفية و الرسمية حيث يكون من صلاحية القاضي الذي ينظر في أصل الدعوى بالفضل في الطلب الفرعي لإجراء المضاهاة ، و ليس كل إنكار أو تصريح من الخصم يلزم القاضي في بحثه لذا ينبغي التعرض للآثار التي سوق تترتب على ذلك، و حين يقرر إجراء المضاهاة و تبلغ النيابة العامة بالأمر قد تظهر الحاجة إلى وقف الدعوى لحين الفصل في الدعوى العمومية –إن كان لها من موجب
- حيث تبرز الحاجة للبحث في المبدأ المعروف " الجزائي يوقف المدني " و للتذكير فإن إجراء المضاهاة بمعرفة القضاء المدني تعتمد علا ثلاث وسائل، المستندات، الشهادة، الخبرة. و ليس كل توقيع أو خط أو مستند قابل للمقارنة من هنا تبرز الحاجة للبحث فيما يمكن قبوله لذلك، سيما و أن المشرع لم يحدد العناصر على سبيل الحصر.
و يملك القاضي المدني أكثر من سبيل لفرض الغرامة في هذا الإطار ، فهناك ما يعرف بالغرامة التهديدية التي يلجأ إليها القاضي على سبيل الجواز من اجل إجبار الغير على إحضار أصل وثيقة يحوزها لأغراض المقارنة المفيدة، و هناك ما يعرف بغرامة التزوير التي تفرض من القاضي المدني، و تمثل تلك الغرامة الجزاء المدني عن عدم ثبوت أحقية الإنكار، فقد جاء في المادة
174 من قانون الإجراءات المدية و الإدارية ( إذا ثبت من مضاهاة الخطوط أن المحرر محل النزاع مكتوب أو موقع عليه من الخصم الذي أنكره يحكم عليه بغرامة مدنية من 5000 إلى 50000 دج دون المساس بحق المطالبة بالتعويضات المدنية و المصاريف ).
حيث نحتاج هنا لتكييف الغرامات المذكورة و علاقتها بتلك الواردة في قانون العقوبات و عن علاقة كل ذلك بجرائم إنكار العدالة .
كما أن المشرع قد جعل إثارة التزوير في شكل ادعاء و لم يتعرض للحالة التي يكشف فيها القضاء أمر التزوير من تلقاء نفسه، كما انه قد منح القاضي المدني سلطة واسعة في تقدير جدوى الادعاء، خدمة للدعوى التي ينظر فيها
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ

اللقب و الإسم
: مشوات حليمة.
الرتبة
: أستاذة مساعدة أ
الوظيفة
: أستاذة جامعية.
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم التجارية، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم.
عنوان المداخلة
: الإجراءات الخاصة المتبعة أمام المحاكم و المجالس و المحكمة العليا.
الملخص:
لقد صنف المشرع الجزائري الملكية العقارية إلى ثلاثة أصناف
: ملكية عقارية وطنية، ملكية عقارية وقتية، ملكية عقارية خاصة.
كما أنه اعتمد نظام الشهر العقاري بنوعيه العين و الشخصي
.
و بما أن موضوع مداخلتي يتعلق بالإجراءات الخاصة المتبعة أمام المحكمة في القسم العقاري، فإن الإشكال القانوني الذي يتبادر
إلى الذهن هو : ما هي التعديلات التي أقرها المشرع الجزائري في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية في القسم العقاري؟
و للإجابة على هذا الإشكال ارتأيت تقسيم هذا الموضوع إلى مبحثين:
الأول
: يتعلق بصلاحيات القسم العقاري:( المواد من 511 إلى 517 و المواد من 521 إلى 523 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية )
الثاني
: يخص الخصومة المادتان ( 519 و 520 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ) و دعاوى الحيازة ( المواد من 524 إلى 530 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية )
و عليه
: سأتناول تحليل هذه المواد القانونية مقارنة مع المواد المنصوص عليها في القانون المدني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

اللقب و الإسم
: بن عيسى قدور.
الرتبة
: أستاذ مساعد أ
الوظيفة
: أستاذ جامعي.
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم التجارية، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم.
عنوان المداخلة
: مفهوم الوساطة في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية رقم 08/09 المؤرخ في 25 فبراير 2008.
الملخص:
في سياق التطورات الدولية و بفعل عوامل اقتصادية و اجتماعية داخلية، و تبعا لمرحلية لإصلاح العدالة جاء قانون الإجراءات المدنية و الإدارية رقم
08/09 المؤرخ في 25 فبراير 2008، و حدد سريان مفعوله بعد سنة من نشره أي 23 أبريل 2009.
جاء كقانون جديد باعتباره ألغى الأمر
66/154 المؤرخ في 08 يونيو 1966 و في محتواه هو إصلاح جزئي لعل أهم ما يميزه هو تبسيط إجراءات التقاضي في المواد الإدارية و تبني آليات تحقق نجاعة و فعالية و مرونة في حل النزاعات.
الصلح و الوساطة و التحكيم جاءت في الباب الخامس تحت عنوان طرق الطعن البديلة لحل النزاعات، مقسم إلى
:
-
الصلح و الوساطة
.
التحكيم
.
الوساطة إجراء لم يكن منصوص عليه في القانون السابق، بل استحدث باعتباره آلية جديد من المفترض أن تؤدي دور و وظيفة في حل النزاعات بطريقة توافقية و مرنة و تساعد و تخفف على الجهاز القضائي في إطار السياق العام الذي ذكرنه و الذي يتوجب إعمال هذا النوع من الآليات المرنة
.
مما دفعني إلى التساؤل عن معنى هذا المفعول و علاقته بطرق الطعن البديلة الأخرى و بالأخص الصلح
. هل هو جزء مكمل أم عنصر منفصل ؟
كما أن التساؤلات تطرح حول الأشخاص المكلفين بالوساطة و شروط ممارستها و لعل اهم تساؤل هل أن الوساطة مهنة أم عمل تبرعي أو خدمة مقابل اجر ؟

كما أن هناك تساؤلات فرعية أخرى تتعلق حول مرحلية إجراء الوساطة و تعيين الوسيط و دور القاضي و طبيعة الحل الذي تمخض عن الوساطة
.
نتناول الإجابة على هذه التساؤلات حول الوساطة المنصوص عليها في القانون رقم
08/09 المؤرخ في 25 فبراير 2008 عبر المحاور الآتية:
1-
مفهوم الوساطة
: المجال، الموضوع، الطبيعة القانونية.
2-
الوساطة إجراء
: الأشخاص، المدة، و الوثائق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ

اللقب و الإسم
: فنينخ عبد القادر.
الرتبة
: أستاذ مساعد أ
الوظيفة
: أستاذ جامعي.
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم التجارية، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم.
عنوان المداخلة
: القواعد الجديدة للتحكيم التجاري كطريقة بديلة لفض النزاعات.
الملخص:
لقد جاء المشرع الجزائري في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية بأحكام تحدد الطرق البديلة لفض النزاعات، و من بينها التحكيم الذي يجد تربة خصبة له في المجال التجاري، إذ يعتبر من بين الطرق الكفيلة باحترام مجال الأعمال و المبادئ الأعمال التي يقوم عليها، و هذا على اختلاف الصور التي يمكن أن يتحقق بها
.
كما يفرض في مجال التحكيم التجاري احترام شروط تتعلق من جهة بضرورة ثبوت الاختصاص إلى محكمة التحكيم، و من جهة أخرى احترام شروط صحة سريان الخصومة التحكيمية
إلى أن يتم تنفيذ حكم التحكيم سواء كان التحكيم داخليا أو دوليا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ

اللقب و الإسم
: حميدة نادية.
الرتبة
: أستاذة مساعدة ب
الوظيفة
: أستاذة جامعية.
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم التجارية، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم.
عنوان المداخلة
: طرق الطعن غير العادية.
الملخص:
تعتبر طرق الطعن عموما وسائل قانونية خولها المشرع الجزائري لكل من له مصلحة للجوء إلى القضاء مرة أخرى من اجل مراجعة الأحكام الصادرة و مراقبة صحتها، و هي نوعان
: طرق طعن عادية و أخرى غير عادية. و يجب التأكيد في هذا الصدد إلى انه لا يحق للطاعن الاعتماد على الطرق غير العادية ما دام الكم قابلا للطعن العادي. كما أنه لا يسوغ له اللجوء إلى الطعن غير العادي إلا إذا توافرت الأسباب التي حددها المشرع الجزائري في إطار قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ، و هي أسباب مذكورة على سبيل الحصر لا المثال، غير انه ما يلاحظ في هذا القانون هو أن المشرع قد أثرى و وسع الأسباب التي تؤدي إلى الطعن غير العادي أكثر من ذلك قام بجعل أسباب كانت موضوعا لطريق غير عادي يخول الفصل فيه إلى نقس الجهة القضائية المصدرة للحكم أو القرار، و جعله من الأسباب التي تؤدي إلى رفع الطعن مباشرة إلى المحكمة العليا، الأمر الذي اقتضى معه دراسة طرق الطعن غير العادية و مستجداتها في التعديل الجديد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

اللقب و الإسم
: سعادي محمد.
الرتبة
: أستاذ مساعد أ.
الوظيفة
: أستاذ جامعي.
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم التجارية، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم.
عنوان المداخلة
: مكانة التحكيم التجاري الدولي في قانون الإجراءات المدنية و التجارية الجديد.
الملخص:
بعد التطور الذي حصل في المسائل التجارية و تداخل التبادل التجاري بين العديد من التجار المنتمين إلى عدد من الدول التي تنظم مسائل التجارة بأنظمة قانونية مختلفة، أضحى البحث عن طرق و تقنيات حديثة لحل النزاعات التجارية الدولية المحتملة لكي تساعد في الائتمان و السرعة و المرونة التي تحتاجها مسائل التجارة
.
فأوجد التحكيم التجاري الدولي
.
و بعد أن شرعت الجزائر في الدخول إلى اقتصاد السوق و تحرير اقتصادها من الاقتصاد الموجه و التي لا يمكنها مسايرة المتغيرات التي طرأت على نظام الدولة الجزائرية، بداية من المرسوم التشريعي سنة
1993، من اللجوء إلى تقنية التحكيم التجاري الدولي لتسوية نزاعاتهم التجارية الدولية بعد أن كانت تحرمها بنص المادة 442 من قانون الإجراءات المدنية السابق، لتفرد لها حيزا واسعا في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد سنة 2008.
من هنا، يرتكز بحثنا هذا حول هذا التطور الذي عرفته تثنية التحكيم التجاري الدولي في التشريع الجزائري، مرورا بمفهوم التحكيم التجاري الدولي و تطوره و التقنيات المتبعة لتفعيله و اللجوء إليه في التشريع الجزائري الجديد لاسيما قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد سنة
2008.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللقب و الاسم
: برابح عبد المجيد.
الرتبة
: أستاذ محاضر ب.
الوظيفة
: أستاذ جامعي.
المؤسسة
: كلية الحقوق، جامعة وهران.
عنوان المداخلة
: الوساطة دراسة مقارنة بين القانون الوطني و بعض القوانين الأجنبية.
الملخص:
لا شك في أن المشرع و هو يضع القاعدة القانونية يكون قد قام بذلك استجابة لمعطيات اجتماعية اقتضت الضرورة تنظيمها انطلاقا من المقومات الوطنية و مستفيدا من تجارب الشعوب الأخرى في المجال محل التنظيم
.
و في مجال الوساطة بالذات انطلق المشرع الجزائري من ديننا الحنيف و كدا من أعرافنا و تقاليدنا و عاداتنا التي اعتمدها مجتمعنا قديما و حتى اليوم في المناطق الريفية كوسيلة لحل النزاعات بين الأفراد
.
و بما أننا نعيش في عالم تتبادل فيه المجتمعات التأثير و التأثر فإن المشرع الجزائري قد استفاد من تجارب الآخرين تدعيما للتجربة الوطنية في الميدان
.
فما هي الأوجه التي يكون المشرع الجزائري قد استفاد منها في هذا المجال ؟

للإجابة عن هذا السؤال لابد من التطرق أولا إلى تجارب المجتمعات الأخرى في مجال الوساطة من خلال دراسة مقارنة لمراحلها التاريخية و لظروفها الاجتماعية و لتطوراتها التشريعية و لتطبيقاتها العملية و هذا لأجل الوقوف على مدى نجاح الوساطة كوسيلة ودية لحل النزاعات في هذه المجتمعات
.
ثم نقوم بعد ذلك بدراسة الوساطة في قانون الإجراءات المدنية الجديد في ضوء القانون المقارن على اعتبار أنها تجربة جديدة في المستوى التشريعي قديمة قي مستوى الممارسة الاجتماعية
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

اللقب و الاسم
: بن شرقي محسن الدين.
الرتبة
: أستاذ مساعد أ.
الوظيفة
: أستاذ جامعي.
المؤسسة
: كلية الحقوق و العلوم التجارية، جامعة عبد الحميد بن باديس، مستغانم.
عنوان المداخلة
: أهمية الطرق البديلة في تسوية النزاعات البنكية.
الملخص:
حل النزاعات عن طريق الصلح هو إجراء يقوم أساسا على إنهاء النزاع القائم بين شخصين أو أكثر بتنازل أحدهما عن ادعائه مقابل تنازل الآخر عن ادعائي أو مقابل أداء شيء ما و للصلح أهمية بالغة حيث ظهر منذ القدم كسلوك يلجأ إليه الأفراد قصد تسوية حالة معينة كما أدرجت مختلف التشريعات الوضعية و السماوية الصلح و الوساطة كأحد الإجراءات اللازمة في حل النزاعات بين الناس في مختلف الشؤون سواء كانت شؤون مدنية، أسري، تجارية، بحرية ثم تطورت بسبب تطور المجتمعات
( أي الصلح و الوساطة ) و صارت تشمل المنازعات الإدارية و بعض القضايا الجنائية، و المصرفية، و العلاقات التجارية الدولية حيث أضحت تحل النزاعات عن طريق الوساطة و التحكيم و الهدف هو تحقيق المصالحة.
و اختياري لهذا الموضوع المتمثل في الاعتماد على الطرق الودية في تغطية القروض من طرف الموظف المكلف بهذه المهام على مستوى البنك تعتبر إجراء اختياري لا وجوبي حتى تقبل أو ترفض الدعوى أمام الجهات القضائية الناظرة في طلب البنك المتضمن تسديد الدين من طرف المدين لأن المقرض يلجأ مباشرة إلى التنفيذ الجبري على الضمانات التي هي بحوزة البنك أو تسجيل دعوى أمام القسم المدني أو التجاري مرفقة بالوثائق التي تؤكد صحة المديونية و يفصل القضاء بإلزام المدين بالتسديد لكن من خلال تجربتي المتواضعة بالبنك لمدة عشرة سنوات مكلف بالمنازعات و ضمان الديون و تغطيتها اكتشفت أن للإجراء الودي أهمية بالغة في تسديد الديون كمرحلة تسبق مرحلة اللجوء إلى القضاء مباشرة و تتجلى بالخصوص في اختزال الوقت الذي يمثل العامل الأساس للبنك في جعل حساب المدين في وضعية سوية في آجال قصيرة جدا هذا من جهة و تفادي طول الإجراءات القضائية من جهة أخرى و سنتناول ذلك بالشرح البسيط لاحقا
.






الغرامة التهديدية كوسيلة لإجبار الإدارة علي تنفيذ الأحكام الإدارية في الق الفرنسي

العدد الأول

2000 – الإسكندرية

313

السلام عليكم اخوتي الكرام كما تعرفون فقد دخل قانون الاجراءات الجديد حيز التطبيق و قد تعمدت السلطة ارجاء تطبيقه كل هده المدة حتى يلم به القاضي و المتقاضي جيدا ولكن السؤال الدي يطرح ماهي الاشكالات التي قد تصادف القاضي و المتقاضي اثناء تطبيق هدا القانون.....لاتبخلو علينا و وفقكم الله


المادة 26 : حرية الرأي مضمونة للموظف في حدود احترام واجب التحفظ المفروض عليه.



http://www.shaimaaatalla.com/vb/showthread.php?t=2360









الخاتمـــــــــــة

ما يمكن استخلاصه من هذا البحث المتواضع أنه بالرغم من أهمية الدعوى الإستعجالية في المواد الإدارية، فإن المشرع الجزائري خصص لهـا مادة واحدة و هي المادة 171 مكرر من قانون الإجراءات المدنيــة.
و قد إستبدل بموجب هذه المادة المواد 183 إلى 190 ق إ م بالأحكام الواردة بها أي الأمر بتوجيه الإنذار- المعاينة - و كذا المسائل المستعجلة بصفة عامـة من جهة.
كما أنه من جهة أخرى لم يشر إلى حالة الإستعجال القصوى في المجـال الإداري ( من ساعـة إلى ساعة) كما هو الشأن في القضاء الإستعجالي العـادي ( م 184 ق إ م) .
و كذا إشكالات التنفيذ في الأوامر الإستعجالية الإدارية كما فعل بالنسبــة للقضاء العادي (م 183/2 ق إ م) مما جعل القضاء يتطرق لهذه المسألــة .
قرار مجلس الدولة في 05-11-2002 رقم 009934، إعتبر فيه أن الإشكالات في تنفيذ القرارات الصادرة عن الجهات القضائية الإدارية تخضع لإختصــاص قاضي الأمور المستعجلة للقانـون العــادي وحده، مجلة مجلس الدولة العـدد 03 ( سنة 2003) هذا ما إستقر عليه إجتهاد مجلس الدولة الفرنسـي.

ا Jادة : 802 خلافا لأحكام ا Jادت X 800 و 801 أعلاه s

يكون من اختصاص المحاكم العادية ا Jنازعات الآتية :

- 1 مخالفات الطرق .

- 2 ا Jنازعات ا Jتعلقة بكل دعوى خاصة

با Jسؤولية الرامية إلى طلب تعويض الأضرار الناجمة

عن مركبة تابعة للدولة s أو لإحدى الولايات أو البلديات

أو ا Jؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية


http://forum.law-dz.com/index.php?showtopic=3652

مساعدة في تحليل القرار رقم 05الخاص بالاختصاص النوعي في مقياس الاجراءات المدنية عاجل خدا, تحليل القرار رقم05 في مقياس الاجراءات المدنية



خاص : ثمن الحريه

تقدم النائب صبحي صالح والمحامي ببحث عن مدي دستوريه المحاكمات العسكريه للمدنيين في مؤتمر دولي عقد ببروكسل عاصمة الاتحاد الاوربي بعنوان حقوق الانسان في مصر والذي عقد في الاسبوع الماضي بتنظيم من اللجنه العربيه لحقوق الانسان . وركز البحث علي مدى دستورية حق رئيس الجمهورية فى إحاله المدنيين للمحاكمة أمام المحاكم العسكرية وفق التشريعات المصرية .

نص البحث

أثارت مسألة محاكمة أشخاص مدنين أمام المحاكم العسكرية فى مصر العديد من المنازعات والإشكاليات ما بين مؤيد ومعارض - وأعتبرها البعض دليلا على إنعدام الديمقراطية والحريات العامة فى مصر ومن الناحية القانونية يرى بعض الباحثين أن لجوء السلطات السياسية إلى إحالة بعض القضايا المتهم فيها أشخاص مدنيون إلى القضاء العسكرى أمر تمليه ضرورات الواقع واعتبارات الأمن العام - ويجد سنده فى القانون .

كما يرى البعض الآخر - أن إحالة هذه القضايا إلى القضاء العسكرى هو بمثابة مصادره للرأى والحريات العامة ويتنافى مع مبادئ العدالة والمساواة والتشريعات القانونية المصرية الدستورية - فضلا عن الاتفاقات والمعاهدات الدولية - كما أن ذلك يعد ولا شك تدخل من الجيش فى المسائل السياسية وفى هذا نوع من القهر والديكتاتورية والتسلط -وهذا- ما دعانا لخوض غمار هذا البحث - والذى سوف نتناوله من أربع زوايا وفقا لخطة البحث الآتية :-

المبحث الأول:- الأسانيد القانونية التى تستند إليها الإحالة للمحاكم العسكرية .

وفيه سنبحث وفق المنهج الإستقرائى النصوص التى تمثل أداه الإحالة للقضاء العسكرى

المبحث الثانى:- مدى ( توافق ) الأسانيد القانونية للإحالة مع الأسس القانونية .

وفى هذا المبحث نتناول بالدراسة وفق منهج تحليلى الوضع القانونى للمادة السادسة الفقرة الثانية من القانون 25 / 1966 وفق كل تعديلاته - وسينقسم هذا المبحث إلى فرعين :

الفرع الأول :-ونتناول فيه بشأن أثر إصدار الدستور الحالى عام 71 وما تضمنه من أحكام مع بحث نظام التنظيم التشريعى الجديد إثر إنشاء هذه المحاكم الجديدة .

الفرع الثانى :- ونتناول فيه مدى توافق المادة 6 / 2 مع الدستور المصرى .

المبحث الثالث :الطبيعة القانونية للقضاء العسكرى :

وفى هذا المبحث سوف نتناول بالدراسة وفقا للمنهج التحليلى محاولة الإجابة على التساؤل - عما إذا كان القضاء العسكرى يعتبر قضاء طبيعيا بالمعنى الفنى الدقيق ؟ وينقسم هذا المبحث كذلك إلى فرعين :

الفرع الأول:- ونتناول فيه الوضع القانونى للقضاء العسكرى .

الفرع الثانى:- ونبحث فيه المركز القانونى للقاضى العسكرى وبيان مدى تمتعه بالحصانة والاستقلال

المبحث الرابع : وسوف نجمل فيه النتائج التى توصلنا إليها من هذا البحث (فى خاتمة موجزه ).

المبحث الأول

الأسانيد القانونية التى تستند إليها الإحالة للمحاكم العسكرية

يحق لرئيس الجمهورية - استنادا إلى الحق المقرر له بالمادة السادسة (الفقرة الثانية) من قانون الأحكام العسكرية25/1966 (المعدل القوانين5/1968،7/1968،82/1968،5/1970،14/1970،72/1975،46/1979 ،1/1983، وأخيرا بالقانون 16 لسنة 2007 ) والتى تنص على :-

( تسرى أحكام هذا القانون على الجرائم المنصوص عليها فى - البابين الأول والثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات وما يرتبط بها من جرائم – والتى تحال إلى القضاء العسكرى بقرار من رئيس الجمهورية .

ولرئيس الجمهورية – متى أعلنت حالة الطوارئ – أن يحيل إلى القضاء العسكرى أى من الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر ) .

ولما كانت المادة سالفة البيان تتكلم عن سريان قانون الأحكام العسكرية على بعض الجرائم التى لها حساسية خاصة وطابع سياسى - أو ما يسمى بالإجرام السياسى أو جرائم الرأى ( وهى جرائم الكتاب الثانى من قانون العقوبات ) وكان من ثم يعطى لرئيس الجمهورية الحق فى إحالتها للقضاء العسكرى .

فإنه والحال كذلك فإن مدى قانونية حق رئيس الجمهورية فى إحالة المدنيين للمحاكمة أمام المحاكم العسكرية مرتبط بمدى قانونية النص القانونى سند الإحالة ارتباط السبب بالمسبب ارتباطا لا يقبل التجزئة إذ أنه من المستقر أن العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما .

وحيث أن هذا النص مشكوك فى مدى قانونيته من وجهين – ( الوجه الأول أنه نص غير واجب الإعمال لسبق إلغائه – ومن وجه آخر – فإنه على فرض جدلى بوجوده – فإنه نص مطعون عليه بعدم الدستورية لاصطدامه مع أكثر من مادة من مواد الدستور – وهذا ما سوف نتولى بحثه فى هذا البحث ).

المبحث الثانى

مدى قانونية تلك الأسانيد - وفق التشريعات المصرية المعمول بها .

ولما كانت المادة محل البحث–هى المادة السادسة(الفقرة الثانية)من قانون الأحكام العسكرية25/1966 الصادر فى 23 مايو 1966والمنشور بالجريدة الرسمية العدد123 فى أول يونيه1966 ولما كان هذا القانون قد عدل بالقوانين(5/1968،7/1968،82/1986،5/1970،14/1970،72/1975،46/1979،1/ 1983)

ولما كانت المادة محل البحث لم تتعرض لأى تعديل سوى ما ورد بالقانون رقم 5 لسنة 1970المنشور بالجريدة الرسمية فى 29 / 1 / 1970 .

ولما كان الدستور المصرى قد عدل بالدستور الحالى الصادر فى 11 سبتمبر 1971 – فإن هذه المادة باتت محكوم عليها بالإعدام من وجهين – ( الوجه الأول أنها مادة ملغاه ومن ثم فهى غير واجبة الإعمال – والوجه الآخر أنها - وعلى فرفض جدلى بوجودها – فإنها مقضى عليها بعدم الدستورية – وذلك لاصطدامها مع اكثر من مادة من مواد الدستور) وذلك كما يلى :-

الفرع الأول :- أثر صدور الدستور الحالى عام 1971

وما تضمنه من أحكام بشأن إنشاء محاكم أمن الدولة وصدور القانون رقم 105 لسنة 1980 .

لما كانت المادة الثانية من القانون رقم 131 / 1948 بإصدار القانون المدنى والتى تنص على أنه : ( لا يجوز إلغاء نص تشريعى إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع ) .

فإنه والحال كذلك تضحى أحكام المادة السادسة من القانون 25 / 1966 ملغاة بكل صور الإلغاء المنصوص عليها قانونا – على النحو سالف البيان - وذلك على النحو التالى :-

الصورة الأولى من صور الإلغاء

1- بتاريخ 5 رجب 1400 المقابل 20 مايو 1980 صدر القانون رقم 105 / 1980 ( بإنشاء محاكم أمن الدوله ) والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 23 مقرر فى 21 / 5 / 1980 مشيدا لنظام قانونى متكامل متخصص للجرائم التى تمس أمن الدولة بكافة صورها وأشكالها بل بجناياتها وجنحها على النحو المبين تفصيلا بالمادة الثالثة من الباب الأول من ذلك القانون .

2- كما وأنه لما كانت نية المشرع تتجه الى البعد التام بالقوات المسلحة عن مسائل السياسة والرأى وأمن الدولة الداخلى ومع رغبة المشرع بالاحتفاظ بمساحة يراها هامة ولازمه للمصلحة العامة ومن ثم فقد نظم هذا التشريع نظام الخلط والمز واجه عند اللزوم بما نص عليه بالمادة الثانية من القانون 5 / 1980 بصدد حديثه عن تشكيل المحاكم إذ نص صراحة على أنه ( تشكل محكمة أمن الدولة العليا من ثلاثة من مستشارى محكمة الاستئناف على أن يكون الرئيس بدرجة رئيس محكمة استئناف .

ويجوز أن يضم الى عضوية هذه المحكمة عضوان من ضباط القوات المسلحة والقضاء العسكرى برتبة عميد على الأقل ويصدر بتعينها قرار من رئيس الجمهورية ) ويبين من مطالعة مجمل نصوص القانون 105 / 1980 أن المشرع (( نظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع ) (م 2 من القانون المدنى ) وبما يكشف عن اتجاه نية المشرع لإلغاء أى اختصاص للقضاء العسكرى بهذه الجرائم إذا ما أتهم بها مدنيون .

مظاهر التنظيم التشريعى الجديد

وهذا النظام الجديد راعى فيه المشرع مفاداة كافة المطاعن والمآخذ التى توجه وتثار عادة لدى إحالة قضايا لأفراد مدنيين الى القضاء العسكرى ... مع احتفاظه بكافة صلاحياته المقررة بقانون الطوارئ والأحكام العسكرية والذى يمكن ملاحظتها فى الأمور الآتية :-

1- إنشاء محاكم متخصصة فى كل محكمه من محاكم الاستئناف ( م 1 ) .

2- تشكيل هذه المحاكم من مستشارى محكمة الاستئناف يكون رئيسها بدرجة رئيس محكمة استئناف ( م 2) .

3- تتبع الإجراءات والأحكام المقررة بقانون الإجراءات الجنائية ( م 5 ) .

4- تختص النيابة العامة بالاتهام والتحقيق إلخ ( م 7 ) .

كما احتفظ بهذه المحاكم بكل المبررات التى كانت تساق عادة لتبرير إحالة أشخاص مدنيين للقضاء العسكرى كاملة غير منقوصة يمكن ملاحظتها من مجرد مطالعة نصوص القانون مثل :-

1- يجوز أن يضم الى عضوية هذه المحكمة عضوان من ضباط القوات المسلحة بالقضاء العسكرى برتبة عميد على الأقل ويصدر بتعيينها قرار من رئيس الجمهورية ( م2 /2).

2- ترفع الدعوى الى المحكمة مباشرة من النيابة العامة ويفصل فيها على وجه السرعه ( م3 / 2 ) .

3- يجوز أن تنعقد محكمة أمن الدولة العليا فى أى مكان أخر فى دائرة اختصاصها أو خارج هذه الدائرة عند الضرورة ( م 4 / 2 ) .

4- لا يقبل الإدعاء المدنى أمام محاكم أمن الدولة ( م5 / 2 ) .

5- تكون أحكام محكمة أمن الدولة العليا نهائية - ولا يجوز الطعن فيها إلا بطريق النقض وإعادة النظر (م 8/1)

وبتاريخ 18 / 8 / 1992 صدر القانون رقم 97 / 1992 والذى أقر القانون 105 / 1980 وأبقاه على نظامه بل وأضاف إليه بحصر الاختصاص المكانى لمحكمة استئناف بقاهره دون غيرها ومن ثم أصبحت محاكم أمن الدولة العليا بمحكمة استئناف القاهرة ( فى دائرة أو أكثر ) هى المختصة وحدها ولائيا ونوعيا ومكانيا- دون غيرها .

وحيث أن المادة الثانية من مواد إصدار القانون 105 / 1980 نص على أنه : ( يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون) ومن ثم فإنه ومن جماع ما تقدم يتضح - أن المادة السادسة من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 / 1966 وتعديلاته ألغيت إلغاءا تاما ونسخت أحكامها بكافة صور الإلغاء المقررة قانونا :-

أ - ألغيت بإعادة تنظيم الموضوع على خلاف المقرر بمقتضى حكمها .

ب- ولاشتمال تشريع لاحق عليه على نصوص تعارض نصوصه – خاصة أن أحكام القانون 105لسنة 1980هى قواعد خاصة وبالتالى هى ناسخه لأحكام القانون 25/1966بما تضمنه من أحكام خاصة أيضا.

وحيث أنه لما كان الأمر كذلك يضحى النص محل البحث معدوم قانونا ومن ثم فاقدا للمشروعية ومبينا على تأويل فاسد وتفسير خاطئ

الفرع الثانى :- مدى توافق المادة السادسة فقرة 2 مع أحكام الدستور

وعلى فرض جدلى - لا نسلم به - بأن هذا النص الشاذ لا زال ساريا فإنه معيبا بعدم الدستورية

ولما كان القرار الصادر بإحالة قضيه الى القضاء العسكرى وكان المتهم فيها مدنيون - استنادا لنص المادة السادسة من قانون 25 / 66 بمواد الاتهام ( المواد 30 ، 86 مكرر، و 88 مكرر من قانون العقوبات ) وهى مواد تتضمن عقوبات السجن والأشغال الشاقة والمصادرة فضلا عن التدابير الواردة بالمادة 88 مكرر (د) عقوبات .

وهى عقوبات تتسم بالغلظة والقسوة والجسامة - كما وأنها تنصب على حريات المواطنين وحقوقهم بل وحياتهم ويتعدى أثرها الى أسرهم بوالديهم وزوجاتهم وعيالهم . وبد هى أنها تنتهى بضياع مستقبلهم المهنى والأدبى والمادى فضلا عن حرمانهم من مباشرة حقوقهم السياسية وفق صريح نص المادة 2/1 من قانون73/1956 وهو ما يسمى ( بالإعدام المدنى ) .

ولما كانت هذه الحقوق والحريات غالية ولا تقدر بثمن وأحاطها الدستور بجمله من النصوص وأفرد لها الباب الثالث - الذى توجه المشرع الدستورى ( بالمادة 57 ) التى قررت بعدم سقوط الدعوى الجنائية ولا المدنية بالتقادم لأى جريمة اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة .

ومن ثم فقد نص الدستور على الضمانات الآتيه:-

1- سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة ( م64) .

2- تخضع الدولة للقانون واستقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات مادة 65

3- المتهم برئ حتى تثبت إدانته فى محاكمه قانونيه تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه مادة 67 /1

4- التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء الى قاضيه الطبيعى مادة68/1-2

5-- فضلا عن 000 علنية الجلسات المادة 169

وبناء على هذه النصوص فإن لكل مواطن عدة حقوق وضمانات كفلها له الدستور يمتنع على أى قانون أو قرار كائنا ما كان شأنه أو شأن من أصدره أن يمسها أو ينتقص منها فضلا عن ابتلاعها أو اغتيالها وتتمثل فى :-

أ - التمتع بسيادة القانون التى تعلو على سيادة الحكم والحكام ( م 64 ، 65 ) .

ب - الحق (إذا ما وجه إليه اتهام)فى محاكمه قانونيه تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه) (م 67/1)

ج - الحق فى الالتجاء لقاضية الطبيعى وهو حق مكفول للناس كافة ( م 68 ) .

د – وأن تكون هذه المحاكمات فى جلسات علنية يطلع عليها الرأى العام والمنظمات الحقوقية المادة 169

وحيث أن الإحالة للمحاكمة العسكرية تعصف بكل هذه الحقوق مجتمعه لأنها تسلم الخصم لخصمه ثم تأمنه على التفرد به واغتيال حقوقه وتدمير مستقبله بمنأى عن رقابة القضاء وبعيدا عن مظلة حماية الدستور عندما يجرد من كافة حقوقه وضماناته فى محاكمه تتلاشى فيها كافة الضمانات الدستورية وتنهار فيها الثوابت والمبادئ الدستورية المقررة .

المبحث الثالث

الفرع الأول :-الطبيعة القانونية للقضاء العسكرى

تنص المادة الأولى من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 (بعد التعديل) على ما يلى :-

(القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة ، تتكون من محاكم ونيابات عسكرية وفروع قضاء أخرى طبقا لقوانين وأنظمة القوات المسلحة ويختص القضاء العسكرى دون غيره بنظر الجرائم الداخلة فى اختصاصه وفقا لأحكام هذا القانون وغيرها من الجرائم التى يختص بها وفقا لأى قانون آخر وتقوم شأن القضاء العسكرى هيئة تتبع وزارة الدفاع ) ( مادة 1 )

كما تنص المادة الثانية على :-(يتكون القضاء العسكرى من رئيس وعدد كاف من الأعضاء يتوافر فيهم فضلا عن الشروط الواردة بقانون شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 232 لسنة 1959 الشروط الواردة فى المادة 38 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1973 .

ويكون شأن شاغلى وظائف القضاء العسكرى شأن أقرانهم فى القضاء والنيابة العامة على النحو المبين بالجدول المرفق فى مجال تطبيق هذا القانون ) ( مادة 2 )

ومن مطالعة النصين تتبين خصائص القضاء العسكرى وهى :-

1- القضاء العسكرى ( إدارة عامه ) .

2- إنها إحدى إدارات القيادة العليا - تتبع وزارة الدفاع - مثل إدارة المركبات وإدارة المهمات .. إلخ

3- رئيسها - يتبع وزير الدفاع ( يعنى موظف إدارى ) والوزير أحد أعضاء السلطة التنفيذية .

4- الإدارة العامه للقضاء العسكرى يتبعها :-

- ( إدارة المدعى العام - ( نيابة عسكرية ) - ( إدارة المحاكم )

إذا 0000 رئيس المحكمة العسكرية العليا هو موظف فى إدارة المحاكم - التى تتبع الإدارة العامة ويترأسها مدير والتى تتبع وزير الدفاع الذى يتبع رئيس مجلس الوزراء - الذى يتبع رئيس الجمهورية بصفته رئيس السلطة التنفيذية

إذا 0000 رئيس المحكمة العسكرية العليا موظف فى السلطة التنفيذية يأتى بعد كل من :-

1- رئيس السلطة التنفيذية 2- رئيس الحكومة 3- رئيس الوزراء

4- وزير الدفاع 5- رئيس القضاء العسكرى 6- مدير إدارة المحاكم العسكرية .

وهؤلاء جميعا عسكريون ( يعينهم رئيس الجمهورية ويعفيهم من مناصبهم عملا بأحكام الدستور المادة 141 143هذا بالإضافة إلى ما نص عليه الدستور أيضا بالمادة 157 - من أن الوزير هو الرئيس الإدارى الأعلى لوزارته ويتولى رسم سياسة الوزارة فى حدود السياسة العامة للدولة ويقوم بتنفيذها )

إذا هو ينفذ سياسة وزاره فى حدود السياسة العامة للدولة وليس من اختصاصه إقامة العدالة بين الناس ويترتب على ذلك بداهة انتفاء استقلال القاضى العسكرى

الفرع الثانى :- المركز القانونى للقاضى العسكرى

( ومدى تمتعه بالحصانة والحيدة والإستقلال )

فإذا كان القاضى العسكرى ليس مستقلا كما بينا - فإنه أيضا لا يتمتع بأى حصانه على الإطلاق سواء فى (التعيين أو الندب او الإعادة أو العزل والمساءلة) وذلك على النحو التالى:-

ولما كانت أحكام مواد القانون 25/1966 قد نصت صراحة على خضوع القضاة العسكريين لأحكام قانون شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة الصادر بالقانون رقم 232 لسنة 1959–ومن ثم فهم يخضعون للأتى :-

أولا:- فى التعيين :-

1- يكون تعيين القضاه العسكريين بقرار من وزير الدفاع ( م 54 / 1 ) .

2- يخضع القضاه العسكريين لكافة الأنظمة المنصوص عليها فى قوانين الخدمة العسكرية ( م 57 )

3- يقسم ضباط القوات المسلحة عند بدء تعيينه يمين الطاعة . ( م 101 القانون رقم 232 لسنة 1959)

ثانيا :- فى الترقية :-

4- تكون الترقية من رتبة ملازم حتى رتبة مقدم بالأقدمية العامة ( م 27 القانون رقم 232 لسنة 1959)

5- تكون الترقية إلى رتب عقيد وعميد ولواء بالإختيار ( م28 القانون رقم 232 لسنة 1959)

ثالثا :- وفى التأديب :-

6- يخضع العقوبات التى توقع على الضباط المنصوص عليها بالمادة 110 و 112 من القانون رقم 232 لسنة 1959) ومنها الترك فى الترقية – والإحالة إلى الإستداع – والإستغناء عن الخدمات .

وتختص لجان الضباط بتوقيع هذه العقوبات .

(فلا حصانه ولا حماية لا فى التعيين ولا فى النقل أو العزل ولا المساءلة والمحاكمة).

لما كان ذلك وكان الدستور ينص على أن :-

( استقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات ) ( م 65 )

إن استقلال القضاء وحصانته - ليست مزية للقضاء - بقدر ما هى ضمانه لحقوق المواطن وحرياته

ولما كان القضاء العسكرى مجرد مجالس عسكرية (إدارية) لها اختصاص قضائى لا يتمتع أعضاؤها بأى قدر من الحصانة ولا الاستقلال ويتبعون تبعيه بعيدة المدى لأكثر من ست سلطات تنفيذية تابعه للسلطة التنفيذية فإنه تضحى الحقوق والحريات بلا أدنى قدر من الحماية والرعاية وفى ذلك مصادمه صريحة ومخالفه مفضوحة لأحكام الدستور .

إذا :- هل القاضى العسكرى هو القاضى الطبيعى ؟؟؟

لما كان القضاء العسكرى إدارة تابعه لإحدى إدارات السلطة التنفيذية وخاضعة لها تمام الخضوع ولا تتمتع فى مواجهتها بأى قدر من الحصانة والحماية فهل تعتبر هى السلطة القضائية المنصوص عليها الدستور المادة 68 ؟؟

والإجابة:-

( أ )- أوردتها المذكرة الإيضاحية للقانون 25 لسنة 66 والتى تنص على أن ( هذه السلطات هى أقدر من غيرها على تفهم مقتضيات النظام العسكرى وتصرفات أفراد القوات المسلحة سواء فى الحرب أو السلم ) وبمفهوم المخالفة فإن القضاء العادى هو القاضى الطبيعى وهو أقدر من غيره على تفهم الحقوق والحريات للمواطنين ومدى اتساقها وانضباطها فى إطار المصلحة العامة وفق حدود الدستور والقانون.

(ب)- كما أوردتها المادة 54 من ذات القانون (يعين القضاة العسكريون بقرار من وزير الدفاع ).

(ج) - وأنهم يخضعون ( لكافة الأنظمة المنصوص عليها فى قوانين الخدمة العسكرية (م57) .

فهل هؤلاء يمثلون القاضى الطبيعى ؟؟؟

وعلى ذلك يصبح الدفع بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بإحالة المدنيين للمحاكمة العسكرية – وكذا ما استند إليه من نص المادة السادسة من القانون 25 / 1966 وتعديلاته دفعا صحيحا واقعا وقانونا .

المبحث الرابع

خاتمة ونتيجة

وأخيرا 0000 وبعد ما سلف بيانه - يثور التساؤل أليس قرار إحالة المدنيين للمحاكمة أمام القضاء العسكرى تطبيقا نموذجيا لفكرة التعسف وإساءة استعمال السلطة و الانحراف بها ؟

وإستقراء الأحكام الصادرة عن تلك المحاكم فقط - هى التى تجيب.

  http://www.4shared.com/file/233230431/143f85ba/__101__1996.html

بحث عن دستوريه المحاكمات العسكريه في مؤتمر دولي ببروكسل


ـ موضوع المداخلـة : ـ إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنص القانون

مقدمــــــــة

ـ في حياة الأفراد اليومية تتعدد مصالحهم وتتشعب وتتداخل في كثير من الحالات وينجر عن ذلك نشوء نزاعات تستدعي اللجوء إلى القضاء ، وأن اللجوء إلى القضاء من الحقوق الأساسية للفرد المكرسة بموجب الدستور ، وهذا لطلب الحمايـــــــــــــــة

الكفاية لحقوقه ، وتحقيق الغاية من ذلك يتوقف على حسن سير القضاء ، وحسن سير العدالة يقتضي التروي والرزانة للتحقق من إدعاءات الخصوم وإصدار الأحكــــــــام


ـ وتنقسم القضايا إلى قسمين
:
ـ أ
) ـ قضايا عادية والتي تتميز بالسير العادي لإجراءات التقاضي وبطء مواعيــــــــــد الفصل فيها .
ـ ب
) ـ قضايا مستعجلة والتي لا تتحمل البطء خوفا من تلف وضياع معالمها ويخشـى
عليها من فوات الوقت
.
ـ في القضاء الإستعجالي ظهر بسبب تطور النشاط الإقتصادي والتجاري والتطور المذهل في أنماط الحياة العصرية ، إذ أصبح القضاء العادي غير قادر على تحقيق مهمته في إدراك الأخطار التي تهدد حقوق ومصالح الأطراف ، مما دفع بالمشرع إلى إيجاد قواعد إجرائية إستثنائية تخرج عن نطاق القضاء العادي لمسايرة هذا التطور وللتلائم مع طبيعة هذه النزاعات والوصول إلى حماية الحقوق حماية مؤقتة وعاجلة ، لغاية الفصل في أصل النزاع المعروض أمام القضاء العادي
.
ـ إن كل التشريعات أدرجت في قوانينها القضاء الإستعجالي ، وقد ساير المشرع الجزائري ذلك ، إذ خصص الباب الثالث من الكتاب الرابع من قانون الإجراءات المدنية المتضمن الأحكام المشتركة للمحاكم والمجالس القضائية والباب الثالث منه بعنوان
" في القضاء المستعجل " .
ـ يختص قاضي الإستعجالي بالنظر في النزاع المطروح أمامه إختصاص وضيفيا بما له من سلطة تقديرية في تقدير توافر شروط الإستعجال ، كما يختص بنظر النزاع بمقتضى نص صريح في القانون وهو ما سنتطرق لشرحــه
.

المبحــث الأول : ـ الإستعجال بنص القانــون

ـ أولا : ـ تعريف الإستعجال بصفة عامــة :
ـ لم يعرف المشرع الجزائري الإستعجال شأنه في ذلك شأن التشريعات المقارنـــــــة

ولكـن عدد شروطه في المادة
183 من قانون الإجراءات المدنية التي تخـــــــــــــول الإختصاص لرئيس الجهة القضائية النظر في الدعاوى المستعجلة إذا ما توفـــــــــــر فيها عنصر الإستعجال ، لهذا كان لفكرة الإستعجال أهمية كبيرة في تحديد إختصاص قاضي الأمور المستعجلة .
ـ لقد إختلف الفقه والقضاء حول تعريف الإستعجال وترجع الصعوبة في ذلك إلـــى أن فكرة الإستعجال عملية أكثر منها نظرية ، فمنهم من عرفه بأنه الضــــــــــــرورة التي لا تحتمل تأخيرا أو أنه الخطر المباشر الذي لا يكفي في إتقائه رفع الدعوى عـن طريق الإجراءات العادية ، ومنهم من يرى أن فكرة الإستعجال تكون قائمة عندمـــــا ينتج عن التأخير في الفصل في النزاع ضرر لأحد أطراف النزاع لا يمكن إبعــــــاده

ومنهم من يعرفوا الإستعجال بأنه الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد المحافظـــــة

عليه والذي يلزم درؤه عنه بسرعة لا تكون عادة في التقاضي العادي ولو قصـــــرت

مواعـــــده
.
ـ ولا مجال للخوض كثيرا في ذكر التعريفات المختلفـة للفقهاء لأن موضوع المداخلة تتعلق بمدى تطبيق الإستعجال على القضايا والنزاعات المطروحة أمام القضـــــــاء
.
ـ والملاحظ أن مفهوم الإستعجال متغير حسب الظروف والزمن ، ومبدأ مـــــــــــرن

غير محدد بدقة ، وبذلك تكون السلطة التقديرية لقاضي الأمور المستعجلة أن يقـــــدر في وصفه للوقائع ظرف كل دعوى على حدى ، وذلك راجع إلى أن الإستعجال ليـس مبدأ ثابتا مطلقا بل هو حالة تتغير بتغير ظرف الزمان والمكان ، و كذا مع التطـور الإجتماعي في الأوساط والأزمنة المختلفة
.
ـ ويمكن القول بأن القضاء المستعجل هو جهة القضاء المختصة للفصل مؤقتـــــــــــا في القضايا التي يخشى عليها من فوات الوقت وذلك في إجراءات سريعة مــــــــــن دون المساس بأصل الحـــق
.
ـ ثانيـــا
: ـ حالات إختصاص قاضي الأمور المستعجلة :
ـ إن المشرع الجزائري نص على حالات إختصاص قاضي الأمور المستعجلة في المادة
183 من قانون إجراءات المدنية بمايلي /
ـ
" في جميع أحوال الإستعجال ، أو عندما يقتضي البث في تدبير الحراسة القضائيــة أو أي تدبير تحفظي لا تسري عليه نصوص خاصة ، فإن الطلب يرفع بعريضة إلــى رئيس الجهة القضائية للدرجة الأولى المختصة بموضوع الدعوى .
ـ وعندما يتعلق الأمر بالبث مؤقتا في إشكالات التنفيذ المتعلقة بسند تنفيذي أو أمــــــر أو حكم أو قرار فإن القائم بالتنفيذ يحرر محضرا بالإشكال العارض ويخبــــــــــــــر الأطراف أن عليهم أن يحضروا أمام قاضي الأمور المستعجلة الذي يفصل فيــــــــــه

ـ كما نص على ذلك في المادة
172/1 من قانون الإجراءات المدنية بقولـــــــــه :
"
الطلبات التي يكون الغرض منها إستصدار أمر بإثبات الحالة أو بالإنــــــــــــــــذار

أو بإتخــاذ إجراء مستعجل أخر في أي موضوع كان ، دون مساس بحقـــــــــــــوق

الأطراف ، تقدم إلى رئيس الجهة القضائية المختصة الذي يصدر أمره بشأنها
... " .
ـ إذا يختص رئيس المحكمة الإبتدائية بصفته رئيس الجهة القضائية للدرجة الأولـــى

المختصة بموضوع الدعوى بالنظر في القضايا الإستعجالية في المواد المدنيـــــــــــة

والتجارية وغيرها مما يدخل في إختصاص محكمة نظر موضوع الدعوى
.
ـ وبالتالي تخرج عن إختصاص رئيس المحكمة القضايا الإستعجالية الإدارية عمــــلا بأحكام المادتين
07 و171 مكرر من قانون الإجراءات المدنية فالإختصاص يرجع إما لرئيس المجلس القضائي سواء للغرف الإدارية المحلية أو الجهوية أو للعضــــــو الــــذي ينتدبــــــه .
ـ إذا كان الأصل في قاضي الموضوع هو الولاية العامة في الفصل في جميـع النزاعات المعروضة عليهم أخذا بمبدأ من يملك الكل يملك الجزء ، فإن الإستثناء بالنسبة لقاضي الأمور المستعجلة ، إذ يتقيد إختصاصه بنطاق تحدد معالمه بمعياريـن أساسين هما
:
*
معيار طبيعة النزاع المعروض أمامـــــــــــه
.
*
وجود نص قانوني يسند له هذا الإختصاص
.

ـ ثالثــا
: ـ تعريف الإستعجالي بنص القانــــون :
ـ هو إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالنظر الدعوى بمقتضى نص صريح فـــي

القانون سواء كان القانون المدني أو التجاري أو الإجراءات المدنية أو أي قانون خاص
.
ـ إن نص المشرع على إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنصوص تشريعة في مسائل هامة ، يرى أنه يجب السرعة للفصل في النزاعات المطروحة بشأنها مضفيا عليها الطابع الإستعجالي ، ويفترض توافر الإستعجال في تلك المسألة بقوة القانــون وأن الفصل فيها عن طريق الإستعجال يحقق حسن سير العدالة ويقي الأطراف المتخاصمة من الخطر المحدق الذي قد يهدد مصالحهم ويجنبهم الضرر
.
ـ رابعــا
: ـ مقارنة بين الإخصاص العام للقضاء المستعجل ( الإختصاص الوظيفــــي
وبين إختصاصه المعين بنص الخاص
) ( إختصاص نوعي ) :
ـ يختلف الإختصاص المخول للقضاء المستعجل بنص صريح في القانون عن إختصاصه العام في المواد المستعجلة في الأمور الآتية
/
أ
/ ـ أن الإختصاص المخول له بنص صريح في القانون محدود في الحالات المعينـــة التي نص القانون على إختصاصه بالنظر فيها في مواد متفرقة فيه لا يجوز إمتداده إلى أحوال أخرى بطريق القياس عليها .
ب
/ ـ أن الحالات التي يختص بنظرها بناءا على إختصاصه العام في الأمور المستعجلة عديدة لا يمكن حصرها متروكا أمرها لتقدير الفقه والقضاء بخلاف الأمور التي تدخل في وظيفته بنص القانون فإنها معينة ومحدودة في النصوص التي أوردها المشرع ونص على إختصاص فيها بذات لا تزيد إلا بقانون جديد ونصوص أخرى جديدة .
ج
/ ـ الأصل أنه لا يشترط توافر شرط الإستعجال في المسائل التي يختص بنظرها بنص صريح في القانون ، اللهما إلا إذا كان النص الخاص قد إستلزم الإستعجال كشرط لإختصاص القاضي المستعجل ، وهذا بخلاف الوضع بالنسبة للمسائل العامة التي يخشى عليها من فوات الوقت فالأصل في إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنظر الدعوى أن يتوافر شرط الإستعجال .
ـ د
/ ـ ذهب بعض الشراح إلى القول بأن شرط عدم المساس بالموضوع لا يلزم توافره في المسائل التي يختص بنظرها قاضي الأمور المستعجلة بنص صريح في القانون بخلاف الحال في المسائل الأخرى التي يختص بنظرها عملا بولايته العامــة
ـ وذهب فريق أخر من الشراح إلى القول بوجود توافر هذا الشرط
.

ـ المبحث الثانـي
: ـ حالات الإستعجال بنص القانون في التشريع الجزائري :
ـ لقد نص المشرع الجزائري في مختلف القوانين الصادرة على بعض حالات إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنص القانون، وهي حالات عديدة ونصوص متفرقة يستعصي جمعها وإحصائها جميعا في هذه المداخلة ، ولذلك نقتصر على ذكر بعض الحالات والأمثلة الواردة في القوانين الأتي ذكرها
.
ـ المطلـــــــــــــب الأول
: ـ قانون الإجراءات المدنيـــة :
ـ لقد نص قانون الإجراءات المدنية على العديد من حالات إختصاص قاضــــــــــــي

الإستعجال بنص القانون وتتعلق بإجراءات التحقيق والمعاينة والحراسة القضائيـــــة

وكذلك الحجوز في مجال تنفيذ الأحكام القضائية والسندات والإكراه البدني ، التهديد المالي والتحكيم ، وهو ما سنقوم بالتطرق لشرحه بإجاز
.
1)
ـ إجراءات التحقيق والمعاينـة
: ـ نص المشرع في المادة 187 من قانـــــــــــون
الإجراءات المدنية على أنه
: " يجوز لرئيس الهيئة القضائية المختصة بالقضاء المستعجل بإتفاق الخصوم أن يأمر بإتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق يكون ضروريا للفصل في نزاع يحتمل حصوله " ويتضح من نص المادة المذكورة بأن المشرع قصد إجراءات التحقيق بمختلف أنواعها كما هو منصوص عليه في المادة 43 ومايليها من قانون الإجراءات المدنية .
ـ وبما أن المشرع يشترط في إتخاذ الإجراء أن يكون ضروريا للفصل في نزاع يحتمل حصوله ، فيكون الهدف من الأمر بإتخاذ الإجراء مثلا إحتمال ضياع معالم واقعة ما ، وأن تصبح هذه الواقعة محل نزاع أمام القضاء
.
ـ وهكذا أيضا بالنسبة لطلب إثبات حالـة ، أو طلب سماع شاهد ، إذ كان يخشــــــــى

ضياع فرصة الإستشهاد بشهادته على موضوع لم يعرض بعد على القضـــــــــاء

ويحتمل عرضه عليه أن يطلب في مواجهة ذوي الشأن سماع ذلك الشاهد ، وتسمى إجراءات التحقيق المستقبلية .
ـ كما يتضح أيضا من نص المادة المذكورة أعلاه أن الأمر بإتخاذ الإجراء المطلوب يصدر من قاضي الأمور المستعجلة بشرط أن تكون الإجراءات ضرورية للفصل في نزاع قد يقوم مستقبلا
.

2)
ـ إجراء الحراسة القضائية
: ـ بالرجوع إلى أحكام المادة 183 من قانـــــــــــــون
الإجراءات المدنية التي نصت على أنه في جميع أحوال الإستعجال أو عندما يقتضي البث في تدبير للحراسة القضائية أو أي تدبير تحفظي لا تسري عليه نصوص خاصة يرفع الطلب إلى رئيس الجهة القضائية للدرجة الأولى المختصة بموضوع الدعوى
.
ـ والحراسة القضائية هي وضع مال في يد أمين يقوم في شأن هذا المال نزاع ، أو يكون الحق فيه غير ثابت ويتهدده خطر عاجل وتكون الحراسة القضائية إما بإتفاق الأطراف أو بحكم من القضاء ، ويتولى الحارس حفظ المال وإدارته ورده فيما بعد مع تقديم الحسابات عنه إلى مايثبت له الحق
.
ـ وقد وردت أحكام الحراسة القضائية في القانون المدني ونظمها في مواده من
602 إلى 611 .
ـ وتعيين الحارس القضائي عن طريق القضاء الإستعجالي يشترط
:
أن يكون هناك إستعجال أو خطر عاجل
.
عدم المساس بأصل الحق
.
أن يكون هناك مال قام عليه نزاع جدي أو يكون الحق فيه غير ثابـــــــــــت

أن يكون لرافع الدعوى مصلحة في وضع هذا المال تحت الحراسة القضائية

أن يكون هناك خطر من بقاء المال تحت يد حائزه
.

3)
ـ طرق التنفيذ وإشكالاته
: ـ من خلال نص المادة 183 /2 من ق.إ.م يتبيــــن وأن
الإختصاص بالبث في إشكالات التنفيذ يعود إلى قاضي الأمور المستعجلة بنـــــــص

صريح في القانون
.
ـ إذ جاء في المادة المذكورة
: " عندما يتعلق الأمر بإشكالات التنفيذ المتعلقة بسنــــد
تنفيذي أو أمر أو حكم أو قرار فإن القائم في التنفيذ يحرر محضرا بالإشكــــــــــال

العارض ويخبر الأطراف أن عليهم أن يحضروا أمام قاضي الأمور المستعجلـــة الذي يفصل فيه
" .
ـ وعليه فإنه عندما تثور منازعات أثناء التنفيذ ، تتضمن إدعاءات يبديها أحد الطرفين في مواجهة الأخر أو يبديها الغير في مواجهتهما ، لو صحت لا أثرت في التنفيـــــــذ

إذ يترتب على الحكم فيها أن يصبح التنفيذ جائز أو غير جائز وهذه المنازعة تعتبر إشكالا في التنفيذ ، ويختص بالفصل فيها قاضي الأمور المستعجلة
.
ـ وقد ورد في قانون الإجراءات المدنية عدة حالات وصور للإشكال في التنفيذ نتطرق بالشرح إلى بعض هذه الإشكالات
:
أ
/ ـ تعيين وكيل خاص لتمثيل التركة وتبدوا في هذه الصورة حالة عدم معرفة وارث المحكوم عليه المتوفى أو عدم معرفة محل إقامة الوارث فإنه يجب في هذه الحالة تعيين وكيل خاص لتمثيل التركة لأجل إتمام إجراءات التنفيذ التي بدأها المحضر القضائي وهو ما يستشف من نص المادة 333 من قانون الإجراءات المدنية التي نصت على أنه " إذا بدأت إجراءات التنفيذ الجبري ضد المحكوم عليه قبل وفاته فتستمر إجراءات التنفيذ على تركته ، وإذ تعلق الأمر بعمل من أعمال التنفيذ يجب دعوة المدين بحضوره ، وكان وارثه غير معلوم أو لا يعرف محل إقامته ، تعين على طالب التنفيذ أن يستصدر من القضاء أمرا بتعيين وكيل خاص لتمثيل التركة أو الوارث .
ـ
وتسري الأحكام نفسها إذا توفي المدين قبل البدأ في إجراءات التنفيذ إذا كان وارثه غير معلوم أو كان محل إقامته غير معروف "
ب
/ ـ توقيع الحجز التحفظي : ـ يستخلص من قانون الإجراءات المدنية أن توقيـــــــع
الحجز التحفظي ورفعه أو تخفيض قيمته أو تحديد أثاره يتم من طرف رئيس المحكمة الإبتدائية وذلك إما بموجب أمرا على عريضة أو بإصدار أمر إستعجالي
.
وهذا في حالة وجود إشكالات أثناء القيام بالحجز أو إحتجاجات المثارة من قبل المدين يشرع المحضر في عملية الحجز ويحرر محضر إشكالات ويقود الأطراف أمام القاضي الذي أمر بذلك ويفصل هذا الأخير بناءا على عريضة في الإشكال إما بإلغاء الأمر بالحجز أو بالإبقاء عليه ولا يكون هذا الأمر قابلا لأي طعن
.
ـ إن رفع الحجز التحفظي أو تخفيض قيمته أو تحديد أثاره يجوز إستصدراه من القضاء المستعجل بشرط أن تودع لدى الموظف القائم في التنفيذ مبالغ كافية لضمان أصل الدين المحجوز من أجله والمصاريف
( 345 ومايليها من ق.إ.م ) .
ج
) ـ حجز ما للمدين لدى الغير : ـ هذا الحجز يتم من قاضي الأمور المستعجلة بناءا على طلب صاحب الحق ضمانا للدين المطالب به كما يجوز للمدين أن يحصل من قاضي الأمور المستعجلة بإستفاء ما له من مبالغ من الغير المحجوز لديه ، وهذا ما يستخلص من المادة 365 من قانون الإجراءات المدنية التي نصت على أنه يجوز للمدين أن يحصل من قاضي الأمور المستعجلة على إذن بإستفاء ما له من مبالغ من الغير المحجوز لديه على أن يودع قلم الكتاب المبلغ الذي يقدره القاضي لضمان مايحتمل من الدعاوى ومصاريف الحجز .
د
) ـ الحجز الإستحقاقــــــــــــــي : ـ إن الحجز الإستحقاقي أو التنفيذي يتم في حالة رفض المدين الوفاء بدينه تنفيذا لسند التنفيذي أو الحكم أو القرار القضائي و كذلك بعد إنقضاء مهلة العشرين يوما التي منحت له بعد إنذاره و توقيع الحجز التحفظي على أمواله فإن هذا الحجز يصبح حجزا تنفيذيا و هذا بأمر يصدره القاضي و هذا ما نصت عليه المادة 369 من ق. إ. م بأنه إذا لم يقوم المحجوز عليه بالوفاء بعد إنقضاء ميعاد 20 يوما التي منحت له عند إنذاره عملا بالمادة 330 ق.إ.م و كان الحجز تحفظيا فإن ذات الحجز يصير حجزا تنفيذيا بأمر يصدره القاضي و في حالة عم وجود حجز تحفظي تحجز أموال المدين بعد إنقضاء الميعاد المحدّد أعلاه بموجب أمر يراعي القائم بالتنفيذ في تنفيذه أحكام المواد 352 إلى 354 .
ـ و إذا ثار نزاع من الغير أثناء الحجز على المنقول بإدعائه أنه المالك للمال المحجوز عليه يوقف القائم بالتنفيذ البيع بعد الحجز إذا كان طلب الإسترداد معززا بأدلة كافية و عند المنازعة يفصل قاضي الأمور المستعجلة في الإيقاف
.
ـ و يذكر أيضا أن قاضي الأمور المستعجلة المختص للفصل في الإعتراض الحاصل من واضع اليد على المنقولات المحجوزة و المراد إستردادها فإن القائم بتنفيذ يوقف الإجراءات و يرفع الإشكال لقاضي الأمور المستعجلة للفصل في هذا الإعتراض و الإسترداد و هو ما نصت عليه المادة
440 من ق.إ.م
هـ
) ـ الإكراه البدنــي : ـ هو حبس المحكوم عليه بعد إستنفاذ كافة الطرق القانونية إذا لم يوفى بدفع المبالغ المالية المحكوم بها و الغرامات المالية المحكوم بها عليه و هذا فيما يخص الأأحكام الجزائية لأن الإكراه البدني في المواد المدنية و التجارية تم إلغاؤه بالمعاهدة الدولية التي إنضمت الجزائر إليها .
ـ و لقد نصت المادة
607 من ق إ ج على إختصاص رئيس المحكمة التي يقع في دائراتها محل القبض على المحكوم عليه بالإكراه البدني إذا حصل نزاع في صحة إجراءات الإكراه البدني و ذلك للفصل في هذا النزاع على وجه الإستعجال و يكون قراره واجب النفاذ رغم الإستئناف .
و
) ـ التهديــد الـمالــي: ـ إذا إمتنع المحكوم عليه عن القيام بتنفيذ الأحكام القضائية النهائية و السندات التنفيذية فإنه يجوز للمحكوم له اللجوء إلى الجهات القضائية للمطالبة بإصدار أحكام بالتهديدات المالية في حدود إختصاصها و هذا ما جاءت به المادة 471 من ق . إ . م ونصت في فقرتها الثانية على أنه يجوز لقاضي الأمور المستعجلة بناءا على طلب الخصوم أن يصدر أحكام بتهديدات مالية و هذه التهديدات يجب مراجعاتها و تصفيتها بمعرفة الجهة القضائية المختصة .
ومن ثمة فإن قاضي الأمور المستعجلة مختص بنص القانون بإصدار أحكام بتهديدات المالية
.
4 )
التحكيــــــــــم
: ـ يجوز لكل شخص أن يطلب التحكيم في حقوق له مطلق التصرف فيها ما عدى بعض الإستثناءات التي لا يجوز فيها التحكيم و ليس هذا موضوع هذه الدراسة و نتعرض للتحكيم فيما يتعلق فقط بإختصاص قاضي الأمور المستعجلة .
ـ إن موضوعات التحكيم يتم تعيينها في الإتفاق المبرم بين الطرفين على التحكيم و يحدّد موضوعات النزاع و أسماء المحكّمين
.
ـ و إذا لم يعين أطراف العقد المحكّمين و رفض أحدهم ، عند المنازعة أن يعيِن من قبله محكّمين فإن رئيس الجهة القضائية الواقعة بدائراتها محل العقد يصدر أمره بتعيين المحكّمين على عريضة تقدم إليه
( المادة 444 من ق . إ .م ) .
ـ و هناك حالة أخرى واردة في المادة
450 من ق إ .م و التي يكون فيها على المحكّمين و المرخص لهم بتعيين المحكم المرشح عند تساوي الأصوات أن يعينوا هذا المحكم في الحكم الذي يصدرّه و المثبت لإنقسام رأيهم ، و في حالة عدم إتفاقهم على هذا التعيين يثبت ذلك في محضرهم و يعين المحكم المرشح بمعرفة رئيس الجهة القضائية و المختص بالأمر لتنفيذ حكم التنفيذ .
ـ و يكون ذلك بناءا على عريضة مقدمة إليه من الخصم الذي يعنيه التعجيل
(المادة 450 من ق. إ . م ).
ـ كما جاء إختصاص رئيس المحكمة في تنفيذ قرارات التحكيم الدّولية بنص المادة
458 مكّرر الفقرة 17 من ق .إ . م بأنه يتم الإعتراف في الجزائر بالقرارات التحكيمية الدّولية إذا أثبت المتمسك بها بوجودها و كان هذا الإعتراف غير مخالف بنظام العام الدّولي .
ـ و بنفس الشروط تعتبر قابلة للتنفيذ في الجزائر ، من لدن رئيس المحكمة التي صدرت هذه القرارات في دائرة إختصاصها أو من رئيس المحكمة محل التنفيذ إذا كان مقر محكمة التحكيم موجود خارج التراب الجمهورية
.
ـ و تكون قرارات المحكمين قابلة للتنفيد بموجب أمر صادر عن رئيس المحكمة بذيل أصل القرار أو بهامشه و يتضمن الإذن لكاتب الضبط بتسليم نسخة رسمية منه ممهورة بالصيغة التنفيذية
( م 458 مكرر 20 من ق إ م )







النظم البديلة لتحقيق العدالة والرقابة على أعمال الإدارة

للدكتور/ مازن ليلو راضي
كلية القانون جامعة القادسية

المقدمة

استحدثت المتغيرات العالمية نظماًبديلة لتحقيق العدالة خارج النظام القضائي منها ما لا يفصل في النزاع  كنظم  الرقابة المستقلة ولجان التوفيق او الوساطة او حقوق الانسان ومنها ما يفصل في  النزاع  كما هو الحال في نظام التحكيم القائم على اتفاق الخصوم .

ويتماشى استحداث هذه النظم مع النتائج المترتبة على اتساع تدخل الدولة في نشاط الأفراد تحت شعارالحفاظ على النظام العام والمصلحة العامة والتي تشكل غاية العمل الاداري ومناطه والتي تدور حولها مشرعية وعدم مشروعية تصرفات الادارة .

وقد كان الامر ملحاً لاتخاذ مواقف معينة لكبح جماح الادارة وردها الى الطريق القويم اذا ما انحرفت في ممارستها لامتيازاتها في مواجهة الافراد . وعزز هذه الضرورة زيادة شعور الافراد بعدم كفاية الوسائل التقليدية في الرقابة على اعمال الادارة وحماية حقوق الافراد وحرياتهم من جهة وللعيوب التي تكتنف تلك الوسائل من تعقيد في اجراءاتها وبطئها وتكاليفها الباهضة من جهة اخرى .

ومن الوسائل البديلة والتي اثبتت نجاحها في ممارسة مهمة الرقابة نظام الامبودسمان او المفوض البرلماني الذي انتشر في الدول الاوربية الاسكندنافية ونظام الوسيط الفرنسي والادعاء العام الاشتراكي وغيره من النظم الاخرى والتي سنتطرق اليها  ونعرض  لنظامها القانوني .    

المبحث الاول

نظام لامبودسمان Omboudsman او المفوض البرلماني

الامبوديسمان كلمة سويدية يراد بها المفوض او الممثل . وهو شخص مكلف من البرلمان بمراقبة الادارة والحكومة وحماية الافراد وحرياتهم(1) .

وقد استحدثت السويد هذا النظام في دستورها لعام 1809 ليكون وسيلة لتحقيق التوازن بين الافراد بين سلطة البرلمان والسلطة التنفيذية وللحد من تعسف هذه الاخيرة في استخدامها لامتيازاتها في مواجهة الافراد ، ومن اسباب ظهور هذا النظام في السويد هو ما عانته من صراعات بين الملك والبرلمان في تلك الفترة ، فتارة ينتصر الملك فيستقل بالسلطة بلا منازع وتارة اخرى ينتصر البرلمان فتقيد سلطة الملك الى اقصى حدها ، وقد ادت هذه الفوضى الى ضرورة استحداث نظام يحقق التوازن بين هاتين السلطتين فكان هذا النظام ما اصطلح عليه بالامبودسمان والذي تطور حتى بات يطلق عليه اسم ( حامي المواطن) فهو الشخص الذي يلجأ اليه المواطن طالباً حمايته وتدخله اذا ما صادفته مشاكل او صعوبات مع الحكومة او الجهات الادارية(2)  .

وبالنظر للنجاح منقطع النظير لهذا النظام فقد اخذت الكثير من الدول بانظمة مشابهة له ففي عام 1919 اخذت به فلندا ثم الدنمارك بمقتضى دستورها لعام 1953 وتم اول انتخاب للامبودسمان فيها عام 1955 ثم نيوزلندا بمقتضى قانون سنة 1962 ومارس العمل فيها عام 1963 ثم اخذت به المملكة المتحدة في قانونها لعام 1967 واخذت كندا بهذا النظام عام 1967 ايضاً .

وقد استحدثت فرنسا قانوناً مشابهاً لنظام الامبودسمان السويدي اسمه الوسيط Lemediatair لانه يتوسط بين البرلمان والحكومة او لانه وسطاً بين الرقابة البرلمانية والقضائية . وجاء انشاء هذا النظام نتيجة لمناقشات ودراسات مستفيضة جعلته بصورة خاصة لا تطابق النظم السابقة ، وان كان يتمتع ببعض اختصاصات الامبودسمان ونراه جديراً بالدراسة ايضاً(3).

اولاً : النظام القانوني للامبودسمان او المفوض البرلماني .

صدر القانون رقم 928 لعام 1967 في 29/9/1967 متضمناً القواعد القانونية والاختصاصات للامبودسمان والتي نصت على ان يتم انتخاب الامبودسمان والذي من الممكن ان يكون قاضياً او موظفاً او استاذاً في القانون لمدة اربع سنوات بواسطة 48 عضواً من اعضاء البرلمان 24 من كل مجلس(4) .

وقبل عام 1915 سار العمل على انتخاب امبودسمان واحد يسمى Justitue omboudsman  يمارس جميع الاختصاصات الموكلة له فيما يتعلق بالرقابة الادارية والمحاكم والقوات المسلحة ، لكن بعد هذا التاريخ اصبحت المسائل المتعلقة بالقوات المسلحة من اختصاص امبودسمان آخر .

وبموجب قانون التعديل في 28/9/1986 الغي التقسيم الثنائي الى عسكري ومدني وادمج عملهم في مكتب واحد برئاسة ثلاثة موظفين يسمى كل منهم Justitue omboudsman  اختص احدهم بما يتعلق بحماية حريات الافراد وما يتعلق بالسجون ومؤسسات الاطفال والمسنين وذوي العاهات اما الثاني فيتعلق نشاطه بالرقابة على اعمال القوات المسلحة والضرائب ، ويتعلق الثالث بالرقابة على اعمال المحاكم ورجال الشرطة والامن المحلي واعمال الادارة(5) . هذا ويقدم الامبودسمان تقريراً سنوياً الى البرلمان يتضمن ما قام به من اعمال خلال تلك السنة .

ثانياً : اختصاصات المفوض البرلماني .

تنص المادة 96 من دستور السويد لعام 1908 (( للمفوض حق اقامة الدعوى امام المحاكم المختصة ضد من ارتكبوا اعمالاً مخالفة للقانون بسبب التحيز او المحسوبية او أي سبب آخر او أهملوا في تأدية واجباتهم على النحو المطلوب)) . وعلى هذا الاساس يمارس الامبودسمان اختصاصه في ثلاث مجالات .

 

1- الرقابة الادارية .

للمفوض البرلماني الحق في التدخل من تلقاء نفسه او بناء على شكوى يتلقاها من الافراد ، او باي وسيلة اخرى يعلم من خلالها بوقوع مخالفة كحقه باجراء التفتيش الدوري على المؤسسات الادارية وله في سبيل ذلك الحق في الاطلاع على المستندات والملفات وله ان يحظر المناقشات والمداولات التي تعقدها الاجهزة الادارية كما يملك استدعاء أي موظف ويستجوبه فيما ينسب اليه ، وله اقامت الدعوى على الموظفين المقصرين في اداء واجباتهم ومطالبتهم بالتعويض لمن لحقه ضرر من جراء التصرف غير الشرعي للادارة(6) .

كما يتمتع بصلاحية توجيه الادارة الى وجوب اتباع اسلوب معين في عملها تتدارك فيه  خطأها ولو لم يكن منصوص علية في القانون الا انه يرى فيه تطبيقا لمبادئ العدالة فيه وروح القانون وضمانا لمصلحا الفرد من جهة والمصلحة العامة ممثلة بالادارة من جهة اخرى .

واختصاص الامبودسمان السويدي في هذا المجال شاملاً الا فيما يتعلق باالملك فهو مصون اما الوزراء فينحصر اختصاصة في تحريك الدعوى  بحقهم اما مسائلتهم فهي من شأن البرلمان كما يخرج عن اختصاصاته اعضاء البرلمان والمواطنين العاديين(7).

2- الرقابة على جهاز القضاء

يختص المفوض البرلماني وفقا للدستور بالرقابة على القضاء وتطبيقهم لوظائفهم ومسائلتهم عن اخطائهم التي يقعون بها  اثناء تنفيذهم لاعمالهم فيما يخص تأخير حسم الدعاوى او عدم محافظتهم على المستندات والسجلات وسوء تنفيذهم للاحكام او اخلالهم بالسلوك الواجب اتباعه في الجلسة او خارج المحكمة، كما يسأل الامبودسمان القضاة عن الاحكام الصادرة خلافا للقانون اذا كان الاخلال بسوء نية او كان الخطأ جسيما وله في هذا  السبيل الالتقاء بالمتهمين والتأكد من عدم مرور وقت طويل على توقيفهم قبل محاكمتهم  وزيارة المحاكم ومكاتب الادعاء العام .

ومن الدول التي اخذت بالرقابة على القضاء وجعلته من ضمن اختصاصات المفوض البرلماني فنلندا والدنمارك اما فرنسا ونيوزلندا والنروج والمملكة المتحدة والكثير من الدول الاخرى التي تاخذ بهذا النظام فانها لا تجيز هذا النوع من الرقابة على اساس مبدأ الفصل بين  السلطات واستقلال القضاء والتقاليد والمبادئ الدستورية التي تحمي هذا الجهاز المهم وترفض اي تاثير خارجي عليه . الااننا لانجد في ممارسة هذه الرقابة خروجا على مبدا استقلال القضاء ، فرقابة الامبودسمان لاتساهم في اصدار الاحكام ولا تغير في مضمون قناعة القاضي واستقلاليته في اصدار قراراته ، وغاية ما في الامر هو الاشراف على الجانب الاداري من عمل القاضي كمدة تأجيله للدعاوى وفترة حسمها وأسلوب إدارته للجلسات والتزامه بقواعد المرافعات .   

الا  اذا تعلق الامر بمخالفة جسيمة للقانون وفي هذه الحالة لا يشكل الأمر خرقا للاستقلال بقدر ما يحقق الصالح العام .

3- الرقابة على القوات المسلحة 

يراقب المفوض البرلماني في السويد القوات المسلحة ويهدف من ذلك الرقابة على الادارة العسكرية وحماية حقوق منتسبي القوات المسلحة ، وله في ذلك مراقبة تنفيذ القوانين والانظمة المتعلقة بالجيش ومراقبة الادارة الاقتصادية العسكرية واجهزة الرقابة الداخلية العسكرية كما يتعرض لمختلف الاخطاء التي تخل بحسن ادارة مرفق الدفاع الوطني .

وهو في ذلك يتمتع به الامبودسمان المدني من حق تلقي الشكوى واجراء التفتيش الدوري ، وقد لاقى هذا الاختصاص الرقابي للامبودسمان على القوات المسلحة الترحيب من الكثير من الدول التي اخذت بهذا النظام فأخذت به فنلندا والدنمارك والنرويج ، بل اقتصر عمل الامبودسمان الالماني wehrbe faen ftrgg  على الشؤون العسكرية .

بينما امتنعت بعض  الدول عن الاخذ بالرقابة على الامور العسكرية وقصرت اختصاصات المفوض البرلماني على الادارة المدنية فيها ومنها المملكة المتحدة وفرنسا والهند وبعض الدول الاخرى .

ثالثاً: الاجراءات المتبعة في عمل المفوض البرلماني procedures a respecter

يتلقى المفوض البرلماني الموضوع المراد بحثه اما عن طريق شكوى مباشرة من الافراد ، ولا يشترط في هذه الحالة شكل معين لتلك الشكوى وتسلم الشكوى الى مكتب المفوض باليد او بالبريد وبدون اي رسم . ويتكون هذا المكتب من رئيس المكتب وستة رؤساء لاقسام المكتب ، قسمان للقضاء وقسمان للمسائل الحربية وقسم للمسائل الخدمة المدنية ،واربع نواب رؤساء الى جانب ستة من الموظفين وهؤلاء من رجال القانون والقضاء ويعاونهم خمسة عشر كاتبا وسكرتيرا.

وقد يصل موضوع العمل المراد بحثه الى علم الامبودسمان عن طريق الجولات التفتيشية التي يقوم بأجرائها دورياً الى مختلف الاجهزه الادارية والمحاكم والقوات المسلحة لتأكد من قيام العاملين فيها بواجباتهم على الوجه الصحيح ، وقد يعلم الامبودسمان بتلك المخالفات عن طريق الصحافة وما تنشره من معلومات يتحقق من صحتها ويمارس اختصاصه في مواجهة المقصرين . للتأكد من صحة الشكوى وصلاحية نظرها من قبله ، على عكس الامر في السويد وفنلندا والنرويج والكثير من الدول الاخرى التي اخذت بالنظام المفوض البرلماني والتي سمحت بالتصال المباشر بين الافراد والمفوض

هذا ويملك الامبودسمان السويدي سلطة اتهام اي موظف او قاضي  وتقديمه للمحاكمة  اذا وجد انه ارتكب خطأ او خرقا يستوجب مسائلته بالإضافة إلى المقترحات والتوصيات  التي يوجهها للإدارة .

اما الوسيلة الأكثر فعالية فهي التقرير السنوي المقدم الى البرلمان في بعض الدول ورئيس الجمهورية في بعض الدول الأخرى ، والذي يتعين نشره علناً ، وهو أمر ذو تأثير على الادارة اذ يجعلها موضع للمسائلة والاختبار فهو يؤثر على ثقة الأفراد بالإدارة والتي يسعى الوزراء إلى كسبها دائماً .

رابعاً: تقييم نظام المفوض البرلماني .

يتمتع هذا النظام بخصائص مهمة تميزه عن سائر وسائل الرقابة فهو على العكس الرقابة القضائية لا يتطلب اي رسوم او مصاريف كما يتمتع بصفة السرعة  التي تفتقر اليها الرقابة القضائية بالإضافة الى عدم اشتراطه اي شكلية في تقديم الشكاوى اليه. فهو يراقب موضوع الملائمة في اصدار الادارة بقراراتها في مواجهة الأفراد ويستمد سلطته تلك من مبادئ العدالة والقيم العليا للمجتمع بالإضافة الى ما يتمتع به من اختصاصات مهمة في مجال السلطة التشريعية وإسهامه في اقتراح وتعديل التشريعات على وفق ما يلائم التطبيق السليم لها  في المجتمع بأسلوب يحفظ حقوق وحريات الأفراد ويمنع المساس بها إلا بالقدر الذي يسمح به القانون تحقيق لصالح العام .

إلا انه يؤخذ على هذا النظام انه ليس ملزما باتخاذ أجراء معين في الشكوى المرفوعة  اليه كما انه لا يتمتع بسلطة إصدار قرارات ملزمه للإدارة وغاية الأمر انه يوجهها الى إتباع أسلوب معين في تعاملها مع الأفراد ومن خلاله يطلب تعديل أو إلغاء قراراتها ، فسلطته أدبية في هذا الشأن .

المبحث الثاني

نظام الادعاء العام الاشتراكي المصري

أخذت مصر بهذا النظام كأسلوب للرقابة على الجهاز الإداري فيها فقد نص الدستور المصري لعام 1971 في المادة 179 منه  على ان ( يكون المدعي العام الاشتراكي مسؤول عن اتخاذ الإجراءات التي تكفل تأمين حقوق الشعب وسلامة المجتمع ونظامه السياسي والحفاظ على المكاسب الاشتراكية والتزام السلوك الاشتراكي ويحدد القانون الاختصاصات الأخرى ويكون خاضع لرقابة مجلس الشعب).

اولاً : اختصاصات المدعي العام الاشتراكي :

صدر القانون رقم 95 لسنة 1980 ليحدد اختصاصات المدعي العام الاشتراكي  ومن الاختصاصات في هذا القانون ( حماية القيم السياسية للمجتمع وتطبيق المبادئ المقررة في الدستور والقانون والتي تهدف الى  حماية حقوق الشعب وقيمه الدينية والمقومات الاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية والحفاظ على الطابع  الاصيل للاسرة المصرية ، وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد حماية الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي ). كما نصت المادة 15 من القانون المذكور على  ان يقدم المدعي العام الاشتراكي الى رئيس الجمهورية ومجلس الشعب تقريراً سنوياً عما قام به من اعمال ، وما اجراه من تحقيق وما اتخذ من اجراءات ، وله ان يشير في التقرير الى ما يراه من اقتراحات لحماية النظام السياسي بالدولة او لمعالجة اي ثغرات في القوانين او النظم الخاصة بحماية الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي .

كما يتولى المدعي العام الاشتراكي سلطة التحقيق والادعاء امام محكمة القيم بالنسبة للمسؤولية الناشئة من الانفعال المنصوص عليها في هذا القانون بناء على ما يصل الى عمله او بناء على ابلاغ احد المواطنين او احد ماموري الضبط .

كما يتمتع باختصاص التحقيق بالموضوعات التي تمس مصلحة عامة للمواطنين بناء على تكليف من رئيس الجمهورية او مجلس الشعب او بناء على طلب من رئيس الوزراء .

ويبدو ان هذا النظام يتمتع بالكثير من اختصاصات المفوض البرلماني فهو انشأ ليكون اداة للمحافظة على الحرية والمبادئ الأساسية التي يقدمها الأفراد دينياً وسياسياً واجتماعياً وتوجيه السلطة لما يساعد في سد الثغرات التشريعية في النظم القائمة لما فيه من حماية لحقوق وحريات المواطنين .

إلا إنه يختلف عن المفوض البرلماني في صبغته السياسية من خلال سعيه إلى تطبيق النظام السياسي في الدولة وضمانه لتنفيذ السياسة العامة لها ، ولا أدل على ذلك انه يعين بقرار من رئيس السلطة التنفيذية ، الأمر الذي قاد في النهاية إلى توسيع اختصاصاته ليكون أداة في يد النظام السياسي في مواجهة والأفراد بدلاً من ان يكون عوناً لهم لاسيما اختصاصه بإصدار قرارات المنع من التصرف والتداعي أمام محكمة الحراسة لغرض الحراسة والتحفظ على الأشخاص المفروضة عليهم . مما استدعى إعادة النظر في القانون رقم 95 لسنة 1980 الذي عرف بقانون حماية القيم والذي تم إلغائه وبالقانون رقم 221 لسنة 1994 .

وبصدور القرار بقانون رقم 221 لسنة 1994 لم يبق للمدعي الاشتراكي إلا ثلاثة اختصاصات هي :

1- الحراسة على الأموال : كان المدعي العام الاشتراكي يختص بالاستناد إلى القانون رقم 34 لسنة 1971 بأجراء التحقيقات المتعلقة بالأموال والتحفظ على الأشخاص إلا إن هذه المادة ألغيت وأصبحت الحراسة تلاحق المال فقط(13) .

2- التحقيق في تخلف او زوال شرط من شروط تأسيس الأحزاب وفقاً للمادة 17 من قانون الأحزاب رقم 40 لسنة 1977 .

3- التحقيق فيما يكلف به من موضوعات من رئيس الجمهورية أو مجلس الشعب او بناء على طلب من رئيس مجلس الوزراء وفقاً للقانون رقم 95 لسنة 1980 ولائحة مجلس الشعب .

ثانياً :  الطبيعة القانونية لاختصاصات المدعي العام الاشتراكي .

أثارت مسألة تحديد الطبيعة القانونية لاختصاصات المدعي العام الاشتراكي في مصر اختلافاً في الفقه والقضاء ، فقد ذهب البعض الى ان هذا الجهاز جزء من السلطة القضائية في حين ذهب آخرون الى انه جزء من السلطة التنفيذية بينما ذهب البعض إلى انه جزء من السلطة التشريعية .

اعتمد الاتجاه الأول على أساس ممارسة المدعي العام جانباً من اختصاصات السلطة القضائية كالادعاء والتحقيق في الدعاوي التي تختص بها محكمة القيم وقد لاقى هذا الاتجاه بعض التأييد في أحكام القضاء(14).

غير  ان هذا القول محل نظر من حيث ان المدعي العام الاشتراكي يتمتع بالكثير من الاختصاصات غير القضائية كما انه يختار من أعضاء السلطة القضائية مثلما يمكن أن يختار من غيرها . كما انه لا يتمتع بالضمانات التي يتمتع بها أعضاء السلطة القضائية فهو يعين ويعزل بقرار من مجلس الشعب وبناء على اقتراح من رئيس بالجمهورية(15).

من جهة أخرى لا يمكن اعتبار المدعي العام الاشتراكي جزء من السلطة التنفيذية بحكم خضوعه لمجلس الشعب على النحو الذي نظمه الدستور والقانون . مثلما لا يمكن اعتباره جزء من السلطة التشريعية لعدم ممارسته للوظيفة التشريعية .

ومن ذلك يتبين ان المدعي العام الاشتراكي جهاز يتمتع باختصاصات متنوعة منها ما هو ذي طبيعة قضائية ومنها ما هو ذو طبيعة سياسية ومنها ما هو ذو طبيعة إدارية ، وهو جهاز يتبع مجلس الشعب ويخضع له ولا يمكن القول باستقلاليته عنه مثلما لا يمكن القول باستقلاليته عن السلطة التنفيذية ومن ثم هو يقترب من نظام الامبودسمان السويدي.

المبحث الثالث

نظام الوسيط في فرنسا

وفقاً لهذا النظام يعين وسيط الجمهورية Lemediateur de la Republique  لمدة ست سنوات غير قابلة للتجديد بمرسوم من رئيس الجمهورية باقتراح وموافقة مجلس الوزراء ، وهو ما تنص عليه المادة الثانية من القانون وهو لا يستطيع ان يمارس مهامه التي حددها القانون إلا بعد حصوله على التدريب اللازم .

ولا يمكن عزل الوسيط خلال هذه المادة او إنهاء ممارسة أعمال وظيفته إلا عندنا يتعذر عليه القيام بواجباته الوظيفية ويترك أمر تقرير ذلك الى لجنة مكونة من نائب رئيس مجلس إدارة الدولة ورئيس محكمة النقض ورئيس ديوان الرقابة المالية ويتخذ القرار وبالإجماع .

ويتمتع الوسيط باستقلال تام فلا يتلقى اي تعليمات من اي سلطة ولا يمكن إلقاء القبض عليه او ملاحقته او توقيفه او حجزه بسبب أعمال وظيفته او الآراء التي يدلي بها(16).

 اولاً : اختصاصات الوسيط .

تحدد المادة الأولى من القانون رقم 6 في 3/1/1973 اختصاصات وسيط الجمهورية في تلقي الشكاوى المقدمة من الأفراد ذوي العلاقة مع الإدارات الحكومية والمؤسسات العامة والمحلية وكافة المرافق التي تقدم الخدمات العامة .

بينما اجاز القانون الصادر في 6/2/1992 للأشخاص المعنوية كالشركات والنقابات والهيئات المحلية اللجوء الى الوسيط على ان يشترط في من يلجأ للوسيط سواء أكان شخصاً طبيعياً ام معنوياً ان يكون له مصلحة وفي ذلك يختلف نظام الوسيط الفرنسي عن نظام الامبودسمان السويدي .

كما يملك الوسيط تقديم التوجيهات  المؤدية الى تحسين مستوى اداء الإدارة وتسهيل حل المواضيع محل النزاع وتوجيه الادارة الى اتباع أسلوب معين في العمل . ويحدد الوسيط  مدة معينة تجيب الإدارة على هذا التوجيه فاذا امتنعت عن الإجابة او رفضت الرأي المقترح يرفع الوسيط تقريراً بذلك الى رئيس الجمهورية .

هذا وقد أوجب المشرع الفرنسي على الموظفين الإجابة على أسئلة واستفسارات الوسيط وله في ذلك ان يطلب من الوزراء تسليم المستندات والملفات التي تخص الموضوعات التي يبحثها ، ولا يجوز لهم الامتناع عن ذلك وان كانت الملفات سرية إلا إذا تعلق الامر بالدفاع الوطني او المصالح السياسية العليا للدولة(17) .

ويخرج من اختصاصات الوسيط على وفق نص المادة 8 من قانون عام 1973 اعمال الادارة المتعلقة بالمنازعات ذات الطابع الوظيفي بسبب إناطة الفصل بها الى مجلس الدولة وحسبه كفيلاً بتوفير الحماية اللازمة للموظفين .

 ثانياً : الإجراءات المتبعة في عمل الوسيط .

من الجدير بالذكر أن المشرع الفرنسي استلزم تقديم تظلم إلى جهة الإدارة قبل تقديم الشكوى امام الوسيط للتخفيف عن كاهله ولإتاحة الفرصة للإدارة لتصحيح أخطائها ، كما ان تقديم الشكوى الى الوسيط لا يقطع المدة المحددة للطعن امام القضاء الإداري والمحددة بشهرين وعلى هذا الأساس لا مانع من تقديم الطعن امام القضاء في نفس الوقت الذي تقدم فيه الشكوى امام الوسيط .

فاذا تبين للوسيط صحة الشكوى او وجاهة الطلب فيها يقوم الوسيط بتقديم التوصيات او المقترحات الى الادارة المشكو منها ويبين ما يراه ضرورياً لتجاوز موضوع الشكوى ويقدم الحلول التي يراها ملائمة ، فاذا لم يتوصل الى جواب من الإدارة خلال المدة التي حددها للاجابة يمكنه عندئذ ان يعلن عن تلك التوصيات من خلال وسائل الإعلام او من خلال تقريره السنوي الذي يعلنه لرئيس الجمهورية والبرلمان ، وفي ذلك إحراج للإدارة ، بالإضافة إلى ذلك للوسيط ان يطلب احالة الموظف المقصر للقضاء المختص .

وعلى الرغم من ان الوسيط في فرنسا لا يستطيع أن يحل محل الإدارة في إزالة المخالفة او يوجه إليها أمر فان توصياته بالغة الأهمية وكانت سبباً للكثير من الإصلاحات الإدارية (18) . وبسبب اهميته فقد تلقى عام 1974 حوالي 1695 شكوى بينما وصل عدد الشكاوى التي تلقاها عام 1991 الى ما يقارب 30.000 شكوى .

المبحث الرابع

هيئة الادعاء العام في الاتحاد السوفيتي السابق

انشأ الاتحاد السوفيتي السابق نظام هيئة الادعاء العام سنة 1922 خمسة مواد لتحديد اختصاصه ، ومن اختصاصاته الاشراف على تنفيذ الأنظمة والقوانين ومراقبة تقيد الادارة به وشرعية اجراءاتها وحماية حقوق الافراد وحرياتهم في ظل القانون .

كما يتمتع الادعاء  العام بحق  اجراء التحقيق الابتدائي بنفسه والإشراف على ما يجريه جهاز التحقيق ومباشرة الدعاوى الجنائية والمدنية والطعن في الاحكام المخالفة للقانون . لعل من اهم اختصاصاته تلقيه لشكاوى الموظفين المتعلقة بمخالفات القانون، والبحث عن اوجه تلك المخالفات والتي قد يتوصل اليها من خلال  ما يتردد في الصحف او من خلال التفتيش الدوري الذي يقوم به على الأجهزة الإدارية ويملك طلب فتح التحقيق بشأن المخالفات التي يلمسها في تلك الادارات ، واذا وجد ان تلك الجهات قد ارتكبت فيما بعد مخالفة للقانون فانه يقوم بتقديم اعتراضا لها او الى السلطة الرئاسية يبين فيه المخالفة والإجراءات الواجب اتخاذها تجاهها مما يترتب على ذلك وقف العمل المعترض عليه الى حين البت في الاعتراض ، فاذا قبل الاعتراض فيها كان بها اما اذا رفض او لم يبحث فيه خلال عشرة ايام يعرض المدعي العام الاعتراض على المدعي العام الذي يعلوه مرتبة لتجديد تقديم الاعتراض امام سلطة اعلى ويستمر هذا التسلسل الى ان يصل الامر الى مجلس وزارة الاتحاد الوطني . هذا ويقتصر عمل المدعي المدعي العام على التأكد من مطابقة العمل الاداري للقانون دون البحث في ملائمة الاجراء الاداري او كفايته وذلك على عكس الاسلوب المتبع في عمل الامبودسمان السويدي والوسيط الفرنسي حيث يبحثان في ملائمة التصرف الاداري ولا ينحصر بمطابقة عملها للقانون .

وكان يتم تعيين المدعي العام السوفيتي بواسطة السوفيت الاعلى لمدة سبع سنوات ويمثل السوفيت اعلى هيئة سياسية ممثلة للشعب هناك ويشرف هذا المدعي العام على المدعين العامين على اختلاف مستوياتهم في البحث  والامن القومي ومعسكرات العمل وتحدد لائحة الادعاء العام المؤهلات القانونية والخبرة المتطلبة للتعيين في وظيفة الادعاء العام .

يتضح من هذا السرد ان هذا النظام يتمتع بالكثير من الاختصاصات التي تمكنه من الرقابة على اعمال الادارة وضمان مطابقة اعمالها وتصرفاتها للقانون وهو في ذلك يعد مساعدا للقضاء في ذلك الامر وحاميا للافراد من خلال حفاظه على مبدأ الشرعية اللازمة لحماية حقوقهم وحرياتهم رغم ما يكشف عمله بعض الأحيان من عدم ألزام آراءه للإدارة وعدم قدرته على تغير مسلكها اذا ما اصرت على رأيها . وللأهمية التي كان يتمتع بها هذا النظام في الاتحاد السوفيتي نجد ان دستور عام 1993 الروسي قد أبقى عليه رغم تفكك الاتحاد السوفيتي.

المبحث الخامس

مدى امكان اقامة امبودسمان عراقي

بالنظر لاتساع تدخل الدولة بمختلف النشاطات في المجتمع بتأثير التحول الكبير في فلسفة نظام الحكم في العراق ، يشعر الفرد العراقي بضرورة تأمين حمايته في مواجهة اعمال الادارة واستخدامها لامتيازاتها، خاصة اذا ما لمسنا ان وسائل الرقابة القضائية الادارية والسياسية غير كافية لمواجهة وممارسات السلطة العامة تجاة الافراد ونجد الامر ملحا بسبب سياسة المشرع العراقي بايراد العديد من الاستثناءات على الولاية العامة لقضاء وذلك بالنص في بعض القوانين والقرارات على استبعاد المنازعات الناشئة عن تطبيقها عن ولاية القضاء ، فلم يعد امام صاحب العلاقة سوى اللجوء الى التظلمات الادارية .

وفي احيان اخرى قصر المشرع النظر في المنازعات على لجان او مجالس ادارية او شبه القضائية ولايخفى ما لهذه اللجان من سلبيات تجعل عملها لا يرقى للمستوى المطلوب ، كما  ان صدور قانون تعديل قانون مجلس الشورى الدولة والذي تم بموجبه تشكيل محكمة القضاء الادارية قد حدد اختصاصات المحكمة بالنظر في صحة الاوامر والقرارات الادارية التي تصدر عن الموظفين في دوائر الدولة والقطاع الاشتراكي بعد نفاذ هذا القانون التي لم يعين المرجع للطعن فيها .

وقد استثنى هذا القانون من ولاية القضاء الإداري اعمال السيادة واعتبر من اعمال  السيادة المراسيم والقرارات التي يصدرها رئيس الجمهورية كما استثنى القرارات الادارية التي تتخذ تنفيذ لتوجيهات رئيس الجمهورية وفقا لصلاحيات الدستورية والقرارات الادارية التي رسم القانون طريقا لتظلم منها او الاعتراض والطعن فيها .

امام هذه الاستثناءات الخطيرة عن رقابة القضاء والعيوب الكثيرة التي تكتنف الرقابة على اعمال الادارة نجد ان الانسان العراقي بحاجة الى المزيد من الحماية وان في استحداث نظام المفوض البرلمانية الضمان الأكيد لتوفير ذلك ولا نجد اي مانع من الاخذ بها .كما ان نص الدستور العراقي الجديد يشكل الارضية المناسبة لانشاء مثل هذا النظام  ومن ذلك اشارته الى انشاء المفوضية العليا لحقوق الانسان .  

وعلى الرغم من منح تلك الصلاحيات نجد ان سلامة هذه الممارسة الرقابية تقتضي ان تكون من خلال جهاز رقابي منبثق عن البرلمان ومستقلا عنه في ذات الوقت ، فأعضاء البرلمان المكونين للجنة لايملكون الوسائل الكفيلة لممارستهم تلك الرقابة ، كما ان في منح هذه الرقابة لاعضاء البرلمان اشغال لهم عن الوظائف الاكثر اهمية الواجب ان يضطلعوا بها علاوة على تقيد انعقاد البرلمان بفترة زمنية محددة وعدم منحه سلطة تلقي الشكاوى مباشرة من الافراد وعدم وجود الاجهزة المناسبة لمتابعة تلك الطلبات او الرد عليها ، كلها امور تدعوا الى ايجاد نظام رقابي جديد منتخب عن البرلمان يتولى مهمة الرقابة على دوائر الدولة والقطاع الاشتراكي والمختلط ونقترح ان يطلق عليه اسم (المفوض البرلماني) وفيما يلي الصورة المقترحة لنظامه القانوني.

قانون المفوض البرلماني

المادة (1) – ينتخب البرلمان في ةجلسته الاولى وبأغلبية ثلثي عدد اعضائه ، وبناء على اقتراح ثلاثون عضوا منه شخص يسمى المفوض البرلماني  يتولى مهمة الرقابة على دوائر الدول والقطاع الاشتراكي والمختلط وتأكد من سلامة تطبيق القوانين والانظمة والتعليمات وتوجيه المواطنين الى حسن ادائهم لاعمالهم وحماية حقوق الافراد وحرياتهم .

المادة (2) – في حالة حصول احد المرشحين على نسبة ثلثي عدد الاعضاء للانتخابات ويعتبر فائزاً من يحصل على اغلبية عددالاصوات .

المادة (3)- يشترط فيمن ينتخب لهذا المنصب :

1-      ان يكون عراقياً بالولادة ومن ابوين عراقيين.

2-      ان يكون حاصلا على مؤهلاً عالً في القانون .

3-      ان يكون حسن سمعة والسلوك .

4-      لم يحكم عليه بجنايه او جنحة مخلة بالشرف .

المادة (4)- يعين المفوض البرلماني ثلاثة نواب يختص احدهم بالرقابة على الاجهزة الادارية للدولة والقطاع الاشتراكي والمختلط والثاني بالرقابة على القوات المسلحة اما الثالث فيختص بحماية حقوق وحريات الافراد .

المادة (5)- يشترط في نائب المفوض البرلماني ما يشترط لهذا الاخير .

المادة (6)

1-  يتولى المفوض منصبه لمدة اربعة سنوات قابلة للتجديد تبدأ في تاريخ انعقاد اول اجتماع للبرلمان وتنهي في اول اجتماع للبرلمان الجديد ، ويعتبر تجديد عمل البرلمان وتجديدا لفترة عمل المفوضة .

2-      لايجوز عزل المفوض إلا في الاحوال التالية :

1-      اذا عجز المفوض عن ادائه لمهمته .

2-  اذا اتى عملا مخلا بالشرف والكرامة . ويجب ان يتخذ قرار عزل بأغلبية ثلثي عدد اعضاء البرلمان وان يتم انتخاب مفوض جديد خلال  مدة عشرة من تاريخ .

المادة (7)- للمفوض ان يعين ما يراه ضرورياً من المفوضين لمساعدته في اداء مهامه .

المادة (8)- في سبيل القيام المفوض بأدائه للمهام المناطة ما يلي :

1-      ان يتلقى الشكوى والطلبات التي يرفعها الافراد عن طريق ممثلهم في البرلمان .

2-  اجراء تفتيش على دوائر الدولة والقطاع الاشتراكي المختلط والسجون المستشفيات ودوائر الاصلاح والتأهيل للتأكد من السلطة التطبيق القوانين والأنظمة والتعليمات وله في سبيل تأكد من صحة ما قدم اليه من  طلبات الإطلاع على الوثائق المستندات والسجلات ، الا اذا قرر رئيس الجمهورية ان الاطلاع عليها يهدد المصالح العليا للدولة .

3-      للمفوض استدعاء اي موظف للاستفسار او طلب معلومات التي يجدها ضرورية لاداء وضيفته .

المادة (9)- في حالة ثبوت خطأ الادارة او تقصير الموظف المفوض ان يطلب للموظفة التعديل او الغاء اوتبديل قراراتها ويعين المفوض مدة معينه للأجابة على طلبه ، فأذا رفض الموظف هذا الطلب او اقضت المدة المعينة للاجابته لمفوض ان يوجه اليه عقوبة لفت النظر اما اذا وجد فرض جزاء اخر رفع توصية بذلك الى الوزير المختص وفي حالة عدم الاتفاق على فرض الجزاء يرفع الامر الى البرلمان .

وللمفوض ان يطالب الجهة التي يتبعها موظف بتعويض من لحقهم الضرر من جراء القرار او التصرف الاداري .

المادة(10) – يلتزم المفوض بالرد على شكوى او طلب المقدم له خلال مدة لاتزيد عن ثلاثيين يوما لتسلمه له .

المادة (11) – لا يدفع المواطن اي رسوم او اتعاب مقابل شكواه .

المادة (12) – يلتزم المفوض بتقديم تقرير سنوي للبرلمان يشتمل على ما انجزه من اعمال خلال السنة السابقة .

ويبحث القرير اوجه القصور في اعمال الاجهزة الادارية في الدولة ويبين  ما يراه ضروريا من اصلاحات تشريعية وتجري المناقشة هذه التقرير بصورة علنية

المادة (13) – المفوض مسؤول عن اعمال موظفيه العاملين في مكتبه وله ايقاع عقوبات التأديب بحقه.

المادة (14) – يخرج من اعمال المفوض اعمال القضاء واعمال المواطنين العاديين .

المادة (15) – يكون المفوض بدرجة وزير ونوابه بدرجة وكيل وزاره .        

 الخاتمة

في ختام هذا المبحث الموجز للنظم البديلة في تحقيق العدالة او نظم الرقابة المستقلة كما اصطلح على تسميتها في بعض الدول ، نستطيع القول بما لايدع مجالاً للشك ان هذه النظم قد اثبتت نجاحاً كبيرا في جميع الدول التي استخدمتها بل ان بعضها قد جعل لكل شركة او دائرة امبودسمان خاص بها او مفوضا او محاميا حسب التسمية التي اختارها النظام القانوني .

وفي الوطن العربي نجد ان بعض الدول قد اتبعت في نظمها وسائل مشابهه لها من حيث الاختصاصات والوظيفة تللائم واقعها ، فنجد ناظر المظالم في السعودية والرقيب العام في السودان والادعاء العام الاشتراكي في مصر .

وامام ذلك يجدر القول باننا لسنا مجبرين على اقتباس الحرفي لهذه النظم بقدر ما يمكننا ان نعيد صياغتها مستفيدين من التجارب الدول التي سبقتنا في الاخذ بها ووضعها في السياق الذي يتلائم مع واقعنا السياسي والاجتماعي والقانوني ، وبالتالي نتمكن من تحقيق مكسب كبير من خلال توفير الحماية والامان للافراد على حرياتهم في مواجهة امتيازات السلطة العامة مما يعزز ثقة الافراد بالسلطة ويحسن علاقتهم بها في الوقت الذي أصبحت الأجهزة التقليدية من رقابة قضائية وادارية عاجزة عن توفير تلك الحماية .  

(الهوامش)

2) د.حمدي عبد المنعم –نظام الامبودسمان او المفوض البرلماني –مجلة العدالة – 1981ص61 .

3) د.مازن ليلو راضي – نظام الامبودسمان ضمانة لحقوق الافراد وحرياتهم – مجلة القادسية مجلد عدد 2- 1998 -249 .

4)  في 24/9/1970 قدم احد اعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية مشروعا لانشاء لجنة عليا للدفاع عن حقوق الانسان ويحتوي هذا المشروع العديد من اختصاصات الامبودسمان السويدي الا ان هذا المشروع لم يحظ بالموافقة اللازمة لاصدار.

وفي عام 1972 قدم عضوا اخر مشروعا جديد معدلا اسماه الوسيط وتمت الموافقة على هذا المشروع فصدر في 3-1-1973.

5) د. محمد انس قاسم جعفر – نظام الامبودسمان السويدي مقارنا بناظر المظالم والمحتسب في الاسلام – مجلة العلوم الادارية القاهرة 14 لسنة 1975 – ص78 . هذا وبموجب تعديل الدستور السويدي لعام 1971 اصبح الامبودسمان ينتخب من 48 عضوا في مجلس واحد .

6) دحمدي عبد المنعم – المصدر السابق – ص63 .

7) د. محمد انس قاسم جعفر – المصدر السابق –ص82 .

8) د. ليلا تكلا – نظام الامبودسمان – المجلة الانجلو مصرية -1979 – ص29.

9) د. حاتم علي لبيب جبر – نظام المفوض البرلماني في اوربا – مجلة المعاصرة – ص941 .

10) د. ليلا تكلا – المصدر السابق – ص26 .

11) حاتم علي جبر ص939 .

12) د. ليلا تكلا – المصدر السابق – ص29 .

13) د. محمد انس قاسم جعفر – المصدر السابق –ص81 -825.

14) د. جابر جاد نصار – مستقبل نظام المدعي العام الاشتراكي في النظام القضائي المصري – بحث مقدم الى المؤتمر السنوي الثامن لجامعة المنصورة –ص35 .

15) مجموعة احكام محكمة القيم – العدد الثالث 1987 – جهاز المدعي العام الاشتراكي –ص146. اشار اليه د.جابر جاد نصار –المصدر السابق –ص28.

16) كان يتم تعيين المدعي العام الاشتراكي قبل القانون رقم 95 لسنة 1980 بقرار من رئيس الجمهورية كما يتم عزله بقرار منه .

17) د. علي محمد بدير – الوسيط في النظام القانوني الفرنسي – مجلة العلوم القانونية – كلية القانون – جامعة بغداد – المجلد 11 ع2 1996 ص86 .

18) د. علي محمد بدير – المصدر السابق – ص96 .

19) د. جابر جاد نصار – المصدر السابق – ص16 .

20) د. عبد القادر باينه – القضاء الاداري – دار توبقال – المغرب – ص43.

21) د. حاتم علي لبيب – المصدر السابق – ص43 .

22) د. مازن ليلو راضي – الوجيز في القضاء الاداري اليبي – دار المطبوعات الجامعية – الاسكندرية 2003 – ص47.

( المصادر)

1-  د. جابر جاد نصار – مستقبل نظام المدعي الاشتراكي في النظام القضائي المصري –بحث مقدم الى المؤتمر السنوي الثامن لجامعة المنصورة .

2-      د. حاتم علي لبيب جبر –نظام المفوض البرلماني – مجلة مصر المعاصرة

3-      د. حمدي عبد المنعم – نظام الامبودسمان او المفوض البرلماني – مجلة العدالة – 1981.

4-      د. عبد القادر الباينه – القضاء الاداري – دار توبقال – المغرب – 1989 .

5-  د. علي محمد بدير – الوسيط في النظام القانوني الفرنسي – مجلة العلوم القانونية – كلية القانون – جامعة بغداد المجلد 11 ع11 1996.

6-  د. محمد انس قاسم جعفر – نظام الامبودسمان السويدي مقارنا بناظر الظالم والمحتسب في الاسلام – مجلة العلوم الادارية – القاهرة 14 لسنة 1975 .

7-  د. مازن ليلو راضي – الوجيز في القضاء الاداري اليبي – دار المطبوعات الجامعية – الاسكندرية 2003 .

8-      د. ليلا تكلا – نظام الامبودسمان – المجلة الانجلو مصرية – 1979 .
























قواعد اصوليه لاغنى للقاضى وللمتقاضى عنها فى مجال الاثبات


وضع الفقهاء عدة قواعد أصولية كلية للاستهداء بها في إثبات الوقائع عند نظر الدعاوى ، وهذه القواعد الأصولية تنص عليها بعض قوانين الإثبات لتراعى عند نظر الدعوى ، والقواعد الأصولية تستصحبها المحاكم عند نظرها للدعوى ، ويجب أن تكون بمثابة قانون مراعى ابتدءا . وفي هذا سنبين مفهوم مصطلح القاعدة الأصولية ومعنى الاستصحاب ومفهوم الأصل ومن ثم سنسرد أهم القواعد الأصولية في الإثبات


أولاً مفهوم القاعدة الأصولية
:

تعني القواعد الكلية التي يعرف منها أحكام جزئياتها المندرجة تحتها ، وعرفت بأنها قضايا كلية يمكن بواسطتها أن تستنبط الأحكام من أدلتها من الكتاب والسنة أو غيرها من الأدلة
(1) ، أي أن القاعدة الشرعية حكم كلي ينطبق على معظم جزئياته وتندرج تحت فروع مختلفة ، وهي أصول فقهية صيغت في نصوص موجزة تتضمن أحكاماً تشريعية عامة في الحوادث التي تدخل تحت موضوعها ، وتتميز هذه القواعد بالإيجاز الشديد في صياغتها على عموم وسعة استيعابها للفروع الجزئية ، فتصاغ القاعدة عادة في كلـمات محكـمة من ألفـاظ العمـوم (2) .

مفهوم الاستصحاب
:

الأستصحاب في اللغة لفظ مشتق من لفظ الصحبة على وزن استفعال ، وفي الاصطلاح الشرعي يعني استدامة أثبات ما كان ثابتاً أو نفي ما كان منفياً
. وقسمها ابن القيم إلى ثلاثة أقسام، وهي استصحاب البراءة الأصلية واستصحاب الوصف المثبت للحكم الشرعي حتى يثبت خلافه واستصحاب حكم الإجماع حتى يثبت خلافه (3) ، وعرفه الشيخ الطوسي بأنه إبقاء ما كان على ما كان ، أي الحكم بثبوت حكم في الزمان الثاني بناء على ثبوته في الزمان الأول (4) . وعرفه العلامة الحلي بأنه حكم الشارع ببقاء اليقين في ظرف شك من حيث الجرى العلمي(5). والاستصحاب حجة عند أكثر أهل العلم في العبادات ، وفي المعاملات والقضايا تنص القوانين على القواعد الأصلية لتراعى عند الحكم فهي تعد مستند حكم لإبقاء الأصل إذا لم يجد دليلُ ُ نفياً لما هو ثابت في الأصل أو ما ينقضه ، ومتى ما ثبت خلاف الأصل حكم القاضي بما ثبت لديه .

مفهوم الأصل
: أصل كل شيء هو ما يستند تحقيق ذلك الشيء إليه (6) ، وعرف بأنه هو ما يبنى عليه غيره ولا يبنى هو على غيره ، أما في اصطلاح الإثبات فهو الحالة العامة التي هي بمثابة قانون مرعى ابتداء بلا حاجة إلى دليل خاص عليه ، بل يعتبر مسلماً بنفسه(7) .

اهم القواعد الأصولية التى يمكن ان يعتكز عليها القاضى فى مجال الاثبات وقد قننتها بعض القوانين واوجبت العمل بها مثل قانون الاثبات السودانى


1)
الأصل في المعاملات براءة الذمة والبينة على من يدعي خلاف ذلك
: الأصل أن الإنسان ذمته بريئة غير مشغولة بحق لآخر ، ويتم شغلها بالمعاملات التي يجريها والأصل فيه براءة الذمة . وكل شخص يدعي خلاف الأصل عليه إثباته، ولذلك لم يقبل في شغل الذمة شاهد واحد ما لم يعضد بآخر أو يمين المدعي ولذا أيضا كان القول قول المدعى عليه لموافقته الأصل(Cool.

2)
الأصل براءة المتهم حتى تثبت إدانته دون شك معقول
: هذه القاعدة مجالها القانون الجنائي ، حيث أن الشك يفسر لمصلحة المتهم وليس المعاملات ، وعموما فان هذه المادة تقابل قاعدة الأصل في المعاملات براءة الذمة والتي سبق شرحها .

3)
الأصل في الأحوال البالغ السلامة ، وحرية التصرف والبينة على من يدعي أي عارض على أهليته ، أو قيام أي ولاية عليه
: وهذا يعني أن جميع تصرفات البالغ ومعاملاته صحيحة وسليمة لأن الأصل فيه السلامة ومن يدعي عارض على أهليته وحرية تصرفه إثبات ذلك ، أي عليه أثبات أن هناك مانع من موانع الأهلية على المذكور من حجر أو جنون وسفه أو غيره من موانع الأهلية المعروفة .

4)
الأصل صحة الأحوال الظاهرة ، والبينة على من يدعي خلاف ذلك
: وهذه القاعدة تتفرع منها قاعدة البينة لإثبات خلاف الظاهر واليمين لبقاء الأصل . لأن الأصل مؤيد بظاهر الحال فلا يحتاج لتأيد أخر ومن يدعي خلافه علية البينة على ما يدعيه .

5)
الأصل فيما ثبت بزمان بقاؤه على ما كان عليه لزمن معقول ، والبينة على من يدعي زواله أو تحوله
: وهذا يعني استصحاب الماضي بالحال فما كان ثابتاً في الماضي يحكم به ما لم ترد البينة على زواله أو تحوله أي أن القديم يترك على قدمه ما لم يثبت خلافه لان بقاء الشيء لمدة طويلة دليل على انه مستند إلى حق مشروع فيحكم به ما لم ترد حجة على زواله أو تغيره وتماثلها قاعدة ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يوجد المزيل .

6)
الأصل في التدابير التشريعية والتنفيذية والقضائية أنها جارية على حكم القانون والبينة على من يدعي زواله أو تحوله
: وهذه القاعدة تعني أن التدابير الصادرة من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية صادرة موافقة للقانون وسارية وعلى من يدعي خلاف ذلك إثباته بالبينة التي تثبت زواله أو تحوله أو إلغاءه .

7)
لا ينسب لساكت قول ، ولكن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان يجوز للمحكمة أن تستخلص منه ما تراه معقولاً
: وردت هذه القاعدة في كتاب درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر وأضاف المشرع السوداني إليها بجواز استخلاص المحكمة ما تراه معقولاً من معنى لسكوته . وهذه القاعدة تعني أنه لا يبنى على السكوت معنى ويؤخذ به ، ولكن السكوت فيما يلزم التكلم به إقرار وبيان وتصديق وقبول لما ذكر .

Cool
من سعى في نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه
: معناها ، أنه لا يجوز لشخص أن يسعى إلى نفي ونقض ما قام به بنفسه ، إي أن إي سعي من جانبه إلى تقديم حجة لنفي ما تم على يديه مردود عليه ولا يؤخذ به .

9)
العرف القولي أو العملي حجة إذا اضطرد و غلب
: والعرف القولي هو اصطلاح جماعة على لفظ يستعملونه في معني مخصوص متى ما نطق فهم المقصود به بمجرد نطقه وهو العرف المخصص . أما العرف العملي فهو تعود أهل ناحية إلى شيء معين من عدة خيارات بحيث إذا طلب من إي فرد منهم قام بفعله بعينه دون الخيارات الثانية ، مثل تعود أهل ناحية على أكل خبز القمح فإذا طلب من أي فرد بشراء خبز فعليه شراء خبز القمح استنادا على هذا العرف . ويتفرع من هذه القاعدة قاعدة الحقيقة تترك بدلالة العادة والعادة تعتبر إذا اطردت أو غلبت بحيث تعارف عليها الناس باضطرادها وغلبتها .

وفيما يلي قواعد لم ترد في قانون الإثبات ولكنها وردت في شرح مجلة الأحكام العدلية ومؤلف الأشباه والنظائر للسيوطي ، وهي
:

10)
العادة محكمة
: بمعنى أن العادة عامة كانت أو خاصة تجعل حكماً لإثبات حكم شرعي ويتفرع من هذه القاعدة عدة قواعد تجعل استعمال الناس عادة حجة يجب العمل بها مثل : الثابت بالعرف كالثابت بدليل شرعي والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً والتعيين بالعرف كالتعيين بالنص والمعروف بين التجار كالمشروط بينهم . قال القاضي : أصلها قول رسول الله e "ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون قبيحا فهو ثم عند الله قبيح وفي هذا الحديث يقول العلائي ولم أجده مرفوعا في شيء من كتب الحديث أصلا ولا بسند ضعيف بعد طول البحث وكثرة الكشف والسؤال وإنما هو من قول عبدالله بن مسعود موقوفا عليه أخرجه أحمد في مسنده.

11)
الممتنع عادة كالممتنع حقيقة
: وهذا يعني أن ما استحال عادة لا تسمع فيه دعوى . كما لو أدعى شخص أن الجنين الذي في بطن هذه المرأة قد باعه المال الفلاني .

12)
دليل الشئ في الأمور الباطنة يقوم مقامه
: وهذا يعني أنه يحكم بالظاهر فيما يتعسر الإطلاع على حقيقته بمعنى أن السبب الظاهري يقوم بالدلالة على الأمور الباطنة إي يستدل على الأمر الباطني بمظاهرها الخارجي .

13)
المطلق على إطلاقه إذا لم يُقيد نصاً أو دلالة
: وهذا يعني أن الأمر المجرد من التقييد يؤخذ على إطلاقه ما لم يوجد ما يخصصه دلالة أو نصاً .

14)
إذا تعارض أصلان أو أصل وظاهر وجب النظر في الترجيح
: وتعني أنه متى ما تعارض دليلان دليل ظاهر ودليل الأصل لا يؤخذ الظاهر على أطلاقة ولا الأصل على أطلاقة وينظر فيهما وأيهما أرجح يؤخذ به ، مثل شهادة عدلين فإنها تفيد الظن ويعمل فيها بالإجماع ولا ينظر إلى أصل براءة الذمة وهنا يرجح دليل الظاهر بلا خلاف ذلك لاستناده إلى سبب شرعي ، كما أنه متى ما رجح دليل أصلي حكم به بلا خلاف:

15)
السؤال معاد في الجواب
: وهذا يعني أن ما يرد من كلام جواباً على سؤال إقرار ومصدق لما أجاب به ، ويشترط لاعتباره كذلك أن لا تكون الإجابة متعدية ، بمعنى أن يكون الكلام بمقدار ما يحتاج إليه الجواب ، أما إذا كان الكلام زائداً عما يحتاج إليه الجواب فلا يعد منه إقراراً فيما أجاب به.

16)
إشارة الأخرس المعهودة كالبيان باللسان
: لا تجيز بعض المذاهب شهادة الأخرس ولو فهمت إشارته حيث الشهادة تعتد فيه باليقين ومنهم الحنابلة الذين لا يجيزون الأخذ بإشارات الأخرس كبينة إلا فيما يختصه به من أحكام . أما المذاهب التي تجيز الأخذ بإشارة الأخرس المعهودة فان إشارة الأخرس معتبرة لديهم سواء علم بالكتابة أو لا يعلم بها ، وهي حجة في المعاملات دون الجنايات اعملاً لقاعدة درء الحدود بالشبهات.

17)
يقبل قول المترجم وكأنها صادرة من أصحابها
: المترجم هو الذي يترجم شهادة الشاهد أو أقوال الخصوم إلى لغة المحكمة . وبمقتضى هذه القاعدة ، يجوز للقاضي متى ما كان غير عارف بلسان الخصوم أو الشهود أن يستدعي من يترجم له أقوالهم وشهادة شهودهم على أن يكون عدلاً . هناك خلاف بين الفقهاء في شأن أقوال المترجم فمنهم من يرى أنه تقبل الترجمة من واحد وهو الراجح في المذهب الحنبلي والحنفي ، ومنهم من رأى بأن الترجمة لا تقبل إلا من اثنين عدلين شأنه شأن الشهادة ومن قالوا بذلك هم الشافعية وفي رواية للإمام احمد.

18)
لا عبرة بالظن البين خطؤه
: وتفسير هذه القاعدة أنه متى ما وقع فعل بناءاً على الظن ، لا يعتد به متى ما كان فيه مخالفة لحكم شرعي .

19)
لا حجة مع الاحتمال الناشئ عن دليل
: وهذه القاعدة تعني أن أي حجة عارضها احتمال استناداً إلى دليل لا يعتد بها ، ولكن الاحتمال غير المستند إلى دليل فهو بمنزلة العدم .

20) لا عبرة للتوهم : وهذا يعني انه لا حكم شرعي استناداً على الوهم وأنه لا يجوز تأخير الشئ الثابت بصورة قطعية بوهم طارئ .

21)
الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان
: وهذا يعني أن كل شيء ثبت بالبينة الشرعية كان حكمه حكم المشاهدة .

22)
البينة على المدعي واليمين على من أنكر
: هذه القاعدة مأخوذة من حديث عبيد الله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي e قال في خطبته : "البينة على المدعي واليمين على من أنكر. وذلك لأن المدعي يدعي خلاف الظاهر فعليه البينة على ما يدعيه والمدعى عليه يؤيده الظاهر فيكتفي بيمينه .

23)
البينة حجة متعدية والإقرار حجة قاصرة
: والبينة تعد حجة متعدية باعتبار أنها تتعدى للغير أي بمعنى أنها تتعدى من المشهود عليه للغير ومن الشهود للغير أما الإقرار فهو يثبت مسئولية المقر بحق الغير عليه ولا يتعداه.

24)
المرء مؤاخذ بإقراره
: وهذا يعني أن الإقرار حجة على المقر ما لم يكذبه ظاهر الحال أو يكذب شرعاً .

25)
لا حجة مع تناقض لكن لا يختل معه حكم الحاكم
: يمكن تصور تطبيق هذه القاعدة عند رجوع الشهود عن شهادتهم فشهادتهم لا تعد حجة ولكن إذا حكم القاضي قبل رجوعهما فإن ذلك لا ينقض الحكم وعلى الشاهدين الضمان ، وهذا معنى لا يختل معه حكم الحاكم أو في حال وجود تناقض في البينة فالقاضي لا يحكم بها.

26)
قد يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل
: هذا القاعدة مستوحاة من قاعدة يثبت الأصل وإن لم يثبت الفرع ، أي قد لا يثبت الفرع مع ثبوت الأصل ، فجاءت القاعدة بصورة عكسية وهذه القاعدة يمكن تصور تطبيقها عند إنكار الأصيل للدين مع إقرار الكفيل به .

27)
المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط
: وهذه القاعدة تعني أن الشئ المعلق على الشرط يكون معدوماً قبل ثبوت الشرط الذي علق عليه ، بمعنى أنه متى ما علق شيء على تحقق شرط معين لا يعتد به ولا تعد حجة ما لم يتحقق الشرط المعلق عليه الشئ .

28)
اليقين لا يزول بالشك
: ومعناه أن ما هو ثابت بيقين لا يزول بالشك لأن الشك أضعف من اليقين ، فلذا اليقين لا يزول إلا بيقين مثله وإنما الشك يزال باليقين . وهذه القاعدة أعتبرها القاضي حسين ، القاعدة الأولى من القواعد الأربع التي رد إليها جميع مذهب الشافعي وأصل هذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان ليأتي أحدكم وهو في صلاته فيقول له أحدثت فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا.

29)
الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن
: ومنها ضرب بطن حامل فانفصل الولد حيا وبقي زمانا بلا ألم ثم مات فلا ضمان لأن الظاهر أنه مات بسبب آخر.

30)
الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم
: وهذه القاعدة مصدرها قول رسول الله r ما أحل الله فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن لينسى شيئا. واستخلص من هذه القاعدة أيضا القاعدة الجنائية لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص وعند أبي حنيفة الأصل فيها التحريم حتى يدل الدليل على الإباحة.

وما ذكرناه تعد من أهم القواعد الفقهية في الإثبات ،وهي منقولة بتصرف مؤلف درر الحكام شرح مجلة الأحكام والأشباه والنظائر والمجامع ويمكن الرجوع اليها للاستزادة
.


http://www.justice-lawhome.com/vb/showthread.php?t=3903

http://www.justice-lawhome.com/vb/showthread.php?t=3899


 


118